تراوح الأزمة الحكومية في لبنان مكانها، وسط دعوات متصاعدة من قبل قيادات روحية وسياسية تدعو إلى تشكيل حكومة مستقلة مصغرة، لإنهاء الانسداد السياسي خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية.
ورغم مرور أكثر من 8 أشهر يعجز السياسيون اللبنانيون عن التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، في ظل صراع التوازنات حيث يحاول كل طرف تحقيق امتيازات تجعله المتحكم الفعلي في المعادلة السياسية القائمة.
وتنحصر العقدة الحكومية حاليا في إصرار حزب الله على تمثيل حلفائه من النواب السنة الستة المنضوين ضمن تحالف “اللقاء التشاوري”، لضرب احتكار تمثيل تيار المستقبل للطائفة السنية في الحكومة من جهة، وأيضا للحيلولة دون امتلاك التيار الوطني الحر الثلث المعطل من جهة ثانية.
وترى قيادات روحية أنه أمام الاستعصاء القائم في إنجاز حكومة وحدة وطنية قد يكون تشكيل حكومة مصغرة مؤلفة من تكنوقراط الخيار الأمثل خاصة وأنه لم يعد بإمكان اللبنانيين الانتظار أكثر لجهة الشلل الاقتصادي الذي يُخشى تحوله إلى شلل مزمن، وإمكانية كبيرة لانهيار منجزات “مؤتمر سيدر” الذي عقد في أبريل في باريس لإنعاش اقتصاد لبنان.