لاحظت اوساط ديبلوماسية لـ "الأنباء" ان "عدم تفاعل بعض العرب مع رغبة اطراف لبنانية بدعوة النظام السوري للقمة افضى الى اقتناع المسؤولين اللبنانيين بالعودة الى سياسة النأي بالنفس، من هذا الموضوع، تجنبا للمغامرة من خلال التفرد في توجيه الدعوة، في حين لم تظهر الجامعة اي ميل لعودة سورية اليها، بدليل إلغاء اجتماع جلسة مجلس المندوبين في الجامعة العربية كان مقررا مساء الاحد الماضي في القاهرة الى اليوم بعد اقرار المندوبين جدول اعمال لا يتضمن اي بند حول دعوة سورية".
يضاف الى ذلك الرفض الداخلي الذي يقوده تيار "المستقبل والحزب "التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية" ومن بقي في فريق 14 آذار لاعادة تطبيع العلاقات مع النظام السوري والذي يقابله الحاح من الثنائي الشيعي و"التيار الوطني الحر" على ذلك.
وامام هذا الانقسام العمودي، جاء اعلان الرئيس ميشال عون عن انعقاد القمة في موعدها بمتابعة من حكومة تصريف الاعمال.
وترى اوساط نيابية لـ "الأنباء" ان "تمرير القمّة بحكومة تصريف الاعمال قد يبدو انه حقق مضمون المعادلة السلبية التي طرحها دعاة تطبيع العلاقة مع النظام في سورية، لكن في النهاية القمة ستعبر دون المشاركة السورية، بينما الحكومة ان لم تتألف بالامس فبالتأكيد ستتألف اليوم او غدا، والمكسب في الحالين تجنب لبنان الانخراط في لعبة صراع المحاور العربية".
وتذكر الاوساط بالبيان السوري الذي ادرج اسماء الحريري وجنبلاط وجعجع ضمن قائمة الارهاب المعتمدة في دمشق، وان مجرد اذاعة مثل هكذا بيان يعني ان دمشق ليست مستعجلة على العودة الى الجامعة العربية.