تحت عنوان: "كي لا تتحول ليلة رأس السنة الى مأساة.. إجراءات أمنيّة استثنائيّة"، كتب أيمن عبدالله في صحيفة "الديار": نجحت الخطة الأمنية التي نُفذت ليلة رأس السنة الماضية في منع سقوط ضحايا جرّاء حوادث السير. 22 حادث سير وقع في تلك الليلة أسفر عن وقوع 29 جريحاً، إلى جانب وقوع 4 جرحى جرّاء إطلاق النار في الهواء ابتهاجاً بحلول السنة الجديدة. كما يجب التوقّف عند نسبة وعي المواطنين التي ترتفع كل عام، بالاضافة إلى حملات التوعية التي تقودها الجمعيات الأهلية. كل ذلك يساهم في أن لا تتحول ليلة السهر الى ليلة وداع أخير.
كما في العام الماضي، كذلك هذا العام، فكل الاجراءات باتت جاهزة لاستقبال العام الجديد، وذلك بحسب ما تؤكد مصادر في قوى الأمن الداخلي، كاشفة أن القطعات الأمنية بدأت استنفارها قبل عيد الميلاد ثم خففت الاجراءات قليلا بعد عيد الميلاد، لتعود وتشددها نهار الجمعة الماضي مساء، لمواكبة عطلة نهاية الأسبوع وسهرة رأس السنة الاثنين. وتضيف المصادر الامنية: "ستقوم قوى الامن الداخلي باجراءات واسعة لحماية المواطنين في الشوارع حيث سيتم تكثيف عمل الرادارات لضبط مخالفات السرعة الزائدة، إضافة إلى انتشار الحواجز التي ستتولى عملية فحص نسبة الكحول لدى السائقين للتأكد من عدم وجود من وما قد يعرّض حياة الناس للخطر".
وتشير المصادر الى أن القوى الامنية ستطلب تعاون شرطة البلديات مع اجراءاتها، مع الطلب اليها بعدم إقامة حواجز ثابتة تعيق حركة مرور السيارات، خصوصا في الطرقات التي لا تحتمل الزحمة والضغط، مشددة على أن القوى الأمنية اتخذت قرار التشدد بقمع المخالفات المرورية وتسطير محاضر الضبط، لأن التقصير في مناسبات كهذه قد ينعكس سلبا على باقي المواطنين.
أما بالنسبة لاطلاق النار بالهواء ابتهاجا، فتكشف المصادر أن هذا الملف قد انحسر بعد التشدد بملاحقة الفاعلين وسجنهم، مشيرة الى أن العام الماضي تم القاء القبض على عدد من مطلقي النار ابتهاجا بالليلة نفسها التي وقع فيها الفعل، طالبة تعاون المواطنين مع القوى الأمنية بالتبليغ عن هؤلاء، والتعاون مع عناصر الأمن الذين سيكونون منتشرين في كل المناطق خدمة لهم، والتنبه في القيادة بظل ظروف مناخية يُتوقع أن تكون ممطرة.
من جهته اعلن مدير العلاقات العامة والاعلام في الصليب الأحمر اللبناني إياد المنذر لـ"الديار" وضع فرق الإسعاف والطوارئ بالصليب الاحمر في حالة من الجهوزية الكاملة في جميع المراكز المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، ويبلغ عددها 46 مركزاً ثابتاً و3 مراكز موقتة تواكبها 4 غرف عمليات اتصال وتنسيق، مشيرا الى أن هذه الاجراءات ستكون مدعمة بـ 170 سيارة إسعاف، وحوالى 700 مسعف. ويضيف المنذر: "خصص الصليب الاحمر للمناطق الجبلية عددا من السيارات ذات الدفع الرباعي لتكون على جهوزية أيضاً في حال تعرض هذه المناطق لأي عواصف ثلجية"، داعيا للتواصل مع الصليب الاحمر على الرقم المجاني 140.
لا يقتصر الاستنفار على القوى الامنية بمختلف تسمياتها، او الصليب الأحمر اللبناني، فللدفاع المدني والجمعيات الاهلية حصتها أيضا. وفي هذا السياق تؤكد قيادة الدفاع المدني استعداد هذا الجهاز ليكون الى جانب المواطنين في ليلة رأس السنة كما في كل يوم، مشيرة الى أن المواطن يتحمل مسؤولية كبيرة في هذه الليلة كونه يملك القدرة على التحكم بمصيره، خصوصا عندما يختار تمضية السهرة خارج منزله، الامر الذي يوجب عليه التنبه والالتزام بالتعليمات واجراءات السلامة العامة، ومنها مثلا ما يخص المناطق الجبلية كون هذه المناطق تستهوي عددا كبيرا من رواد السهر.
وأخيرا، تقوم الجمعيات الأهلية بنشر الوعي عبر الحملات الدعائية التي تركز على عدم قيادة السيارة تحت تأثير الكحول، وفي هذا الإطار لا بد من الإشارة الى العمل الجبّار الذي تقوم به جمعية "كن هادي" التي أطلقت العام الماضي تطبيق "فلوغن" الذي ساعد المواطنين الذين لم يتمكنوا من قيادة سياراتهم بعد السهرة بسبب تأثير الكحول في العودة لمنازلهم بالتاكسي ثم تأمين عودتهم باليوم التالي لاستعادة السيارة. وهذا الأمر سيتكرر هذا العام أيضا، في مساهمة بسيطة لعدم تحول ليلة رأس السنة الى مأساة.