تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكومة تخطت "قطوع" البيان الوزاري... اعتراضات بالجملة وثقة مضمونة الأربعاء

Lebanon 24
07-02-2019 | 22:24
A-
A+
الحكومة تخطت "قطوع" البيان الوزاري... اعتراضات بالجملة وثقة مضمونة الأربعاء
الحكومة تخطت "قطوع" البيان الوزاري... اعتراضات بالجملة وثقة مضمونة الأربعاء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتجه الأنظار الى يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين، حيث دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسات عامة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة واعطائها الثقة، بعدما أنجزت أمس بيانها الوزاري بعد أسبوع على اعلان تشكيلتها.

وعلى الرغم من ان الجلسة التي استمرت 3 ساعات في قصر بعبدا كانت هادئة الى حدّ كبير، الاّ أنها شهدت الكثير من التعديلات التي قيل عنها "لغوية" والتي أدخلت الى البيان الوزاري.
Advertisement

اعتراض قواتي على بند المقاومة
وحدهم وزراء "القوات اللبنانية" تحفّظوا بداية، ثم قرروا الاعتراض على الفقرة السياسية المتعلّقة بـ"حقّ المواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي"، بعدما رفض طلبهم أن تضاف اليها عبارة "من ضمن مؤسسات الدولة الشرعية".

وعلمت "النهار" ان وزير الشؤون الاجتماعية ريشار كيومجيان طلب الكلام وقال: "القوات أبعد ما تكون عن النكد السياسي، وما يهمها هو تحقيق السلام وتثبيت الاستقرار وترسيخه، وهذه الحكومة معنية باستعادة ثقة جميع اللبنانيين، والمعبر لذلك عن طريق إشعارهم ان هناك دولة فعلية، كما ان الحكومة معنية بالحصول على ثقة المجتمع الدولي الذي يريد مساعدة لبنان بداية بمكافحة الفساد ومواجهة الأزمة الاقتصادية، ولكن نحن معنيون أيضاً بان يكون في لبنان دولة سيدة على أرضها وتمسك بالقرار الاستراتيجي العسكري والأمني والسلاح موجود حصراً بيد مؤسساتها العسكرية والأمنية وتبسط سيادتها وحدها على كامل أراضيها".

وأضاف "أنه طالما لم يعدل النص وفق ما اقترحته القوات بربط كل شيء بمرجعية الدولة ومؤسساتها الشرعية فستسجل القوات تحفظها". فرد الرئيس الحريري: "سنقول إن "القوات اللبنانية تحفظت وهذا الموضوع خلافي". وقال: "أقدر ما قلته وسنسجل تحفظ القوات"، فطلبت الوزيرة مي شدياق الكلام وقالت: "ليس فقط تحفظ انما اعتراض شديد اللهجة".

اعتراض على بند الطاقة
لم يقتصر الاعتراض فقط على البند المتعلق بالمقاومة، بل تعداه أيضاً الى بند الطاقة، حيث دار "نقاش كهربائي" أثناء قراءة البند المتعلق بقطاع الطاقة، ولا سيما مع مراجعة قانون الكهرباء رقم 288/2014، حيث تحدث المشروع عن إعادة التوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان، مع إعادة النظر بالتعرفة بعد زيادة التغذية، إلى جانب الحديث عن عقود شراء الطاقة، من دون ان يُحدّد المشروع كيف سيتم ذلك، ما أثار اعتراض وزراء "القوات اللبنانية" والحزب الاشتراكي، الذين تخوفوا من العودة إلى استئجار البواخر، في حين ان زيادة التعرفة التي اعترض عليها صباحاً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، لحظت ذلك بعد زيادة التغذية، أي بعد تحسين الانتاج والوصول إلى مرحلة 24 على 24 ساعة كهرباء، في أسرع وقت ممكن، من دون الإشارة إلى السنة الحالية، بحسب ما كانت مسودة المشروع لحظت ذلك، قبل تعديلها.

وأشارت صحيفة "النهار" في هذا الاطار الى ان مجلس الوزراء عدل بند تفعيل الجباية في الكهرباء واستكمال مد شبكات التوتر العالي وأكد تعيين الهيئة الناظمة بعد تعديل القانون الذي يحتاج إلى تعديل ومراسيم تطبيقية.

اعتراضات أخرى
كما اعترض وزير الدفاع الياس بو صعب، الذي انضم الى الجلسة فور وصوله من المطار عائداً من واشنطن، على البند الذي ينصّ على "تجميد التطويع في الاسلاك العسكرية والامنية"، بحسب صحيفة "النهار: وقال "إن تجهيزاتها في شكل دائم تحتاج رفداً مستمراً بتطويع اختصاصيين، ولا يمكن العمل بمبدأ تجميد التطويع ". فكان الجواب بأن القانون 46 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب يسمح بالتطويع عند الحاجة.

