تحت هل هناك فعلاً "إنقلاب" على العهد ؟، كتبت مرلين وهبة في "الجمهورية": توقّع اللبنانيون التهليلَ لولادة الحكومة العجائبية قبل التهليل للميلاد، لكنّ قلّة منهم ظلّت متيقظة تترقب بحذر ولادة الحلم الذي لم يصبح حقيقة فصدَق حدسُها. أمّا حدس مصادر الوزير جبران باسيل فهي متوجّسة من التظاهرات التي تُحضَّر بعد معلوماتها عن أنّ هذه التظاهرات ستكون ظاهرياً للمطالبة بتأليف الحكومة وبالمطالب المعيشية، لكنها باطنياً تسعى الى طعن العهد والانقلاب عليه، وتحديداً على باسيل نفسه الذي تنهال عليه الاتّهامات من جميع الأطراف بأنّه وحده العُقدة والمعرقل! فهل تكمن العقدة فعلياً في مطالب باسيل المتتالية؟ أم أنّ الرجل ظُلِمَ في اتّهامه بعرقلة التأليف تحديداً؟
أصابعُ الاتّهام توجهت تلقائيّاً الى باسيل فـ"جسمُه لبّيس"، على حدّ قول أحد المقرّبين الذي يبرِّئ باسيل من "الخيانة" الحكومية في موعد ولادتها، ويردّ العرقلة الى "مصالح" "حزب الله" في المنطقة و"مصلحة" إيران تحديداً، التي، وفق مصدر مقرّب من الديبلوماسية الأميركية، لا تريد حكومة للبنان أقلّه مرحلياً.
ويرى هذا المصدر أنّ كل التطورات والاعتراضات التي شهدتها الحكومة المفترَضة كانت عبارة عن مسرحيّة ومسلسل إيراني طويل، هدفه المناورة وتضييع الوقت، موضحاً أنّ إيران في هذه المرحلة لا تريد حكومة للبنان وبأنها كانت تناور في انتظار قرارت جلسة مجلس الأمن، ولاسيما منها تلك المتصلة بالعقوبات وكذلك بالأنفاق.
ويضيف المصدر أنّ أولوية إيران أيضاً في هذه المرحلة ترقّب التطورات في الحُديدة وفي عرقلة الحكومة العراقية، لافتاً الى الحدث الطارئ الذي استولى على اهتمامها أخيراً وهو تداعيات قرار ترامب الانسحاب من سوريا وهي منشغلة في البحث عن أسبابه وليس عن تأليف حكومة للبنان.
غير أنّ مصادر باسيل لا توافق "التحليل الغربي" شارحةً معطياتِها التي تتّهم فيها الغيرَ بالانقلاب على الاتّفاق الحكومي في اللحظة الأخيرة، مؤكدةً أنّ أسبابَ التعطيل "داخلية بامتياز"، وذلك بحسب متابعتها لكل مراحل التكليف الوزاري ودورة التعطيل التي رافقتها منذ البداية الى حين تولّى اللواء عباس ابراهيم زمامَ فكفكة العقدة الأخيرة.
وتوضح مصادر باسيل أنّ تسمية جواد عدرا لم تكن خيارَ العهد بل كانت خيارَ الآخرين الذين أقنعوا "اللقاءَ التشاوري" في طرح 4 أسماء بالإضافة الى عدرا، على رغم تَململ البعض ودهشتهم في البداية، لكنهم أذعنوا في النهاية ورضخوا لطرح الأسماء الأربعة ليختارَ مِن بينهم رئيس الجمهورية مَن سيضمّه الى حصّته! وليس إلى حصّتهم!؟ وإلّا لماذا سيتدخّل الرئيس، أو ما معنى أن يختار إسماً ليتموضعَ مع فريق آخر؟!"
وأضافت: "على رغم وعود المعنيين بـ"العيدية الحكومية" قبل الأعياد، تلمّح مصادر باسيل الى "أنّ الآخرين، وهم كُثُر، يبدون غيرَ مكترثين لمصلحة الناس الى درجة أنّ البعض منهم يراهن على تظاهرات شعبية ضد العهد القوي، ما يوحي بوجود نيّات واردة وحقيقية ولم تعد خفيّة تهدف الى شلِّ العهد... وهذا ما لن نقبلَ بحصوله".
هكذا ردَّت مصادر باسيل على تلك النيّات، الأمر الذي يبشّر بـ«ولادة المواجهة» وليس «ميلاد الحكومة».
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا.