شكّلت نتائج الدورة الاستثنائية للشهادتين المتوسّطة والثانوية بفروعها الأربعة صدمة كبيرة للطلاب الذين تقدّموا اليها في مختلف المحافظات، إذ لم تتعدَّ نِسب النجاح في مختلف الفروع الـ7%، مع العلم أن صعوبة الامتحانات لم تكن بالدرجة عينها التي كانت عليها الدورة الأولى. دروايات كثيرة يحكيها الأهالي والطلاب المعتصمين لليوم الثاني على التوالي أمام مبنى وزارة التربية في الأونيسكو، مطالبين بإعادة التصحيح لشعورهم بـ"الغبن".
"نُطالب بإعادة التصحيح أو نشر الأسس التي تم وفقها وضع العلامات"، تقول إحدى الطالبات المعتصمات في حديثٍ الى "لبنان 24"، لتقاطعها زميلتها بمطالب أشد لهجة "نريد من الوزير بو صعب ان يشرح لنا المهزلة الحاصلة بنجاح من لم يتقدّم للامتحانات ورسوب من درس بجد، أو أن يُصدر إفادات نجاح". والرواية التي يتناقلها الأهالي هي عن طالبة، تمثّل نموذجاً عن كُثر، تقدّمت أمس الى الوزارة بهدف طلب السماح لها بتقديم الامتحانات بطلبٍ حر جديد لأنها تعرّضت لوعكة صحية لم تستطع على اثرها إكمال إمتحاناتها، وتسلّحت هذه الطالبة بتقرير طبي وافٍ يشرح حالتها، إلا أنها فوجئت لحظة الكشف على إسمها أنها ناجحة واستطاعت رؤية علاماتها رغم أنها كانت يوم الامتحان ترقد على سرير المستشفى!.
الوزير بو صعب يرفض حتى الساعة لقاء الأهالي والطلاب، أما مستشاره ألبير شمعون فكشف لـ"لبنان 24" الا نيّة مطلقاً لإصدار الافادات وأن كل ما يتناقله الأهالي من عينات لا تتعدّى كونها وسائل ضغط على الوزارة.
بدورها كشفت مصادر مطلعة في وزارة التربية لـ"لبنان 24" أن فرضية إعادة التصحيح "مستحيلة"، شارحةً أن اللجنة المولجة بهذا الأمر مؤلّفة من 300 أستاذ أما عدد المتقدّمين للدورة الاستثنائية فلم يتعدّ الـ4000 طالب لذا فالتصحيح تم برويّة ودقّة. ولفتت الى أن نسبة النجاح متدنية جداً، وذلك لا تعود مسؤوليته الى وزارة التربية بل الى الطلاب المتقدمين.
("لبنان 24")