تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المسيحيون سيدفعون الثمن مرة جديدة!

Lebanon 24
09-01-2019 | 23:54
A-
A+
المسيحيون سيدفعون الثمن مرة جديدة!
المسيحيون سيدفعون الثمن مرة جديدة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتب جوني منير في صحيفة "الجمهورية": لا حاجة لأيّ جهد للاستنتاج بأنّ الافق مقفل أمام ولادة الحكومة العتيدة. وخلال المرحلة الاخيرة، تساءل العديد من المراقبين عن السبب الحقيقي الذي يقف حائلاً امام تشكيل الحكومة.

 

حين طرح اسم جواد عدرا، ساد انطباع عام بأنّ التفاهم حصل، وانّ الجميع دفع الأثمان وانّ ساعة الولادة قد حانت. فأن يضغط "حزب الله" على اعضاء اللقاء التشاوري للقبول بعدرا رغماً عنهم ما أدى الى توجيه ضربة معنوية لهم، فهذا يعني انّ قيادة الحزب حزمت أمرها. وأن يبارك رئيس الجمهورية الاتفاق الذي حمله مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ووافق عليه الرئيس المكلف سعد الحريري، فهذا يعني انّ جميع شروط الولادة قد تأمنت.

 

لكن ما لم يكن مفهوماً أن "تخرج الشياطين" في اللحظة الاخيرة حول تبادل جديد للحقائب واعلان "مبكر" لالتزام جواد عدرا بكتلة لبنان القوي من دون سواها، ما أدى الى تمزيق اوراق التشكيلة الحكومية التي كانت تنقصها التواقيع فقط.

 

واذا كان الجميع متفقاً فعلاً على ضرورة الولادة، فلماذا طرح تبادل للحقائب في اللحظات الاخيرة؟ والاهم انه كان يمكن "النوم" على التفاهم الذي كان نُسج بين الوزير جبران باسيل وجواد عدرا وترك الكشف عنه الى ما بعد الاعلان عن الحكومة او حتى يمكن تركه الى ما بعد نيلها الثقة، وهو ما حصل مراراً في تاريخ التكتلات السياسية والحزبية، فلماذا الاصرار على كشف الاتفاق سلفاً في وقت يدرك الجميع انه سيؤدي الى نسف ولادة الحكومة؟

 

صحيح انّ العواصم الغربية غير مهتمة بتاتاً بالتفاصيل اللبنانية كونها منشغلة بالتطورات الهائلة في الشرق الاوسط، الّا انّ السفارات الغربية، والتي تتابع التفاصيل اللبنانية بحكم مهامها، ما برحت تتساءل عن الاسباب الفعلية لظهور العراقيل والتي تقف حائلاً دون ولادة الحكومة.

 

فالصورة الحكومية تبدو محشورة بين الثلاثي "حزب الله" وجبران باسيل وسعد الحريري.

 

السفارات الغربية تبدو متّفقة على انّ الحل الوحيد لإنجاز الولادة الحكومية هو من خلال تنازل رئيس الجمهورية عن الوزيرالسني من الحصة الرئاسية، وهو ما كاد ان يتحقق اكثر من مرة لولا تدخّل الوزير باسيل في اللحظات الاخيرة.

 

وقرأت هذه السفارات بكثير من التمعّن هذا التناغم "الخَفي" بين الحريري و"حزب الله"، ولو انه يجري حجبه باشتباك إعلامي بين حين وآخر. فحين اندفع رئيس الجمهورية لتوجيه رسالة الى مجلس النواب كانت ستؤدي الى إحراج الحريري، فإنّ "حزب الله" والرئيس نبيه بري عملا على وضع حاجز حماية أمام الحريري وأجهضا المحاولة الرئاسية.

 

لكن لهذه السفارات الغربية قراءة أخرى تدفعها للحيرة من السياسة التي يتّبعها باسيل، ذلك انّ امام الحكومة المقبلة برنامج عمل حافلاً، اهم بنوده على الاطلاق:

 

- اولاً، إعادة تحريك ملف النازحين السوريين خصوصاً انّ معظم الدول تريد إبقاءهم في لبنان، وهو ما قاله بصراحة ووضوح امين سر دولة الفاتيكان للوفد اللبناني الذي زاره، ما يعني انّ عدم وجود حكومة يساعد في تغييب هذا الملف، امّا في حال تشكيل حكومة فإنّ ضغطاً لبنانياً معاكساً لا بد ان يحصل، ويعيد تحريك الملف.

 

- ثانياً، العمل على معالجة الازمة الاقتصادية الخطيرة والتي تكاد تخنق لبنان، وبالتالي التقاط فرصة "سيدر" قبل ضياعها (وهي تكاد تضيع) والاستفادة من استثماراتها وإنجاز الاصلاحات المطلوبة والمتفق عليها.

 

- ثالثاً، تأمين الاستقرار السياسي الداخلي المطلوب لمواكبة التغييرات الاقليمية الهائلة التي تحصل، والتي تخفي في طيّاتها تعديلاً في الخرائط الديموغرافية، كما في إحداث تكوين جديد للسلطات في أكثر من مكان وأكثر من دولة قريبة أو بعيدة.

 

ومعه تسأل هذه السفارات عن المصلحة اللبنانية وخصوصاً المسيحية في عدم ولادة الحكومة وما اذا كانت مسألة وزير إضافي تستأهل ترك اللبنانيين، ولاسيما المسيحيين، مكشوفي الرأس وعرضة لمخاطر حتمية تهدد حضورهم في لبنان، الذي يعدّ آخر موطئ قدم لهم في هذا الشرق.


Advertisement
لقراءة المقال كاملا اضغط هنا
المصدر: الجمهورية
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك