عكست أجواء بعبدا و"بيت الوسط" أجواء ارتياح إلى ان الطريق إلى تأليف الحكومة باتت سالكة وبنسبة كبيرة، وان مراسيم التشكيل على قاب قوسين أو أدنى من الصدور في الأيام المقبلة، ما لم تطل من إحدى الزوايا عقدة مخفية، على حدّ ما تخوفت مصادر متابعة لتلفزيون "المستقبل" التي أكدت ان الرئيس الحريري لم يزر القصر الجمهوري في انتظار اكتمال المشهد الحكومي، ومسار المشاورات التي يتابعها رئيس الجمهورية ميشال عون، سواء عبر اللقاءات والاتصالات المباشرة، أو من خلال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي أوكلت إليه مهمة المتابعة الميدانية، لا ان يكون وسيطاً.
وأشارت المصادر إلى ان "التواصل بين "بيت الوسط" وبعبدا لم ينقطع منذ عودة الرئيس الحريري من لندن، معتبرة ان ترجمة هذا التواصل لا بدّ وان تجد صداها في الساعات الأربع والعشرين المقبلة".
واوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ"اللواء" ان "الملف الحكومي وصل الى مراحله النهائية بانتظار الكشف عن تفاصيل مشاركة من يمثل النواب السُنة المستقلين في الحكومة".
ولفتت المصادر الى ان "الساعات المقبلة ستكون مفصلية أمام ولادة الحكومة الجديدة بعد الوصول الى الاتفاق الذي يتولاه اللواء عباس ابراهيم، مؤكدة ان "ابراهيم كان قد بدأ تحركه منذ فترة ولوحظ انه كان متوازيا مع المبادرة الرئاسية".
وافادت ان "تفاصيل الاتفاق تبقى غير معروفة خصوصا في ما يتعلق بحصة رئيس الجمهورية بعدما يصبح الوزير السني من ضمنها، ولا تحبذ المصادر الحديث عن اللقاء بين الرئيس المكلف والنواب السُنة المستقلين لكنها توقعت حصوله في مجلس النواب برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه برّي".
وكشفت ان "الاتصالات لم تهدأ وان التواصل بقي قائما بين الرئيسين عون والحريري، الذي استقبل مساء وزير "المردة" في حكومة تصريف الأعمال وزير الاشغال يوسف فنيانوس وعرض معه المستجدات السياسية".