رعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مساء اليوم في قاعة "La Salle" بالرميلة الإحتفال الذي أقامته بلدية صيدا تكريماً لرئيسة كتلة المستقبل النيابية النائب بهية الحريري، تحت شعار "مع صيدا .. أربعون عاماً من الوفاء"، بمناسبة نيلها الميدالية الدولية للتميز في القيادة والمساهمات في التعليم الدولي، بحضور حشد كبير من النواب والشخصيات السياسية والرسمية والقضائية والروحية والأمنية والعسكرية والاقتصادية وممثلين عن عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية، وهيئات أهلية وصحية وتربوية وشبابية ورياضية واجتماعية وعائلة المحتفى بها.
وألقى الحريري كلمة قال فيها: "اليوم صيدا تكرمك ومجلس بلدية صيدا يكرمك وانت تستحقين كل تكريم كل يوم. لأن العمل الذي تقومين به كنائب عن صيدا وكعمة وكأم وكأخت، تستحقين ان نكرمك لأنك امراة عظيمة بكل معنى الكلمة . هذا التكريم يرفع الواحد رأسه به لأنك ربيتيني . شعار المناسبة اليوم 40 سنة من الوفاء.. وانا عندي 48 سنة من الوفاء لك . واليوم عيد ميلادك فكل سنة وانت سالمة يا ام نادر. يا امنا وام صيدا وام الجميع. بهية الحريري ليست امراة عادية اشتغلت وتعبت ولم تمنن احداً واشتغلت هي وكانت تربي اولادها وتربيني واكملت المشوار بكل معنى الكلمة بدون ان تقول تقول "تعبت" وهذا المشوار اكملته مع اولادها ومع شقيقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشقيقها شفيق الحريري.نحن عائلة صغيرة آل الحريري وعائلة رفيق الحريري ولكن مفعولنا كبير قليلاً. و"غايظين" بعض الناس فعلينا أن نكمل المشوار يا أم نادر لأن رفيق الحريري اراد ذلك .. فالف مبروك وان شاء الله نكون جميعاً بجانبك وانت على رأسنا".
درع تكريمي
بعد ذلك، كان عرض لفيلم قصير عن الأوسمة التي نالتها المحتفى بها النائب الحريري، قام بعدها رئيس البلدية المهندس محمد السعودي بتسليمها الدرع التكريمي بمشاركة الرئيس سعد الحريري.

وتحدّثت النائب الحريري فقالت: "إنّها المرة الأولى التي أقف في هذه المدينة الكريمة وأنا أشعر بالخوف الشديد .. وعدم القدرة على قول ما يجب قوله ..وكنت أتمنى .. وبكلّ صدق أن أكون في موقع من يُكرِّم.. وليس في موقع من يُكرَّم.. وكنت أتمنى لو أنّني إستطعت تفادي هذه المناسبة العزيزة والمفعمة بالأحاسيس الصادقة.. والشّعور بالودّ والأمان والوفاء.. إلاّ أنّني عجزتُ عن الهروب من هذه اللحظة.. لأنّ عطاء الكريم لا يرد ..شكراً للأخت والصديقة جداً.. عرب كلش.. على صداقتها وكرمها مع هذه المدينة وأهلها.. وشكراً للأخت العزيزة جداً وفاء وهبي شعيب على كرمها وحبّها لمدينتها.. وشكراً للأخ العزيز محمد قبرصلي على كرمه المميّز ومسيرته الطويلة في خدمة أهله ومدينته.. وأشكر أيضاً الدكتور عبد الله كنعان على كرمه ومودته وسعيه الدائم إلى لمّ شمل الأسرة الصيداوية وخدمتها .. وشكراً للأخ العزيز نزار الحلاق على كرمه وتطوّعه في خدمة مدينته.. وشكراً أيضاً للأخ الصديق الأستاذ مطاع المجذوب على مودّته وإيمانه باستقرار وتقدّم هذه المدينة.. وشكراً أيضاً للأخ الصديق ميشال جورج طعمة على تفانيه وكرمه مع مدينته.. وأشكر أيضاً الأخ الصديق الدكتور محمد حسيب البزري على كرم عطائه مهنياً وبلدياً مع أهله ومدينته .. وأشكر الصديق محمد منذر أبو ظهر على كرم مودّته وصداقته ..والشكر موصول أيضاً للأخ الصديق حسن محمد الشّماس على كرم عطائه والتزامه بقضايا المدينة .. والشكر أيضاً لرفيق الدرب الطويل الدكتور ناصر حمود.. وشكراً للأخ الصديق محمد حسن البابا على كرم محبته وعطائه لأهله ومدينته .. والشكر أيضاً للأخ الصديق محمود شريتح على كرم أخوّته وصداقته وتعاونه لما فيه خير هذه المدينة .. وشكراً للأخ الصديق الدكتور حازم بديع على كرم عطاءاته المتنوّعه والمتعددة من أجل مدينته الحبيبة.. وكلّ الشكر والتّقدير للأخ الصديق كامل كزبر على كرم تعاونه وجهده الدؤوب في خدمة مدينته .. والشكر أيضاً للأخ الصديق مصطفى حجازي على كرمه وحسن متابعته لقضايا مدينته .. والشكر أيضاً للأخ الصديق إبراهيم الراعي على كرم إلتزامه ومثابرته لما فيه خير هذه المدينة .. وأشكر الشاب الواعد إبراهيم الحريري على كرم تفانيه في متابعة قضايا المدينة.. ومن خلاله أشكر كلّ شابات وشباب صيدا الذين يسخّرون معرفتهم وعلومهم وتقنيّتهم في خدمة أهلهم ومدينتهم .. وأشكر الأخ والصديق علي دالي بلطة على كرمه وحرصه على العمل والإنجاز .. والشكر إلى الأخ والصديق العزيز والمميّز إبراهيم البساط على كرم صدقه وتضحياته من أجل مدينته .. وصدق تحمّله المسؤولية بكلّ أمانة وجديّة والتزام ووفاء".

وأضافت: "بإسمي واسم كلّ أهالي مدينة صيدا أشكر الأخ الصديق العزيز جداً الأستاذ محمد السعودي.. صاحب المسيرة الطويلة بالكرم والعطاء والنّجاح .. الذي لم يبخل يوماً على مدى عقود طوال بأن يشارك هذه المدينة وأهلها كلّ نجاحاته وإنجازاته .. وهو من قدّم مصلحة المدينة وأهلها وتقدّمهم واستقرارهم على راحته.. ليحيي في وجدان هذه المدينة.. كلّ تلك العطاءات الكبيرة لروادها.. الذين آثروا استقرار وازدهار صيدا على راحتهم ومنفعتهم .. وما أكثرهم.. على مدى عشرات السنين.. وأشكر كلّ الأخوات والأخوة على كرمهم بحضور هذا اللقاء الأسري الحميم .. وأشكر كلّ الذين يتكرّمون عليّ في كلّ يوم بالتّواصل والحثّ على القيام بمسؤولياتي وأشكر أيضاً كلّ الذين ينتقدونني على تقصيري في أداء هذه المسؤولية .. لأنّ العتب على قدر المحبة".
وقالت إنّ "الأمانة تحتّم عليّ أن أضع هذا التّكريم لصاحب الحقّ في التّكريم.. والذي لولا كرمه وعطاءاته لما كنت هنا اليوم.. والذي أعاد على مسمعنا على مدى طول مسيرته حين كان يقول: عندما أكرمني الله.. أردتُ أن أتشارك مع أهلي ومدينتي ووطني هذا الكرم".. إنّه رفيق الحريري .. الذي شرب من كرم هذه المدينة وعطاءات أهلها.. وكان وفياً لجذوره وأهله في صيدا .. وتشارك معهم كرم الله عليه.. واستطعنا معه أن نتجاوز تراكمات طويلة من القهر والغبن والإهمال.. وأدركَ بعمقٍ وإيمان بأنّ كرم الله عليه يحتّم عليه التّواضع والمحبة والعطاء.. دون تمييز أو تخصيص بين فئة وأخرى.. أو شخص وآخر.. أو منطقة وأخرى.. وختم مسيرته بأن قدّم حياته فداءاً لوطنه الحبيب لبنان.. وأشكر أيضاً كرم أسرتي الصغيرة.. زوجي وبناتي وأبنائي واحفادي، وشقيقي ابو فادي والعزيزة مهى واسرتهم. كما تحية للعزيزة نازك واسرتها فرداً فرداً، اشكرهم جميعا على كرمهم في تحمل اعباء هذه الأمانة وحبّهم العميق لصيدا وأهلها.. وإيمانهم بمسؤوليتهم عن رسالة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وتابعت الحريري: "ومن كرم الله علينا أن تكون هذه المناسبة عشية عودة لبنان إلى الإنتظام والإستقرار.. بقيادة دولة الرئيس سعد رفيق الحريري.. والذي قدّم أمثولات عظام في الكرم والتّضحية من أجل كلّ لبنان .. هذا الكرم الذي شكّل العديد من الحكومات.. وهذا الكرم وكرم اليد الممدودة عند الرئيس سعد الحريري منع الكثير من الإنقسام الوطني والفراغ والشّغور الحكومي والرئاسي.. وتحمّل الكثير من الضغوط والإتهامات.. وفهم التّنازلات والتّسويات كرمٌ من أجل الوطن.. ومن أجل كرامة الإنسان في لبنان.. وكان كريماً في عطاءاته وإعادة بناء جسور الحقد والدّمار بين صيدا والجنوب وكلّ لبنان.. تأكيداً على مسيرة والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي قال: "ما حدا أكبر من بلدو".. شكراً يا دولة الرئيس .. وإنّنا نعتزّ بكرمك وحرصك على وحدة وإستقرار وازدهار لبنان.. شكراً لكم جميعاً.. وعشتم وعاش لبنان".