في دعوى تعدّ سابقة في تاريخ نقابة المحامين في بيروت تقدّم نحو 29 محامياً، بينهم نقيبان سابقان، بدعوى ضد نقابة المحامين في بيروت، نتيجة، ما يقولون إنه شكاوى ضد صندوق الاستشفاء في النقابة، واختفاء 12 مليون دولار، مع وجود بعض الشبهات التي تشير إلى احتمال تورط نقابيين في القضية.
وأكد مصدر مطلع على الشكوى لـ "
لبنان 24" أن "القصة بدأت منذ سنوات طويلة، حين عمد مجلس النقابة إلى وقف العمل بالتأمين الصحي، مع إحدى شركات التأمين (ميدغلف) حيث كانت تؤمن الرعاية الاستشفائية لجميع المحامين في لبنان، ببدل مالي مقبول، ومن الدرجة الأولى، إلاّ أن هذا الأمر لم يعد موجوداً بعد أن قرر مجلس النقابة الانتقال الى من شركة التأمين الى صندوق التعاضد والتقاعد حيث تعود كل الأرباح الى النقابة وصندوقها الخاص".
ومنذ ذلك الحين، بحسب المصدر، بدأت المشاكل تتظهر داخل مجلس النقابة، الى أن بدأت تتكشّف عمليات "الاختلاس" التي تقدر بحوالي 12 مليون دولار، نتيجة التلاعب بالحسابات في النقابة، ما دفع العديد من المحامين الى الاستنكار والتعبير عن رفضهم للواقع من خلال نسبة المشاركة المتراجعة في الانتخابات الأخيرة، إضافة الى الشكوى التي رفعت بوجه النقابة مطلع الشهر، لوقف ما يحصل واعادة الحقوق لأصحابها.
ويؤكد المصدر، أن الموضوع الآن بات في عهدة القضاء، الذي سيبت في موضوع الشكوى، مشددين على ثقتهم في هذا المرجع ونظافته وبعده عن التسييس وانه المرجع الصحيح لحل كل النزاعات.
إشارة إلى أن نقابة المحامين في بيروت أنشئت بموجب قرار الحاكم الإداري العام رقم 192 الصادر بتاريخ 6 شباط 1919، الذي قضى بتنظيم تعاطي مهنة المحاماة بين أعضائها الحاليين وطلاب الدخول لهذا السلك المستقل، وأيضاً بتشكيل لجنة إدارية لنقابة المحامين لدى محكمة الإستئناف مؤلفة من رئيس وأربعة أعضاء، ويتولى اليوم النقيب اندره شدياق منصب نقيب المحامين في بيروت.