تحت عنوان "أزمة الحكومة تصدّع علاقة "حزب الله" و"التيّار الوطني الحر"" كتب يوسف دياب في صحيفة "الشرق الأوسط وقال: "تتعرّض علاقة "حزب الله" مع التيّار الوطني الحرّ برئاسة وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، لاهتزازات متتالية، أحدثت تصدّعات على مستوى الملفات الداخلية، آخرها تمثّل بصراع الحليفين على النفوذ داخل السلطة التنفيذية، ومحاولة كلّ منهما الإمساك بقرار الحكومة العتيدة، ويتجلّى ذلك بتأكيد الحزب عبر مصادر مقرّبة منه والإعلام الناطق باسمه، بأن عقدة الحكومة ليست سنيّة - سنيّة، بلّ عقدة "باسيلية" بامتياز، واتهام وزير الخارجية بـ"الإصرار على نيل الثلث المعطّل داخل الحكومة وبأي ثمن". هذا على الرغم من محاولة مسؤولين في الحزب عدم الحديث علنا عن الموضوع وتأكيدهم أن التحالف بينهم وبين "التيار" متين على غرار ما قاله نائب رئيس المجلس السياسي لـ"حزب الله" محمود قماطي.
وتابع: وهذه العلاقة المتوترة يعبّر عنها الطرفان تارة بالسجالات الإعلامية الحادّة، وتارة بالتلميح أو التصريح، مع رفض إسقاطها على التحالف الاستراتيجي بينهما. إذ لفت عضو "تكتل لبنان القوي" وزير العدل السابق شكيب قرطباوي، إلى أن "حزب الله" لم يتبنّ ما ينقل عن مصادر مقرّبة من حملات تستهدف الوزير باسيل"، مشيراً إلى أن الحزب "سبق له ونفى في بيان تحميل وزير الخارجية مسؤولية عرقلة ولادة الحكومة".
وأضاف: وفي مؤشر واضح على خلاف الطرفين، وصحة ما نشر في الإعلام الموالي، تؤكد مصادر مطلعة على أجواء "حزب الله"، أن "لا خلاف جوهرياً مع التيار الوطني الحرّ، بل هناك اختلاف بوجهات النظر مع الوزير باسيل حول الملفّ الحكومي". وأوضحت المصادر لـ"الشرق الأوسط"، أن الحزب "مستاء إلى حدّ ما من الطريقة التي تعاطى بها الوزير باسيل مع نواب "اللقاء التشاوري" عبر محاولة ضمّ الوزير الذي يمثلهم إلى حصّة التيار أو حصّة رئيس الجمهورية، وهو ما أدى إلى فشل المبادرة الأخيرة، في وقت يستمرّ الحزب بدعم نواب اللقاء، وأن يكون الوزير الذي يختارونه يعبّر عن رأيهم وتوجهاتهم السياسية".
وفي قراءته لهذه التباينات، اعتبر النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، أنه "لا يوجد خلاف حقيقي بين "حزب الله" وباسيل، بل هناك اختلاف تكتيكي على الحصص داخل الحكومة"، مؤكداً لـ"الشرق الأوسط"، أن باسيل "لا يجرؤ على مخاصمة "حزب الله"، ويتحاشى أن يتخذ موقفاً سلبياً وحاسما لأن ثمنه السياسي سيكون باهظاً".
أما عن الخلفيات التي تكمن وراء رغبة رئيس التيّار الوطني الحرّ بالحصول على الثلث المعطّل، فيرى محمد بيضون أن "الهمّ الأساسي لدى جبران باسيل، هو امتلاك قرار إقالة الحكومة عند أي خلاف يقع بينه وبين الحريري، ما يجعل رئيس الحكومة رهينة لديه".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا