على رغم أن الخلاف الصريح بين "حزب الله" ورئيس "التيار الوطني الحرّ" آيل إلى الإنتهاء بعد نقاش عميق حصل قبل مدة بين الطرفين، توجه باسيل بالتأكيد علناً أن "حزب الله" لا يستهدف العهد ولا حصة الرئيس لا من قريب ولا من بعيد، غير أن الحساسيات لا تزال قائمة بين الطرفين، أو أقله هذا ما يراد إيصاله.
وتتحدث مصادر مطلعة أن "حزب الله" لم يكن مرتاحاً لتصريح الوزير جبران باسيل الأخير حول 6 شباط 1984، خصوصاً أنه ربط هذا التاريخ بتاريخ تفاهم مار مخايل في 6 شباط عام 2006.
وأشارت المصادر إلى أن أطرافاً داخل الحزب رأت أن باسيل يتلطى خلف الحزب في هجومه على "أمل" خصوصاً أنه يطال تاريخاً مفصلياً في مسيرة الحركة.
ولفتت المصادر إلى أن "حزب الله" يرى بما لا يقبل الشك أن تفاهم مار مخايل هو تفاهم إستراتيجي ويرغب بالحفاظ عليه، لكن هذا لا يعني أبداً أن يكون هذا التفاهم على حساب التحالف مع "أمل" والعكس صحيح.
وترى المصادر أن باسيل يحاول دائماً زعزعة التحالف بين "حزب الله" و"أمل" لأنه يرغب بالإستفادة من تحالفه مع الحزب في القضايا الداخلية من دون أن يكون الحزب مضطراً لأن يراعي حليفه الآخر، أي الرئيس نبيه بري.
وتؤكد المصادر أن "حزب الله" لم ينجر إلى أي إستفزاز مع حركة "أمل" بعد تصريح باسيل، حتى أنه عمم على بعض النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بضرورة التأكيد على أهمية إنتفاضة 6 شباط، التي توازي أهمية تفاهم مار مخايل.
وإعتبرت المصادر أن "حزب الله" لن يترجم غضبه من تصرف باسيل بما ينعكس على العلاقة معه، بل سيحاول إحداث المزيد من التوازن في علاقته مع حليفيه المتخاصمين.