كتبت نتالي إقليموس في صحيفة "الجمهورية": "كمشة وراق" هذا كل ما تملكه ريتا إبنة الـ25 في هذه الدنيا، بعدما هربت مع عمتها من سوريا إلى لبنان نتيجة الحرب التي أفقدتها والديها. لا حاجة لأن تسأل ريتا عمّا تتمنّاه من هدايا لعيد الميلاد، بنظرها "وراقي أجمل هدية"، بالإشارة إلى شهادتها الجامعية وأوراقها الثبوتية، التي على أساسها تُعِدّ طلبَ الهجرة. حالُ تلك الشابة يشبه وضعَ كثرٍ من المسيحيين في الشرق الأوسط الذين قست الظروفُ عليهم وحطّتهم في ترحال دائم.
مَن لم يُقتَل تَهجّر، ومن لم يَتهجّر خسر أمواله وفقد ممتلكاته، واقعٌ يتعرض له مسيحيو الشرق الأوسط، لا يُحسدون عليه وهم الذين شكّلوا نواته منذ ألفي عام.
حيال الاستهداف الممنهج والهجرة الجماعية للمسيحيين لكأنّ الغاية إفراغ بلدانهم من وجودهم، كان البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي أوّل المحذّرين حين وصف ما آلوا اليه "بمثابة زلزال أصاب هذا الوجود المسيحي وحطم الاعتدال الإسلامي في بلدان الشرق الأوسط"، وذلك في محاضرة شهيرة ألقاها في روما عام 2016، بعنوان "قراءة واقع المسيحيين والكنائس عبر خمس سنوات من الثورات في الشرق الأوسط".
تجاه هذا الوضع المضطرب ونتيجة للظروف الأمنية، السياسية، الاقتصادية والمعيشية المحيطة بهم، التشبثُ بالأرض هو من أكبر التحدّيات القديمة - الجديدة، التي يواجهونها. وما يزيدهم حيرة وقلقاً نداءات كنيستهم المتكرّرة، وتمحوُر معظم عظات القداديس على بقاء المسيحيين حيث زُرعوا، فيسألون "كيف منصمد؟".
لقراءة الموضوع كاملاً
اضغط هنا.
المصدر:
نتالي إقليموس - الجمهورية