كشف توفيق سلطان، خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في دارته في طرابلس أنّه تلقى معلومات تفيد بـ"عودة مصفاة طرابلس إلى العمل قريباً، خصوصاً وأن هناك اتفاقا عراقيا سوريا بهذا الصدد"، وقال: "لا شك أن المناخ العام في البلاد مشدود نحو السياسة، وكان بودي أن أدلي بدلوي في هذا الإطار، ولكني سمعت المطران الياس عودة في ذكرى الشهيد جبران تويني يقول: "إن العتمة أصبحت سمة البلد، لكي لا يرى الناس مخازي الحياة السياسية".
ورأى أنّه "آن الأوان للكلام التفاؤلي الذي يستنهض الحياة، ويعطي آفاقاً مستقبلية. وبعد سماعي الرئيس نجيب ميقاتي لدى خروجه من عين التينة يبشر الطرابلسيين بعودة مصفاة نفط العراق إلى العمل قريبا، بادرت للاتصال بالرئيس نبيه بري للمزيد من التفاصيل، فأكد أن هناك اتفاقا عراقيا سوريا بعودة خط الأنابيب بين العراق وبانياس من جهة، والعراق وطرابلس من جهة أخرى، في القريب العاجل وربما خلال شهر، بعد معالجة الوضع الأمني للجزء الموجود في قلب الصحراء السورية من الأنبوب، وربما يصار إلى إنشاء أنبوب بديل".
وأضاف: "بعد نجاح ملف المرفأ الذي أسميته المشروع الحلم، فإن أحلاماً كبيرة أخرى تراودنا في طرابلس، تأتي المصفاة في طليعتها. واستعدت فوراً "الزمن الجميل" الذي عاشه جيلنا، عندما كانت المصفاة لا تزال تعمل، ولم يكن فريق عملها من طرابلس والشمال بل كان يضمّ خليطاً من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية".
وشدد سلطان على أن عودة المصفاة إلى العمل في طرابلس، سيكون لها أثر كبير على أكثر من صعيد، مذكراً بأن "مقومات نهوض المدينة متوفرة، وهي بحاجة إلى تبني المخلصين من أبنائها وقيادتها السياسية لهذا الأمر، بما يؤدي إلى تهيئة المدينة لمرحلة ما بعد إعادة النهوض، التي لا تقتصر على دورها في إعادة إعمار سوريا، خصوصا وأن ماضي المدينة يشهد بانها كانت مدينة صناعية بامتياز يعمل فيها أكثر من خمسة آلاف عامل".
وأكد ان تشغيل أي مرفق من مرافق المدينة، سواء المصفاة، المعرض، أو المرفأ، ستظهر آثاره بشكل مباشر وعلى مستوى المدينة ككل، خصوصا وأن حجم اقتصاد المدينة صغير وقابل للنمو، وهي تربة خصبة لأي مشروع، ومن المهم أن يعمل المواطن الطرابلسي في مدينته، بعيدا عن الهجرة أو النزوح نحو العاصمة.
وأثنى سلطان على الرئيس نبيه بري الذي يتحفنا دائما بالأخبار الإيجابية، وهو يقف دائما إلى جانب طرابلس ومطالبها، كاشفا عن "اتصاله برئيس المنشآت سركيس حليس الذي أبلغه استعداده للمباشرة بالعمل لإعادة تشغيل المصفاة، بعد تأهيل منشآتها التي تضرر ما يقارب من 90% من خزاناتها، جراء المعارك التي شهدتها المدينة في ثمانينيات القرن الماضي، وأن الخزانات الموجودة بالكاد تكفي لما تستورده الدولة من مادة "الفيول".
وتساءل سلطان في الختام: "هل يعقل أن تبقى المصفاة مقفلة لأكثر من أربعين عاما، مع وجود تجهيزاتها وبنيتها التحتية، وهي تضم ما يناهز الخمسماية موظف، يتقاضون رواتب وتعويضات عالية دون أية إنتاجية سواء على مستوى تحسين مدخول الدولة أو تأمين فرص العمل للمواطنين؟"