واستدرك وزير الثقافة غياب أي فقرة تتعلق بوزارته عن البيان فأضيفت بناء عن اقتراحه فقرة تؤكد الحفاظ على التراث والارث الثقافي.

وعدّل مجلس الوزراء مدة الغاء وزارة المهجرين والصندوق المركزي للمهجرين من سنتين الى ثلاث سنوات.

كما تم ادخال تعديلات تقنية طفيفة وبعضها لغوي وقالت انه جرى نقاش في مضمون البيان لا سيما في ما يتعلق باستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي والمستثمرين. وتناول النقاش الإصلاحات والتنمية المستدامة وتطبيق القوانين والالتزام بها وتطوير اداء الحكومة والقطاع العام.

كما أضيفت فقرة تتعلق بالنقل، وأخرى تتعلق بالاعلام توحي بالغاء وزارة الإعلام وتشكيل المجلس الأعلى للاعلام، وفقرة ثالثة تتعلق بالصحة والحماية الاجتماعية وتحديث قانون العمل، ورابعة تتعلق بتنشيط الدور الثقافي، والتركيز على دور الثقافة في العملية الاقتصادية.

وبينما كانت الحصة الأكبر في البيان للأمور الاقتصادية والاجتماعية، فإنه بدا في شقه السياسي نسخة منقّحة عن بيان الحكومة السابقة، متجاوزاً الأمور الخلافية، بحيث أبقى على بند المقاومة والتحرير كما كان في بيان الحكومة السابقة: "لن نألوا جهداً ولن نوفّر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراضٍ لبنانية، وحماية وطننا من عدو لمّا يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وذلك استناداً إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه...".

وفي موضوع النازحين السوريين كان الحل عبر اعتماد صيغة "مواصلة العمل مع المجتمع الدولي لمواجهة أعباء النزوح، ووجوب إخراج هذا الموضوع من التجاذب السياسي، على أن يكون الحل الوحيد بعودتهم الآمنة إلى بلادهم ورفض إدماجهم أو توطينهم"، وجددت الحكومة الترحيب بالمبادرة الروسية في هذا الشأن والعمل على إقرار ورقة سيادة الحكومة لعودتهم. كذلك أكدت الحكومة أنها ستعمل على إقرار مشروع قانون العفو العام.

ولفت البيان إلى اتباع سياسة مالية ونقدية متناغمة تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتخفض الدين العام والالتزام، بدءاً من موازنة عام 2019 بتصحيح مالي بما لا يقل عن 1% سنوياً، وتفعيل الجباية ومكافحة الهدر والتهرب الجمركي والضريبي. كذلك، نص البيان على العمل على خفض النفقات الاستهلاكية في الموازنة العامة بما لا يقل عن 20% عن موازنة عام 2018.

وتعهدت الحكومة في قطاع الطاقة والنفط والغاز بتأمين التغذية الكهربائية 24 ساعة في أسرع وقت ممكن، وتثبيت حق لبنان الكامل في موارده الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة من خلال تثبيت حدوده البحرية.

كما أكّد البيان الحرص على جلاء الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ومتابعة مسار المحكمة الخاصة بلبنان، وكذلك بالنسبة لجريمة إخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، والتزام الحكومة بمضمون البيان السابق الذي اقرته الحكومة السابقة في جلسة 5/12/2012 حول النأي بالنفس، ويوصي بالعمل على إقرار مشروع قانون العفو العام.

وفي اطار المداخلات السياسية، علمت "النهار" ان الوزير وائل أبو فاعور ومن غير ان يسمي المقصود برسالته السياسية، طالب بالتزام الدستور والسياسة الخارجية المتفق عليها.

جلسات ثقة سريعة
وعشية بدء جلسات الثقة في المجلس النيابي، أملت مصادر نيابية عبر "اللواء" ان يتم الانتهاء من مناقشة البيان مساء الأربعاء، من دون تمديدها إلى الجمعة، تبعاً بحسب عدد طالبي الكلام من النواب، والذي ينتظر ان يكون كبيراً، خاصة وانها أوّل جلسة علنية يعقدها المجلس الجديد منذ انتخابات أيّار 2018، علماً ان الرئيس برّي سيحرص على اختصار عدد طالبي الكلام، على اعتبار ان الكتل الكبرى في المجلس معروفة، ويمكن لكل كتلة الاتفاق بين أعضائها على التقليل من عدد الراغبين بالكلام، طالما ان الثقة بالحكومة التي تمثل معظم الكتل النيابية ستكون مضمونة باكثر من مائة صوت، وقد لا يحجبها سوى عدد ضئيل لا يتجاوز عدد أصابع اليد أو اليدين، من ابرزهم نواب حزب الكتائب الثلاثة والنائب بولا يعقوبيان التي أعلنت ذلك صراحة أمس، لأن "الحكومة صورة طبق الأصل عن الحكومة السابقة".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك