تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المطر يبكّر شمالاً: "أيلول طرفه بالشتي مبلول"

Lebanon 24
31-08-2015 | 01:19
A-
A+
المطر يبكّر شمالاً: "أيلول طرفه بالشتي مبلول"
المطر يبكّر شمالاً: "أيلول طرفه بالشتي مبلول" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"أيلول طرفه بالشتي مبلول". مثل يردّده اللبنانيون، وخصوصاً أهالي المناطق الجردية، في الأيام الأولى من هذا الشهر الذي تهطل أولى أمطار الشتاء عادة خلالها، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى ترقب أول شتوة بلهفة، لتنشق رائحة التراب الذي "تعفّر" وجفّ جراء انقطاع هطول الأمطار عليه قرابة 4 أشهر. ومع أن أول أيلول هو يوم غد، فإن يوم أمس شهد تقديماً لموعد "بلته" الأولى، إذ شهدت المناطق الجبلية في الشمال، في عكار والضنية وإهدن وبشري، هطولاً غزيراً للأمطار في فترات ما بعد الظهر، وتشكلت بعض السيول على الطرقات، مترافقة في بعض الأحيان بعواصف رعدية وحبّات برد، ما أعطى انطباعاً أولياً لدى البعض بأن "الشتاء المقبل سيكون قاسياً". العديد من أهالي هذه المناطق والمصطافين كانوا يخططون أمس لقضاء اليوم الأخير من "صيفيتهم" في الجرد، قبل نزولهم إلى الساحل بسبب بدء العام الدراسي في بعض المدارس الخاصة الأسبوع المقبل، وللعودة إلى أشغالهم طبيعياً، لكن حسابات الطبيعية قلبت حساباتهم رأساً على عقب. "كنّا متوجّهين إلى جرد مربين في أعالي الضنية، كالعادة في كل يوم أحد، لتمضية سيران فيه، لكن هطول الأمطار بغزارة ابتداءً من بلدة سير، جعلنا نعود من منتصف الطريق"، يقول المحامي محمود الصمد الذي كان بصحبة بعض رفاقه قبل عودتهم إلى منازلهم لاحقاً. أجواء الطقس هذه لم تخربط برامج "الويك أند" الفردية فقط، فالمطاعم والمقاهي المكشوفة أصيبت أمس بنكسة. فقد اعتادت أن تشهد يوم الأحد من كل أسبوع ازدحاماً كبيراً، بحيث يصبح معه العثور على طاولة لتناول الغداء فيها أمراً صعباً، لكن أمطار يوم أمس جعلت أغلب المطاعم والمقاهي تبدو شبه فارغة، باستثناء من لديها صالات شتوية عملت على استعمالها قبل أوانها المعتاد. في الساعات التالية من يوم أمس، امتد هطل الأمطار نزولاً ليلامس المناطق التي ترتفع نحو 500 متر فوق سطح البحر، وسط أجواء خريفية بامتياز، جعلت الكثير من المزارعين يستبشرون فيها خيراً من أجل ريّ مزروعاتهم، نظراً إلى أن الموسم الزراعي لديهم لم ينته بعد، وبالنسبة إلى البعض لا يزال في عزّه، خصوصاً في المناطق الجردية التي يمتد فيها الموسم الزراعي إلى منتصف تشرين الأول، لكن من غير أن يخفوا خشيتهم من أن يُضرّ تساقط حبّات البرد مواسمهم، نظراً إلى تساقطها في غير موعدها المعتاد. إلا أن ما كان لافتاً أمس، ودالّاً على الفرح بهطل الأمطار، خروج أطفال إلى ساحات منازلهم وشرفاتها، وحتى إلى الشوارع، أغلبهم مغتربون في دول الخليج يرون هطل الأمطار بهذا الشكل لأول مرة، وهم يصرخون ويرفعون أيديهم ووجوههم إلى السماء غير مبالين بالبلل، وهم يردّدون أغنية فيروز الشهيرة: "شتي يا دنيا شتي". (عبد الكافي الصمد ـ الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك