قيل في واحد من التبريرات أو التفسيرات التي طرحت سابقاً عن أسباب المماطلة بإخراج التشكيلة الحكومية، أنه التنسيق مع سوريا، ورغبة فريق "حزب الله" فرض هذا التنسيق في مقابل ممانعة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وكل من الحزب "التقدمي الإشتراكي" و"القوات اللبنانية"، فهل أتى تأليف الحكومة نتيجة الوصول إلى حلّ وسط في هذا الإطار؟
تتوقف مصادر مطلعة عند تخلي تيار "المستقبل" عن وزارة الدولة لشؤون النازحين، التي كان يتولاها أحد صقور "التيار" الوزير معين المرعبي، لصالح توزير صالح الغريب المحسوب كلياً على النائب طلال إرسلان المقرب جداً من دمشق.
وتعتبر المصادر أن توزير الغريب يمكن أن يكون تسوية ومخرج مقبول لأي تواصل مع سوريا مرتبط بملف النازحين، حيث يمكن لوزير محسوب على النائب طلال إرسلان زيارة سوريا والتنسيق معها، من دون أن يجد "التيار الوطني الحرّ" نفسه محرجاً مع تيار "المستقبل" والرئيس سعد الحريري.
وتلفت المصادر إلى أن الرئيس ميشال عون و"التيار الوطني الحرّ" يجدان أن إعادة النازحين فعلياً، هو إنجاز يمكن إستثماره شعبياً، ويمكن أن يحل الكثير من المشاكل الإقتصادية في لبنان، لذلك فإن أول مهام الحكومة الجديدة ستكون التنسيق مع سوريا في هذا الشأن، بغض النظر عن كيفية تخريج الموضوع.
وتقول المصادر أن طريق التواصل بين بيروت ودمشق سيفتح بشكل علني وواضح، ودلالة تخلي الحريري عن وزارة الدولة لشؤون النازحين يعني أنه سحب الفيتو عن التنسيق مع سوريا.