افتتح الاسبوع على أجواء من التفاؤل تلوح في الأفق على صعيد تشكيل الحكومة، إذ يبدو ان عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى لبنان حملت معها أخباراً ايجابية تبشّر بحلحلة مبدئية للعقدة السنية.
وأفاد مصدر مطّلع لـ "
لبنان 24" بأنّ الحل لموضوع "العقدة السنية" ظهر نتيجة التواصل الذي جرى بين "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" وتمّ الاتفاق، بحسب المصدر، على ان يكون الوزير السني لفريق 8 آذار من حصة رئيس الجمهورية على أن يلتزم بشكل تام بقرارات كتلة الرئيس الحكومية.
بالمقابل، فقد أشارت أوساط النائب فيصل كرامي الى ان تصريحه الاخير والذي عبّر فيه عن رفضه لما اعتبره "مهزلة لا تمت الى السياسة بصلة" لا رجوع عنه، إذ أن طلب لقاء النواب الستة بالرئيس المكلف لا يخضع لأي نوع من انواع المقايضة، ولا يدرج ضمن لوائح التنازلات، وفي حين سُرّبت معلومات شبه مؤكدة عن رغبة "حزب الله" بحسم موقفه تجاه حلفائه السنّة والضغط باتجاه ترتيب لقائهم بالحريري على أن يتمّ التباحث حول شخصية للتوزير، من غير النواب، اعتبر كرامي بأنه على الجميع أن "يبحثوا عن غيري ليعرضوا عليه هذه الاهانة".
من جهة أخرى، برز تصريح عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش مغازلاً فيه النائب عبد الرحيم مراد، ومعتبرا بأن اسم النائب فيصل كرامي، وبعيدا عن رأي الحريري، "مستفزّ لأهالي شهداء مسجدي التقوى والسلام" الأمر الذي استغربته أوساط كرامي مبدية عدم تفهمها للهجة التصعيد في تصريح علوش، متسائلة عن ما اذا كان "وصول علوش الى مقعد وزاري مكلفاً الى هذا الحد"!
هكذا يبدو أن الانقسام الحاصل في صفوف سنّة 8 آذار بدأ يعكس نتائجه السلبية على التزام "حزب الله" مع حلفائه من النواب الستّة، فهل خسرت ورقة كرامي؟ من الواضح أن التنسيق الذي يحصل بين "الوطني الحر" والحزب من جهة ورئيس الجمهورية والحريري من جهة ثانية، والجهود الحثيثة التي يبذلها جميع الافرقاء ستؤدي الى اعلان التشكيلة الحكومية في وقت قريب، فهل تكون الولادة هدية "بابا نويل" للبنان هذا العام؟