تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي: أصحاب القلوب الفارغة خنقوا فرحة العيد

Lebanon 24
25-12-2018 | 05:55
A-
A+
الراعي: أصحاب القلوب الفارغة خنقوا فرحة العيد
الراعي: أصحاب القلوب الفارغة خنقوا فرحة العيد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: "نحن نشعر معكم بالغصة، إذ كنتم ترغبون أن تبهجوا الشعب اللبناني وتكملوا فرحة العيد بإهداء حكومة جديدة لوطن يطعن من الداخل، ولشعب يتآكله القلق واليأس وفقدان الثقة بحكامه. كما يسعدني أيضا أن أقدم أخلص التهاني والتمنيات بالأعياد لكل الحاضرين معنا، بل لجميع اللبنانيين مقيمين ومنتشرين. وإنا نصلي معا من أجل الاستقرار في وطننا بتأليف حكومة جديدة، والسلام في بلدان الشرق الأوسط، وعودة جميع النازحين واللاجئين إلى أوطانهم وبيوتهم، حفاظا على حقوقهم المدنية وثقافتهم الوطنية وتاريخهم".

وأضاف قداس الميلاد في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعقيلته اللبنانية الاولى السيدة ناديا: "كان شعبنا اللبناني ينتظر هدية العيد: حكومة جديدة بعد انتظار سبعة أشهر كاملة، تخرجه من قلق المعيشة والأزمة الاقتصادية المتسببة بتفكك العائلة والحياة الزوجية وتدني الأخلاق وسقوط معظم شبابنا ضحايا المخدرات ومروجيها المحميين. ونعرف أن هذه كانت رغبتكم، فخامة الرئيس، ورغبة المحبين حقا للبنان وشعبه ومؤسساته. فكان أن أصحاب القلوب الفارغة من الحب والمشاعر الإنسانية، والولاء للوطن والإخلاص للشعب، خنقوا فرحة العيد وهذه الرغبة في القلوب. فكانت أول من أمس ردة فعل الشعب المحقة التي انطلقت بمظاهرات كعلامة غضب ورفض للسياسة اللامسؤولة والمهترئة بالأنانية والفساد والمكاسب غير المشروعة وبالجنوح نحو تعطيل مسيرة الدولة. وقد دعوتم منذ يومين، فخامة الرئيس، إلى التمسك بالرجاء ورفض اليأس، فلا بد لهذه الظلمة من أن تنجلي ونحن نؤمن بذلك، فعند ميلاد ابن الله في ظلمة الليل الحالك، أشرق من السماء نور الخلاص كشمس الظهيرة، وتمت نبوءة أشعيا: "الشعب السائر في الظلمة أبصر نورا عظيما".

وتابع: "إذا عاد الإنسان إلى إنسانيته، دخلت الأنسنة السياسة فيتوقف السياسيون عن ابتزاز مؤسسات الدولة وسلب مالها العام وهدره، وعن قهر المواطنين وحرمانهم حقوقهم، ويجعلون الدستور وحده قاعدة الحكم. ودخلت اقتصاد فلا يتحول سوء استعماله لاستغلال الإنسان ورفع شأن المادة على حساب كرامته وحقوقه، ولجعل الأغنياء أكثر غنى والفقراء أكثر فقرا. وإذا عاد الإنسان إلى إنسانيته دخلت الأنسنة الوزارات والإدارات العامة فترتدع عن السرقة والرشوة والهدر، وتتحرر من الفساد والمفسدين وطغيان السياسيين والمذهبيين. ودخلت القضاء فيحكم بالعدل والانصاف متحررا من الإغراءات المالية والتدخلات السياسية والحزبية. ودخلت الأنسنة الإعلام ومختلف وسائل التواصل الإجتماعي، فتكف عن بث سم الكذب والمأجورية وانتهاك الكرامات والافتراء وتوجيه الإساءات. ودخلت المجتمع فينبذ الخلافات والنزاعات وانحطاط القيم، ويعزز جو الألفة والتضامن والترابط".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك