تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكومة معلقة على حبال التشاؤم والتفاؤل... فمن سيربح؟

Lebanon 24
12-12-2018 | 22:28
A-
A+
الحكومة معلقة على حبال التشاؤم والتفاؤل... فمن سيربح؟
الحكومة معلقة على حبال التشاؤم والتفاؤل... فمن سيربح؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من الواضح أن موضوع تشكيل الحكومة بدأ يتأرجح ما بين التفاؤل الحذر والتشاؤم على وقع تضارب في المعلومات حول امكانية التوصل الى صيغة مقبولة من جميع أطراف النزاع لحل أزمة التأليف وتمثيل نواب "اللقاء التشاوري".

لقاء الحريري باسيل من دون نتائج
وتأرجح الملف الحكومي أمس بين بعبدا ولندن، ففي بعبدا التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفد "اللقاء التشاوري" من دون الوصول الى نتيجة معهم تساعد في تقدّم مبادرته، وهذا ما عكسه تصريح النائب الوليد سكرية الذي أصر على توزير واحد من النواب الستة في الحكومة المقبلة، هذه الأصداء وصلت الى لندن، حيث كان الملف الحكومي، بنداً أول على اللقاء المطول الذي جمع الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، والذي لم يصل أيضاً الى أي نتائج، وهذا ما عكسته بعض المصادر لـ"النهار" حيث أشارت الى ان أفكاراً عدة عرضت في خلال اللقاء وتم الاتفاق على متابعة الموضوع الى حين عودة الرئيس المكلف الى بيروت.
Advertisement

ماذا دار بين عون و"اللقاء التشاوري"؟
وشكّل اللقاء الذي عقد أمس في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ونواب "اللقاء التشاوري" محط اهتمام كبير خصوصاً لناحية قدرة الرئيس على اقناع النواب بالتنازل عن مطالبهم مقابل حل وسط."

وقالت المصادر لـ"النهار" أن الرئيس عون تحدث بصراحة عن الاسباب التي دفعته الى اتخاذ المبادرة واطلع النواب الستة على الوضع من مختلف جوانبه وما يتطلبه للخروج من الازمة التي يمر بها لبنان. وأبلغ الوفد ان تأخير تشكيل الحكومة لم يعد يحتمل وان مصلحة البلد تتقدم كل المصالح الأخرى. واستمع رئيس الجمهورية الى وجهة نظر الوفد وسأله عن تصوره للوصول الى حل، وان الوفد ابدى وجهة نظره التي تتلخص بتمثيل أحد النواب السنة من "اللقاء التشاوري" في الحكومة. وعلم ان الوفد أكد لرئيس الجمهورية دعم استمرار المبادرة وانه سيكون هناك تواصل. اما في شأن ما ادلى به النواب الستة السنة من ان الرئيس لم يقدم أي طرح قالت المصادر إن الرئيس عون طرح اسئلة محددة تعطي فكرة عن التوجه.

المصادر المطلعة على أجواء بعبدا أكدت لـ"اللواء" ان المبادرة الرئاسية ما تزال قائمة وان هناك وقتاً اضافيا للمزيد من الاتصالات والمتابعة، وكشفت ان هناك مشاورات ستتم في اليومين المقبلين بعيدا عن الاضواء.

وعلمت "اللواء" ان الرئيس عون سيعقد اليوم لقاءات مرتبطة بالحكومة انما ليست مرتبطه بالعقدة الحكومية. واكدت انه بعد لقاء الرئيس المكلف ووفد حزب الله والنواب المستقلين اصبحت كل الاراء واضحة على ان هناك تقييما سيجري لها للانتقال الى الخطوة التالية ولفتت الى انه بعد عودة الرئيس الحريري من الخارج سيحصل هذا التقييم وبعد ذلك يبنى على الشيء مقتضاه.

في الموازاة، نفت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ"النهار" ان تكون الابواب قد أقفلت بعد الموقف الذي عبّر عنه النائب وليد سكرية باسم وفد "اللقاء التشاوري" والذي تمسك من خلاله بتمثيل أحد نواب السنة الستة في الحكومة. وأكدت المصادر ان المبادرة الرئاسية لا تزال قائمة وان هناك وقتاً اضافياً لمزيد من الاتصالات والمتابعة. وكشفت ان مشاورات ستجري في اليومين المقبلين بعيداً من الاضواء.

وإلى أن يتضح مصير المبادرة التي يقوم بها رئيس الجمهورية، فإن أحداً لا يراهن على حلول من خارج السياق الذي لطالما كان حاضراً منذ بروز أزمة تمثيل السُّنة المستقلين. فالحل لا يزال واحداً من ثلاثة بحسب "الأخبار": إما أن يتراجع النواب المستقلون عن مطلبهم، وهذا غير وارد، وإما أن يتراجع الحريري عن رفضه توزيرهم، وهذا بدوره غير وارد، وإما أن يتنازل رئيس الجمهورية عن مقعد من حصته، وهو ما لمّح عون إليه أكثر من مرة على مدى الأسابيع الماضية، قبل أن يصطدم الساعون إلى الحل بتمسّك الوزير جبران باسيل بـ11 وزيراً للتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية.

وفي حين آثرت مصادر قصر بعبدا عدم الدخول في تفاصيل طروحات رئيس الجمهورية خلال لقائه وفد النواب الستّة، اكتفت بالقول لـ"المستقبل": "إذا لم يُرد الوفد القول إن هناك مبادرة طُرحت عليه فهذا شأنه، لكنّ الاجتماع الذي استمر لنحو خمسين دقيقة تحدث فيه رئيس الجمهورية بصراحة وشرح الأسباب التي دفعته إلى القيام بهذه المبادرة، تماماً كما فعل يوم الثلاثاء مع وفد "حزب الله" عارضاً للأوضاع الموجبة للخروج من الأزمة التي باتت لا تُطاق اجتماعياً واقتصاديا ناهيك عن التحدي على الحدود الجنوبية".

وفي سياق متصل، ويشير مصدر سياسي لـ"الديار" الى ان طرحاً يتم تداوله في الكواليس السياسية والاعلامية قد يكون المخرج للازمة الحكومية وهو تسمية واحد من النواب السنة الستة مع حصر الاختيار بين الوزيرين السابقين عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي لاسباب عدة منها: توزير النائب الوليد سكرية سيعتبر اضافة لحصة حزب الله فيصبح للوفاء للمقاومة 4 وزراء وهذا امر يرفضه الحريري. توزير النائب قاسم هاشم سيعتبر اضافة لحصة التنمية والتحرير فيصبح لها 4 وزراء وهذا امر يرفضه الحريري. توزير النائب عدنان طرابلسي مرفوض ايضاً من الحريري كون "جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية" تعد منافساً سنياً قوياً للحريري في بيروت ويرفض الحريري "تعويم" الاحباش ايضاً لقربهم من حزب الله ودمشق خصوصاً. اما النائب كرامي فكان له صولات وجولات في الدفاع عن صلاحيات رئيس الحكومة ولا مانع من الحريري في توزيره. اما مراد فلا سِجل "احتكاكات" بينه وبين الحريري وبالتالي لا مشكلة في توزيره.
تصغير الحكومة وارد

على صعيد آخر، تحدثت المصادر عن طرح صيغة الـ24 وزيرا في اليومين الاخيرين، وكذلك صيغة الـ 18 وزيراً وقد تطرح صيغة الـ 14 وزيراً، انما المهم ليس العدد بل القدرة على تأليف الحكومة والخيارات التي تساعد في ذلك. ورأت ان موضوع تفصيل العدد لم يطرح من أجل ابعاد اطراف انما تفادياً لما يمكن اعتباره "حواشي".

وتردد أن من بين الأفكار المطروحة للخروج من مأزق اشتراط "حزب الله" تمثيل حلفائه النواب السنة الستة، اللجوء إلى تصغير عدد وزراء الحكومة من 30 وزيرا إلى 24 أو 18 وزير، إلا أن هذا الأمر بقي، حسب قول مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ"الحياة"، في حدود صالونات سياسية معينة، خصوصا أن المفاوضات السابقة على شرط "حزب الله" كانت تمت على أساس توزيع حصص الفرقاء على هيكل حكومة ثلاثينية. 

وأكد مصدر نيابي لـ"الحياة" أن المؤكد هو أنه صرف النظر عن فكرة توسيع الحكومة إلى 32 وزير، فيما تقدم اقتراح تسمية شخصية وسطية من حصة الرئيس عون، من خارج النواب السنة. وقال: "جرى التداول بفكرة تعيين وزير من خارج النواب السنة الستة، خصوصا أن الرئيس المكلف تأليف الحكومة حاسم برفضه توزير أي منهم، وتردد هنا إسم نجل النائب العضو في "اللقاء التشاوري" عبد الرحيم مراد، حسن مراد، إلا أن أياً من المصادر الرسمية لم يؤكد وجود توجه من هذا النوع". وفي المقابل أكد أحد النواب السنة الستة الحلفاء ل"حزب الله" أن من غير الوارد لديهم القبول بوزير من غير أعضاء "اللقاء التشاوري".
كما علمت "الحياة" أنه طرحت فكرة تشكيل حكومة أقطاب مصغرة على الرئيس عون، لكنه اعتبر أن هذا الخيار غير مناسب في الظرف الراهن.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك