تحت عنوان: " تخوّف من انعكاس أزمة الحكومة على القمة الاقتصادية ومستوى التمثيل العربي" كتبت كارولين عاكوم في صحيفة "الشرق الأوسط" وقالت: مع استمرار الغموض الذي يحيط بمشاورات تشكيل الحكومة تتجّه الأنظار إلى إمكانية انعكاس عدم تأليفها على القمة الاقتصادية العربية المزمع عقدها في بيروت في 19 و20 كانون الثاني الحالي. وفيما يرى البعض أن استمرارية عدم التأليف، لن يكون لها تأثير خاصة في ظل وجود رئيس للجمهورية ورئيس حكومة تصريف أعمال. ويتخوّف البعض الآخر من تأثير هذا الأمر على مستوى تمثيل الدول العربية، إضافة إلى صورة لبنان الذي بدل أن تشكّل القمة قوّة دعم له سيبدو منقسما عاجزا عن تأليف حكومة.
وفي وقت بدا لافتا قول النائب في كتلة التنمية والتحرير علي خريس، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، في كلمة باسم حركة "أمل" أمس في احتفال تأبيني في الجنوب "لا قمة في بيروت من دون سوريا ومن دون حكومة"، تنفي مصادر رئاسة الجمهورية وجود أي ارتباط بين تأليف الحكومة والقمة الاقتصادية التي لا تتطلب محادثات ثنائية بين المسؤولين تستوجب التزام الدولة اللبنانية مع دول أخرى بقرارات معينة. وتوضّح لـ"الشرق الأوسط"، أن القرارات المفترض اتخاذها هي ملزمة لكل الدول العربية، وفي لبنان هناك استمرارية للدولة بوجود رئيس للجمهورية إضافة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري. كذلك، لا يرى وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال والنائب في كتلة بري، غازي زعيتر، أي تأثير لعدم تأليف الحكومة على القمة، وذلك لوجود حكومة تصريف أعمال وإن كانت مستقيلة فهي موجودة والقرارات التي يفترض أن تتخذ ستكون لمصلحة الجميع، لبنان كما الدول العربية. من هنا يؤكد زعيتر الذي أتى موقفه مخالفا لموقف النائب خريس، زميله في الكتلة، لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية عقد هذه القمة بغض النظر عن تشكيل الحكومة أو عدمها، لافتا إلى أن قرار مستوى التمثيل سيعود إلى كل دولة على حدة "ونتمنى أن تكون جامعة الدول العربية جامعة لكل العرب، بعيدا عن أي مواقف من هنا وأخرى من هناك".
غير أن وجهة نظر مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر، تختلف في هذا الإطار، معتبرا في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن عدم تشكيل الحكومة لا بد أنه سينعكس سلبا على البعد السياسي للقمة، التي وبدلا أن تشكّل قوّة دفع لبنان مع حكومة جديدة قويّة، فهي ستعقد في ظل انقسام داخلي ناتج عن خلافات إقليمية في جزء منها قضية دعوة سوريا إلى القمة والتي أدت جميعها إلى عدم تشكيل الحكومة، قائلا: "بدل أن يكون الحدث لصالح لبنان سيكون على حسابه، وهو الأمر الذي من المرجّح أن ينعكس على مستوى تمثيل الدول".
وتابعت: وقبل أسبوعين من موعد القمة، باتت التحضيرات اللوجيستية في مراحلها الأخيرة، وفق ما يؤكد مصدر مسؤول في الفريق المنظّم لها، موضحا "والأهم من ذلك لم يتلق لبنان أي اعتذار من أي دولة لعدم المشاركة، وهو ما تؤكده الحجوزات في الفنادق، فيما ينتظر أن يتوضّح مستوى التمثيل في الأيام القليلة التي تسبق القمة، كما جرت العادة، وذلك لأسباب أمنية وأخرى خاصة بكل دولة على حدة".
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا