تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بين الحريرية السياسية والميقاتية الميثاقية.. طائف أقوى من الطوائف

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
25-01-2019 | 03:35
A-
A+
بين الحريرية السياسية والميقاتية الميثاقية.. طائف أقوى من الطوائف
بين الحريرية السياسية والميقاتية الميثاقية.. طائف أقوى من الطوائف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يخف رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي يوماً تمسكه بثوابت اتفاق الطائف الذي أرسى دعائم السلم الاهلي بعد حرب هوجاء ضربت لبنان على مدى السنوات التي سبقت الاتفاق الذي أعاد للسلطة التنفيذية دورها الطبيعي عقب استئثار المارونية السياسية بمفاصل البلد لردح من الزمن. ينطلق حرص ميقاتي من قاعدة ان لبنان التعددي لا يمكن ان يقوم على التحاصص وعلى حساب الوطن ومؤسساته.
Advertisement

يرى الرئيس ميقاتي في المشهد القائم حالياً والمترنح على مأزق التأليف الحكومي انغماساً جماعياً في وحول الحصص والحقائب بعيداً عن حماية الدولة من الانهيار الذي بات قاب قوسين أو أدنى، مهدداً بشكل مباشر كل قطاعات الدولة وخاصة النقدية والاقتصادية، ولا يفتر يؤكد ثوابته المتمثلة بأن موقع رئاسة الحكومة فوق حسابات الأطراف والمكونات، وخط أحمر أمام المزايدين والشعبويين والطائفيين.

من هنا تتجلى مواقف ميقاتي المؤازرة للرئيس سعد الحريري على قاعدة الاسناد والدعم السياسي لموقع رئاسة السلطة التنفيذية والتشبث بوثيقة الوفاق الوطني.

هكذا لا تخل مناسبة ألا ويكون للرئيس ميقاتي موقف مبدئي داعيا لعدم التلطي خلف أمور معينة من شأنها إعاقة التأليف وتأزيم المشهد أكثر مما يستحق، سيما وأن المرحلة، كما يرى ميقاتي، التي يمر بها لبنان تحتاج الى قرارات ومواقف جريئة ومسؤولة ضمن ما يضمنه الدستور لانقاذ البلد من  موجة ما يتهدده على المستويين الامني والاقتصادي.

وفي مقاربة لما يجري وسط التناقضات والتبايانات عند المسؤولين السياسيين حيال الملف الحكومي، نرى ان العودة إلى موقف الرئيس ميقاتي المرتكز على التمسك بميثاقية الطائف أساسا للانطلاق بالعملية السياسية في لبنان، حاجة وطنية. من هنا يدرك المراقبون ان حكمة ميقاتي وقراءته للاحداث المترافقة مع ازمة تشكيل الحكومة هي المخرج الامن لما تمثله هذه المواقف لزعيم استطاع خلال حقبة توليه رئاسة الحكومة أن يثبت بانه المرجع السياسي الأكثر قدرة على ضبط ايقاع الازمات وتدوير زواياها  انطلاقا من دوره الجامع لكل الاقطاب على اختلافهم السياسي والديني، ليتاكد انه رجل عابر للطوائف والجغرافيا لارساء دعائم وطن للجميع.

فالرئيس ميقاتي ومنذ توليه رئاسة حكومته الاولى بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري تمكن من ادارة الدولة من موقعه التنفيذي بدءاً من فرملة الفتنة التي لاحت في الشارع انذاك وسحب فتيل تفجيرها من منطلق حرصه الوطني على امن ومستقبل البلد وايماناً منه بان الطائف التوافقي ليس لطائفة دون أخرى، وان السيادة والمؤسسات وكل مرافق الدولة هي مسؤولية الجميع كل من موقعه.

هكذا، واذا كان لا بد لسفينة الوطن، وسط كل الاستحقاقات الملحة وخاصة الحكومية، أن تبحر نحو شاطئ الأمان، فعلى القيادة التمسك بالطائف والميثاق والعمق العربي، وهي القيم التي يؤكد عليها الرئيس ميقاتي في كل وقت، وعند كل استحقاق.

(حسين عزالدين - إعلامي لبناني)


المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك