تحت عنوان " حكومة 2019 تنتظر الرأس التي ستتكسّر؟" كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار" وقال: "من الصعب توقّع إخراج قريب لمأزق تأليف الحكومة من دون أن يُحسب الحل أن أحداً كسر أحداً. تبعاً لشخصية واسعة الإلمام: كبر الكباش، وبات أكبر من أصحابه، مع أن المشكلة أبسط من ذلك. كذلك حلها. أضحى التأليف مشكلة رؤوس حامية ليس إلا".
وتابع: "لا أحد يتحدث مع أحد". ليست المرة الأولى يقولها رئيس مجلس النواب نبيه برّي حيال المأزق الدستوري. عبارة يودّع بها الاستحقاق سنة 2018، من غير أن يكون متيقناً في أي وقت يمكن أن تبصر الحكومة الجديدة النور، في الأسابيع الأولى من السنة الجديدة. بعض غلاة التشاؤم لا يستبعدون إمرار الشهر الأول كأنه اليوم.
عندما يُسأل برّي عن الثغرة التي يمكن من خلالها التخلص من هذه الأزمة، يجيب باقتضاب: "ليست هناك مشكلة. توجد لائحة مرشحين للمقعد السنّي، سواء الأصليين أو وكلائهم. خرج اسم وبقيت ثلاثة أسماء، فليسموا أحدها. أما عن الحقائب، فنعود بها إلى ما قبل التلاعب الأخير بها بالإبقاء على ما تمّ الاتفاق سابقاً على توزيعها، فننتهي".
بحسب برّي المشكلة ليست في أي من الأسماء المرشحة للتوزير في المقعد السنّي، بل في المكان الذي يقتضي أن يحل فيه: "هذا الرجل يجب أن يكون، وفقط، ممثلاً للنواب السنّة الستة، وليس لأي فريق آخر. بل أن يأتمر بأمرهم. عندما تنازلت في حكومة 2011 عن مقعد شيعي لوزير سنّي (فيصل كرامي) لم أفرض عليه أي شرط، إلا أنه لم يذهب إلى مكان آخر، بل صوّت في مجلس الوزراء إلى جانب حركة أمل".
لبرّي وجهة نظر بإزاء المأزق الجديد، هي أن جواد عدره ليس وراء المشكلة، وإن بدا أنه ارتكب خطأ كان رئيس المجلس يفضّل لو لم يقع. هو الذي حمّل اسمه عبر النائب قاسم هاشم إلى المفاوض اللواء عباس إبراهيم. إلا أن صاحب "الدولية للمعلومات" اختار أن يكون إلى جانب رئيس الجمهورية، فيما المفترض أنه وزير تجمّع النواب السنّة الستة الذين اقترحوه.
وأضاف: لم يعد مفهوماً أبداً ما الذي يريده الحريري؟ هو الرئيس المكلف المصرّ على صلاحياته الدستورية لتأليف الحكومة، لكن من غير أن يمارسها. إلا أنه يرضى بتفويضها إلى أكثر من طرف، فلا يكون هو مظلة التفويض ما دام صاحب الاختصاص كما الحال مع تحرّك اللواء إبراهيم، أو على الأقل شريكاً لرئيس الجمهورية في المبادرة التي أطلقها قبل ثلاثة أسابيع.
ملتزم الصمت والابتعاد والتفرّج، كأنه ينتظر مَن يؤلف له حكومته. قايض بداية مع عون مقعداً سنّياً في مقابل حصوله على آخر أرثوذكسي. أخيراً طلب إبدال المقعد الأرثوذكسي بآخر ماروني، ما قلب توزيع المقاعد المارونية الستة على الأقطاب الموارنة رأساً على عقب. أضف تقاسمه ووزير الخارجية مهمة التأليف. قبل أكثر من أسبوع خابر حسين خليل، ورغب إليه في التخلي عن النواب السنّة الستة، مقدّماً نفسه للحزب الضامن الذي يطلبه والمتعاون معه. أتت مكالمته هذه متأخرة، بعدما كان خليل استقبل أولئك، وتفاهم معهم على توزير عدره ممثلاً لهم.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا