تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان تفصيل في ورشة الشرق الأوسط.. بات مكشوفاً ومعرّضاً للإهتزاز!

Lebanon 24
13-12-2018 | 00:16
A-
A+
لبنان تفصيل في ورشة الشرق الأوسط.. بات مكشوفاً ومعرّضاً للإهتزاز!
لبنان تفصيل في ورشة الشرق الأوسط.. بات مكشوفاً ومعرّضاً للإهتزاز! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب جوني منير في صحيفة "الجمهورية": في 11 ايلول 2001 تلقّت الولايات المتحدة الأميركية ضربة إرهابية هائلة حفرت عميقاً في الوجدان الأميركي وبات طيفها موجوداً في مراكز صنع القرار الأميركي.

ومنذ ذلك التاريخ تبدّد الوهم الذي كان قائماً بأنّ الداخل الأميركي محصّن ومنيع على الأحداث المرعِبة التي كانت تجول بلدان العالم، وكانت الإدارات الأميركية تستثمرها لتحقيق المصالح الأميركية في العالم.
Advertisement

ومع الاجتياح الأميركي للعراق بدأت مرحلة وضع الشرق الأوسط على المشرحة وإعادة ترتيب أوراقه وفق المصلحة الأميركية واستناداً الى دروس ضربة 11 أيلول.

ومع تعثّر الجيش الأميركي في العراق نتيجة القراءة المبسّطة لتعقيدات الشرق الأوسط، صدر تقرير بايكر - هاملتون عام 2006 والداعي الى الانسحاب من التدخّل المباشر في الشرق الأوسط.

وبعد فترة وجيزة تمّ انتخابُ باراك أوباما رئيساً للبلاد، حاملاً معه أسلوباً مختلفاً لمعالجة الشرق الأوسط وحفظ المصالح الأميركية، وارتكزت سياسته على نقطتين اساسيتين الاولى تتعلق بالانسحاب الآمن من التدخل المباشر في الشرق الأوسط.

والثانية، الانفتاح والتعاون مع الإسلام المعتدل، أو بتعبير أوضح ما عُرف لاحقاً بفتح الطريق امام وصول "الإخوان المسلمين" الى السلطة عن طريق ما عُرف يومها بـ"الربيع العربي". 

لكنّ "شق بطون" الساحات العربية والذي بدأ عام 2010 وإطلاق يد "الإخوان المسلمين" فتح الطريق أمام حرّية الحركة لتنظيماتٍ اكثرَ تطرّفاً وكانت الفوضى، ما دفع بإدارة أوباما الى وقف مسلسل "الربيع العربي" عند أبواب الجزائر. وجاء الانفجار السوري ليهدّد خروج الاوضاع في الشرق الأوسط كله عن السيطرة.

ومع وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض بدأت العودة الى الأنظمة العسكرية سبيلاً وحيداً لحفظ المصالح الأميركية وتحقيق دروس 11 أيلول.

في اختصار الهزّات الكبيرة في الشرق الأوسط تكاد تشارف على الانتهاء، لكنّ تغييرات هائلة قد حصلت وأدّت الى معادلاتٍ مختلفة وشرقِ أوسط مختلف.

فروسيا أصبحت تُمسك بإحكام بمفاصل اللعبة العسكرية والسياسية في سوريا وتمدّد نفوذها القوي الى بلدان اخرى.

وفي الشرق الاوسط توسّعٌ للنفوذ الإيراني على رغم الموقف الرسمي الأميركي بالعمل على الحدّ منه ورفع مستوى الضغط لإنجاز تفاهم سياسي مع الإيرانيين.

وحتى اللحظة تبدو إدارة ترامب واثقة من أنّ إيران ستخضع للضغوط الاقتصادية الهائلة التي تمارسها واشنطن وأنها ستجلس للتفاوض في مدة أقصاها شباط المقبل.

لكن في المقابل تقول المصادر القريبة من الجناح الإيراني المتشدّد إنّ قراراً قد اتُخذ بعدم التفاوض مع الأميركيين مهما بلغت الضغوط.

وفي نظرة سريعة الى خريطة المنطقة تقول التقارير إنّ تنظيم "داعش" نجح في تركيز قواعده وسط وجنوب سيناء بعدما نجح الجيش المصري بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية في الإمساك بشمال سيناء فقط.

وتقدَّر أعداد عناصر داعش بنحو الفي عنصر تتعاون معهم القبائل و"الاخوان المسلمين" وهو ما يعني فتح ابواب الإرهاب "ظرفياً" في مصر والخليج.

وفي الصحراء بين سوريا والعراق توجد قواعد لـداعش لديها امتداداتُها من العراق الى سوريا ولبنان والأردن وهي جاهزة للاستخدام عندما تتطلّب المشاريع السياسية ذلك.

واشنطن قلقة من التطورات الداخلية في إسرائيل والغالبية الضيقة لحكومة نتنياهو ما يجعل طرح "صفقة العصر" محفوفة بالمخاطر، تعتقد أنها قادرة على ضبط روسيا من خلال اقتصادها الضعيف والذي لا يستطيع كثيراً تحمّل أوزار تدخّلها في سوريا.

وأما الاقتصاد الإيراني فهو صعب وبالكاد يتنفّس ما يحول دون مساعدة الرئيس السوري مستقبلاً.

إزاء كل هذه الصورة الشرق أوسطية لا بدّ من أن يقلق اللبنانيون، ذلك أنّ لبنان تفصيل ولا أحد يهتم بالتفاصيل، ما يجعله مكشوفاً الى حدٍّ ما.

اللافت ما نشره "معهد واشنطن" عن استطلاع رأي أجرته مؤسسة متخصّصة وذات صدقية في لبنان. في هذا الاستطلاع 53% من اللبنانيين لديهم وجهة نظر غير إيجابية تجاه "حزب الله" مقابل 47%.

وحول النظرة الى علاقات جيدة مع الولايات المتحدة الأميركية فإنّ 50 % من السُنّة أيّدوها في مقابل 11% من الشيعة، والمفاجأة كانت عند المسيحيين بـ38% فقط.

وحول علاقات جيدة مع روسيا فإنّ 92% من الشيعة أيّدوها في مقابل 28% من السُنّة و53% من المسيحيين.

وفيما حاز التأييد لترامب 36% من السُنّة. 3% من الشيعة و23% عند المسيحيين، فإنّ الرئيس الروسي حاز على 85% عند الشيعة و13% عند السُنّة و41% عند المسيحيين. فيما حاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ثلثي السُنّة و7% من الشيعة و50% عند المسيحيين.

لكنّ الأهم أنّ الاستطلاع الذي أُجريَ في تشرين الثاني الماضي وجد جامعاً وحيداً لدى اللبنانيين على أنّ ما تقوم به السلطة لمحاربة الفساد ضئيل جداً، وذلك بنسبة 95%. وقد يكون هذا هو الباب الذي قد يهزّ الاستقرار الداخلي اللبناني طالما أنّ لبنان تفصيل في ورشة الشرق الأوسط الهائلة.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا
 
المصدر: الجمهورية
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك