تحت عنوان "أزمة ليسيه عبد القادر: حل على حساب المال العام وطلاب "الرسمي" كتبت فاتن الحاج في صحيفة "الأخبار": "موافقة وزير التربية مروان حمادة، أخيراً، على طلب بلدية بيروت إعارتها المبنى المخصص للمدرسة الرسمية في منطقة زقاق البلاط ("مجمع الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح التربوي") لاستخدامه لـ"أغراض تربوية وتثقيفية"، تشي لأهالي تلامذة "ليسيه عبد القادر" بأنّ الانتقال إلى المبنى الجديد بات أمراً واقعاً ووشيكاً.
وما عزز هذا الاعتقاد العرض الذي قدمه رئيس الحكومة سعد الحريري لإدارة معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية CNAM، الذي يشغل "المجمع" مؤقتاً، بالانتقال إلى واحد من ثلاثة مبان تابعة لجمعية المقاصد الخيرية.
مدير المعهد الياس الهاشم أكد أنّ "الطرح عرض علينا خلال اجتماع في السرايا الحكومية مع مستشار رئيس الحكومة فادي فواز، وقد زرنا اثنين من المباني الثلاثة، وسيأخذ مجلس الإدارة قراراً بذلك في اليومين المقبلين قبل أن يرفع تقريره إلى رئيس الحكومة".
هواجس كثيرة حملها الأهالي إلى إدارة "مؤسسة الحريري" (تشارك في إدارة الليسيه مع السفارة الفرنسية) في اجتماع عقد، الخميس الماضي. إذ يؤكّد هؤلاء أن ما من ضمانات تمنع أياً كان، في أي وقت، من الطعن في هذا القرار الذي يمنح مدرسة خاصة حق استعمال مبنىً مخصّص للتعليم الرسمي، على خلفية أنّ اللجوء إلى هذا الحل يتضمن مد اليد الى المال العام، وحرمان طلاب القطاع الرسمي من استعمال ما كانت الدولة الكويتية قد وهبتهم إياه. أضف الى ذلك أن المبلغ الذي دفعته بلدية بيروت للوزارة من أجل استخدام المجمّع (750 مليون ليرة لبنانية) مشروط، بحسب مصادر الأهالي، بوجهة محددة وهي تعزير المعلوماتية في التعليم الرسمي ولا يمكن صرفه في وجهة أخرى. وهذا أيضاً قد يكون مصدراً آخر للطعن، ما يثير خشية الأهالي من أن يكون حل الانتقال الى المبنى الجديد مجرد "إبرة بنج" مؤقتة لتأمين مغادرة سلسة للعقار الذي تشغله "عبد القادر" حالياً، وبعدها "نُترك لنقلّع شوكنا بأيدينا!"
وكانت جلسة المجلس البلدي في 13/12/2018 التي أقرت "فض النزاع" شهدت نقاشاً قانونياً في شأن إمكان أن يتصرف وزير التربية بالمبنى من دون العودة إلى مجلس الوزراء، وأفادت اللجنة القانونية يومها الأعضاء بأن أحد المستشارين القانونيين لوزير التربية، وهو قاض في مجلس شورى الدولة، أكد قانونية الأمر".
لقراءة المقال كاملاً
إضغط هنا.