كتب أسعد بشارة في صحيفة "
الجمهورية": على وقع تهديد الرئيس سعد الحريري بمشهدٍ جديد سيبدأ نهاية الأسبوع إذا لم تؤلَّف الحكومة، لا تزال العقدة تراوح بين رفض "القوات اللبنانية" التبادل في وزارة الثقافة ورفض الحزب التقدمي الاشتراكي التخلّي عن وزارة الصناعة، فيما يستمرّ الرئيس سعد الحريري في العمل لتوليد الحكومة، بتفاؤلٍ حَذر قد يؤدّي إذا استعصى التأليف الى اللجوء للخيارات الصعبة.
تروي اوساط "القوات اللبنانية" ما حصل في الأيام الماضية واضعة ما سُمّي تبديل الحقائب في خانة المزاح، إنها مجرّد مزحة ومضيعة للوقت هذا اذا لم تكن مناورة جديدة تضاف الى مناورات "الثلث المعطل" التي كانت منذ البداية إحدى ابرز اسباب تعطيل تأليف الحكومة.
وتشير الأوساط الى أنّ المُستغرَب في الأمر هو أن يُعطى موضوع تبديل الحقائب هذه الأهمية، في حين يعرف الجميع أنّ الحقائب الاساسية قد تمّ توزيعها في الصيغة الأوّلية للحكومة، فلم يعد هناك من نقاش حول الحقائب السيادية والاساسية كوزارات "الطاقة" و"الاتصالات" و"الأشغال"، فهل مَن سيصدّق أنّ خلافاً على حقائب وزارات البيئة والصناعة والعمل هو الذي يؤخر اليوم تأليف الحكومة؟
وتعتبر الأوساط أنّ نيّة الحصول على الثلث المعطل هي السبب الرئيسي لتعطيل التليف، وهذه النية ما زالت موجودة حتى إثبات العكس، ويتمّ اللجوءُ الى شتى المناورات للتمسّك بهذا الثلث، ولتفادي تمثيل اللقاء التشاوري، وكل ما فعله الوزير جبران باسيل هو الإيحاء بلا ضمانات أنه في حال القبول بتبديل الحقائب، فسيحلّ هو مسألة تمثيل التشاوري، لكنّ الرئيس سعد الحريري لم ينتقل فعلياً الى البحث في تبديل الحقائب، لمعرفته أنّ في الامر مناورة، وأنّ القصد هو التمسك بـ"الثلث" عبر الاختباء وراء صعوبة تبديل الحقائب، ولهذا فإنّ الحريري لم ينتقل ولن ينتقل فعلياً الى البحث في أيِّ تبديل حقيقي في الحقائب ما دام لم يثق في أنّ تمثيل اللقاء التشاوري سيكون على عاتق فريق رئيس الجمهورية كما أوحي إليه.
وتشير الاوساط الى أنّ الحريري بحث في باريس مع الدكتور سمير جعجع في الخيارات التي سيتّخذها اذا وصلت الامور الى الحائط المسدود، ولم يطلب من "القوات اللبنانية" ايَّ تبديل في الحقائب، والواضح أنّ هناك توافقاً على دعمه بما سيتّخذ من قرارات نهاية الاسبوع لوضع حدٍّ لمسلسل استنزافه.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا