تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي في رسالة الميلاد: أصحاب الشأن يتفنّنون في خلق العُقد

Lebanon 24
24-12-2018 | 03:27
A-
A+
الراعي في رسالة الميلاد: أصحاب الشأن يتفنّنون في خلق العُقد
الراعي في رسالة الميلاد: أصحاب الشأن يتفنّنون في خلق العُقد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في رسالة الميلاد المجيد أنّ "أصحاب الشأن ما زالوا يماطلون في تأليف الحكومة منذ 7 أشهر، ويتفنّنون في خلق العقد في كلّ مرّة تصل الحلول إلى خواتمها"، معتبراً أنّهم "غير آبهين بالخسائر المالية الباهظة التي تتكبّدها الدولة والشعب اللبناني".

وإذ سأل الراعي في رسالته التي حملت عنوان: "المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام": "أليس هذا جريمة؟"، فإنّه أشار إلى أنّه "هذا ما أثار غضب الشعب أمس، فقاموا بتظاهرات محقّة، لا أحد يعرف عواقبها الوخيمة، إذا استمرّ السياسيون المعنيون في مناوراتهم؟".
Advertisement

وتطرّق الراعي إلى الحديث عن حرب جديدة مع إسرائيل، سائلاً: "ما القول عن الخوف من حرب جديدة مع إسرائيل، والدولة لا تمتلك أحادية السلطة والسلاح، لكي تخرج لبنان من ساحة الصراع في المنطقة؟"، لافتاً إلى أنّه "ميثاقياً ودستورياً ودولياً لا تستطيع الدولة اللبنانية التخلّي عن دورها في تنفيذ القرارات والسياسات الدولية وبخاصة النأي بالنفس وتطبيق القرار 1701، ولا يحقّ لها التنازل لأيّ طرف عن حقّها وواجبها بالقرار الأوحد في قضية الأمن القومي اللبناني وفي السياسة الخارجية والعلاقات الدولية".

وأضاف: "نتساءل أين هي مسؤولية رجال السياسة عندنا، المنشغلين بمصالحهم وحصصهم، عن حماية دولة العيش المشترك والميثاق، فيما الممارسة الكيدية والغدارة الطائفية والمذهبية في الإدارات العامة، والجامعة اللبنانية، والأمن الداخلي تجنح بالدولة إلى غير طيب العيش معاً الذي أردناه ركيزة أساسية لديمومة وطننا وعقدنا الإجتماعي، وإلى غير مشروعنا اللبناني المحب للإنسان والحريات والسلام في دولة مستقلة قادرة وحدها على حماية مواطنيها، وفرض طاعتهم لها". 
وسأل: "أين هم من تطبيق اتفاق الطائف نصاً وروحاً، وقد مضى عليه 30 سنة، وأرادوه مدخلاً لإعادة بناء الدولة عبر توسيع المشاركة في الحكم والإدارة، وتعميمها ونشر اللامركزية الإدارية الموسعة والإنماء الشامل؟". 

وأشار إلى أنّ "البعض اعتبر أنّ اتفاق الطائف آلية تعويض عن الماضي، والبعض الآخر أنّه شهادة تطويب استراتيجي وسياسي لأجزاء من لبنان، والبعض الآخر أنه سماح للتمتع بخيرات البلاد. قليلون هم الذين أدركوا أن التعدّدية الدينية والثقافية تجربة صعبة وحساسة تستوجب إتقانها بعنايةٍ وصبرٍ، والتقدّم بها نحو المواطنة، وصولاً إلى وطنٍ تسوده الثقة المتبادلة، بحيث لا يخاف أحد من أحد، بل يستطيع الكل تحقيق ذاته".
وشدّد على أنّه "لا بدّ من تصحيح مسار خطر قوامه تطبيقٌ لاتفاق الطائف والدستور حسب موازين القوى، وهذا مخالف لهما، ويرمي البلاد في أزمة تعيدها إلى الوراء على مختلف الصعد، لدى كلّ استحقاقٍ لتشكيل حكومة وانتخاب رئيسٍ للجمهورية"، معتبراً أنّه "لا يجوز أن تطلّ علينا من حين إلى آخر نسخة جديدة مشوّهة لاتفاق الطائف". 

وأكّد أنّه "من واجب الدولة تأمين ما يتوجّب عليها تجاه المواطنين من حقوق أساسية هي مصدر سلامهم"، سائلاً: "فكيف يتمتعون بالسلام، إذا حرموا الحق في العمل كضرورة معيشية وتحقيق للذات، ومن الحقّ في السكن للدفء والاستقرار، ومن الحق في إنشاء عائلة كحق طبيعي للحياة السعيدة والإنجاب، ومن الحق في الطبابة لحماية الصحة من المرض، ومن الحق في الغذاء لتعزيز سلامة الجسد والنشاط، ومن الحق في التعليم والثقافة لنمو المواهب والإسهام في تقدم المجتمع". 
ورأى أنّه "حرمان أيّ من هذه الحقوق إنّما يحرم أصحابها من أن ينعموا بالسلام، ويتذوقوا طعم الرجاء الذي لا يخيب. أما تأمينها فتمجيد لله". 

وشدّد الراعي على أنّ "السياسة وجدت وأقيمت على مقدرات الدولة ومرافقها ومالها العام، من أجل تأمين هذه الحقوق لجميع المواطنين، وهي ترتكب خيانة بحقّهم، إذا أهملت واجبها، أو ما هو أفظع، إذا تآكلها الفساد، وراح أصحابها يحلّلون كل السبل من أجل مصالحهم الخاصة ومكاسبهم غير المشروعة".

وأكّد أنّه "لا يحقّ للجماعة السياسية إهمال هذه الحقوق التي هي واجبات عليها، ولا حجب مساندتها للمؤسسات الكنسية التي تشارك الدولة في هذه المسؤولية الجسيمة، وتحمل عنها قسطاً وافراً من هذه الواجبات، ولا يحقّ للمسؤولين في السلطة العامة التلكّؤ عن أداء ما يتوجب على الدولة تجاه هذه المؤسسات من مستحقات مالية في وقتها، حماية لنشاطاتها في خدمة المواطنين، فيما هم يحمون الفساد والمفسدين، وتبديد المال العام، ويدعون بأنّ الخزينة فارغة، وأنهم إذا دفعوا المستحقات، فهم يسجلون ديونا إضافية على الدولة".  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك