تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ضوء أخضر ايراني لتشكيل الحكومة ودفتر شروط جديد من حزب الله.. هل تكون "الثالثة ثابتة"؟

Lebanon 24
28-12-2018 | 22:23
A-
A+
ضوء أخضر ايراني لتشكيل الحكومة ودفتر شروط جديد من حزب الله.. هل تكون "الثالثة ثابتة"؟
ضوء أخضر ايراني لتشكيل الحكومة ودفتر شروط جديد من حزب الله.. هل تكون "الثالثة ثابتة"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عادت المشاورات الحكومية الى السكة، بعدما استؤنفت المفاوضات أمس إثر انعقاد لقاء بين رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم في إطار نقل طرح من قبل "حزب الله" لمعالجة الأزمة، وسط معلومات تحدثت عن أن "الملف لم يقفل والأفق ليس مسدودا وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة"، مع التأكيد على ان أفق المساعي لم يقفل، ولم يصل إلى الجدار السميك، بل يجري العمل على خرق الجدار بمبادرات يفترض ان تبصر النور جدياً مطلع العام المقبل، ما لم يحصل خرق خلال اليومين المقبلين.
Advertisement

واعربت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" عن اعتقادها ان لا رغبة لأحد بالتعطيل حتى وان كانت هناك رغبة لدى البعض في تحقيق انجازات ومكاسب انطلاقا من النتائج التي افرزتها الإنتخابات النيابية الأخيرة. ورأت المصادر ان الاتصالات بشأن الملف الحكومي متواصلة ويتولاها الوزير باسيل واللواء عباس ابراهيم المكلف من رئيس الجمهورية متحدثة عن جو متكامل في هذا الصدد على ان تكون مرحلة الكلام هي النهائية.

مصادر بعبدا: عملية التشكيل مستمرة
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مقربة من قصر بعبدا لــ "الحياة" ان عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، متواصلة، والاتصالات مستمرة، وان المبادرة الرئاسية التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون قد تكون تعثرت لكنها لم تتوقف ولا تزال قائمة".

واذ لفتت المصادر الى أن "لا مصلحة لأحد بتعطيل تشكيل الحكومة"، أكدت ان "البعض يحاول أن يأخذ قدر المستطاع وكسب مطالب اضافية". وقالت: "إن الاتصالات غير متوقفة وخصوصا بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل، الذي كان قد تابع ايضا بدوره ملف تشكيل الحكومة، وخصوصا المبادرة الرئاسية، اضافة الى تواصل ابراهيم مع الاطراف المعنية كافة"، وقالت المصادر: "إن المرحلة دخلت الكلام الذي قد يكون نهائيا، لأن الأمور اصبحت واضحة والمطالب باتت جلية". وأكدت المصادر لـ "الحياة" أن "ملف اللقاء التشاوري هو الأبرز وهو لم يقفل، والأفق ليس مسدودا، وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة التي استجدت، اضافة الى أفكار متجددة وأن البحث في المبادرة هو بحث متجدد".

ولفتت المصادر الى أن "عندما يتم التوافق على الملف المتعلق باللقاء التشاوري، فان ما حكي عن حقائب أخرى يتم النقاش بها، ستكون محلولة، أي سيصار الى حل مسألة توزيع الحقائب، فور ايجاد حل لموضوع توزير أحد يمثل اللقاء التشاوري".

وأكدت مصادر بعبدا لـ"المستقبل" أن كل الأطراف السياسية في لبنان لها مصلحة بولادة الحكومة وليس إعاقة إبصارها النور، ولذلك فهي ستولد عاجلاً من دون الدخول في تحديد تاريخ لهذه الولادة، وبينما لفتت إلى أن الاتصالات لم تنقطع بين الرؤساء الثلاثة خلال الأيام الماضية، وعزت المصادر السبب في عرقلة المبادرة الرئاسية إلى "محاولة البعض تحقيق المزيد من المكاسب" الانتخابية، لتعود بعدها الاتصالات إلى استئناف حركتها بعيداً من الإعلام "على أساس المبادرة الرئاسية نفسها التي أطلقها رئيس الجمهورية"، وسط تشديدها على أنّ مبادرة عون وإن تعثرت لكنها "لم تمت ولم تنتهِ مفاعيلها".

ضوء أخضر ايراني
وأكد مرجع سياسي سابق لـ"النهار" ان المرحلة المقبلة ستشهد ضوءاً أخضر ايرانياً يساهم في ولادة الحكومة بعدما بدأت المتغيرات الاقليمية التي كان "حزب الله" يتوقعها وينتظرها، وهو يعلم جيداً كيف يستثمرها في ظل استياء سوري من معظم الاطراف الداخليين اللبنانيين بدءاً من فريق رئيس الجمهورية مروراً بفريقي رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء وصولا الى بعض حلفائها الاخرين. وان التعطيل، وان كان الوزير جبران باسيل في ظاهره، الا ان حقيقته تكمن في مكان آخر. وسأل عما اذا كان أكثر من طرف ساهم في العرقلة سيكون نادماً في المرحلة المقبلة؟

شروط حزب الله
الاّ ان حزب الله الذي "يقرأ جيداً أبعاد التطورات الاقليمية الاخيرة من البوابة السورية، بدءاً من الانسحاب الاميركي "المُفاجىء" وعودة "الحج" العربي-الخليجي من خلال إعادة فتح السفارة الاماراتية في دمشق واعلان البحرين عن استمرار عمل سفارتها هناك"، بحسب "النهار" "يريد الانتهاء من ملف تشكيل الحكومة مطلع السنة الجديدة، لكن ببنود جديدة للمبادرة الرئاسية مع ابقاء "وسيط الجمهورية" اللواء ابرهيم لنقلها". ومن بنوده:

-  ابقاء صيغة الثلاث عشرات في الحكومة ما يعني ضمناً "عدم السماح" للوزير جبران باسيل بالحصول على الثلث المعطّل.

-  السعي لدعوة سوريا الى القمة الاقتصادية التنموية المقررة في كانون الثاني المقبل انطلاقاً من العودة التدريجية للدول العربية اليها، مع التشديد على ضرورة ان يتضمّن البيان الوزاري للحكومة بنداً يتعلّق بإعادة تفعيل التواصل مع الحكومة السورية واعادة العلاقات الثنائية الى طبيعتها.

-  وضع البحث في الاستراتيجية الدفاعية جانباً، لانها تُشكّل مادة خلافية بين القوى السياسية.

-  عدم توظيف القرارات التي ستصدر عن المحكمة الدولية في اذار المقبل في السياسة الداخلية.

ولفتت مصادر في "التيار الوطني الحر" الى ان "من بين المخارج المطروحة اختيار ممثل للقاء التشاوري، غير اسم جواد عدرا" ، وقالت: "ليس من الضروري ان يكون المخرج الوحيد بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة الرئيس".

وشدّدت المصادر عبر "الديار" على أن المطلوب اليوم هو "التهدئة الاعلامية بالدرجة الاولى، قبل الخوض في أي بحث آخر، خصوصا أن النوايا لم تعد صافية، كاشفة أن الفريق الشيعي ألمح الى امكانية المطالبة بإعادة خلط الأوراق الحكومية بشكل كامل، أي إعادة البحث في التقسيم والحصص اذا ما استمر التعطيل ومحاولة الاستئثار". 

وفي هذا الاطار، أعادت مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" احتجاب باسيل عن الإعلام خلال الأيام الأخيرة، إلى الرغبة "في امتصاص الصدمة الناجمة عن الأزمة الحكومية الأخيرة التي اختلط فيها الحابل بالنابل إلى حد تصوير باسيل أنه هو من يقف وراء هذه الأزمة فيما الواقع عكس ذلك تماماً"، أكدت المصادر لـ"المستقبل" أنّ "المعنيين بتشكيل الحكومة ومتابعي هذا الملف يعرفون تماماً أنّ من أخل بالاتفاق الذي سبق الأزمة الأخيرة لم يكن لا رئيس الجمهورية ولا الوزير باسيل وإنما أطراف أخرى ربما لم تُحسن إخراج ملف "اللقاء التشاوري" فوجدت في تحميل باسيل المسؤولية أفضل وسيلة لتجاوز الأمر". وأضافت: "على كل حال هذا النوع من الأزمات يحصل غالباً في لبنان وليس غريباً عن تقاليده السياسية، لكن الأهم يبقى أن تُشكّل الحكومة وبالمواصفات المطلوبة لأنّ البلد لم يعد يحتمل المزيد من التأخير والمماطلة وأمامنا الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه وفاءً للبنانيين". 

وفي حين أملت "أن تبصر الحكومة النور في أقرب وقت مطلع العام الجديد"، لافتةً إلى وجود "أفكار كثيرة لا تنضب" لتحقيق هذا الهدف، ختمت المصادر القيادية في "التيار الوطني" بالتشديد على وجوب "ألا يظن البعض أن استعجال تشكيل الحكومة هو عبارة عن ضعف يمكن البناء عليه لفرض الشروط، وإنما قوة يجب الاستفادة منها لمصلحة لبنان واللبنانيين".

الحكومة والقمة الاقتصادية
وترى الاوساط عبر "النهار" "ان حكومة مكتملة الشرعية باتت ضرورة عشية استحقاقين اساسيين: الاول القمة العربية الاقتصادية، لان بعض الزعماء العرب اعلنوا عدم مشاركتهم شخصياً والاكتفاء بممثلين لهم لان الحكومة مُستقيلة، وثانياً الزيارة المُنتظرة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان والتي اُرجئت مرّات عدة بسبب استمرار ازمة تشكيل الحكومة".

وعليه، فإن هذه العلاقة الاستطرادية تحتم وجود حكومة فاعلة لإنجاح النقطة الاولى على المستويات كافة والا فإن الأفضل للبنان، بحسب ما يقول متابعون عبر "اللواء"، ان يطلب تأجيلها أو الاعتذار عن استضافتها، إذا لم يتمكن المعنيون من الاتفاق على إخراج الحكومة من عنق الزجاجة المحشورة فيه، وتجاوز كل الخلافات والحزازات والمصالح الشخصية والحزبية والنكايات، وهذه مسؤولية القيادات السياسية جميعها، لأن ربط الحكومة بانعقاد القمة، لم يعد ترفاً أو استشرافاً عاطفياً، مثل ربط التأليف بموعد عيد أو مناسبة وطنية.




مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك