تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي غاضب: لثورة شعبيّة ضد الفساد والفاسدين وسنتصدّى للمثالثة

Lebanon 24
07-02-2019 | 23:47
A-
A+
الراعي غاضب: لثورة شعبيّة ضد الفساد والفاسدين وسنتصدّى للمثالثة
الراعي غاضب: لثورة شعبيّة ضد الفساد والفاسدين وسنتصدّى للمثالثة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب الان سركيس في صحيفة "الجمهورية": عشيّة عيد مار مارون شفيع الكنيسة المارونية، أفكارٌ كثيرة تجول في رأس سيّد الصرح. هو المؤتمَنُ على تاريخٍ طويلٍ من النضال يمتدّ على مدى 1500 سنة، هذا التاريخ يواجه تحدّياتِ المستقبل في عالمٍ بات قريةً كونيةً حيث لا تستطيع أن تقول للشاب الماروني وهو يرى كل تلك التغيّرات تحصل من حوله، عِش كما عاش أجدادُك.
Advertisement

في المقابل يحمل بطريركُ الموارنة أثقالَ بلدٍ كان أبناءُ مارون وراءَ فكرة إنشائه ويواجه خطرَ الإنهيار. من هنا، لا يُحسَد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على اللحظة التي تربّع فيها على العرش البطريركي وهو يعبّر عن هواجسه وتطلعاته اليومَ عبر "الجمهورية"، متمنّياً أن يتمّ إنقاذُ البلد بشفاعة أبينا القديس مارون.

بين بكركي والديمان والرعايا في الداخل والخارج يجول البطريرك الراعي محاوِلاً إبقاءَ الروابط بين أبناء طائفته، متخطّياً مرات عدّة كل الحواجز التي يرسمها البشر. وكم هو بعيد اليوم من الأمس ومن الزمن الذي عاش فيه الناسك مارون نسكيّته. وربما تكون صورة العائلة هي الأقرب الى الواقع الماروني، فعندما يكون الأطفال صغاراً تبقى العائلة مجتمعةً وعندما يكبرون ينتشرون في أصقاع الأرض.

يعيش الراعي حالة أملٍ بالغد على رغم كل الصعوبات، ويؤكد لـ"الجمهوريّة" أنّ الموارنة أمّةٌ متجانسةٌ وباقيةٌ حتى لو إنتشرت في القاراتُ أجمع وفرّقتها السياسةُ في أوقات شتى، لكنّ الإيمان الماروني والتمثل بسيرة أبينا القديس مارون وتعاليمه وقيَمه يُبقياننا صامدين بوجه كل أنواع المخاطر والحروب.

ويتابع قائلاً: أنظروا الى شعب مارون فما زال يقدّم قديسين للبشرية، لذلك لا خوفَ عليه، فنحن نكبر ونقوى بإيماننا المسيحي، نعمل للحق ولا نتعدّى على أحد، نريد العيش بسلام لكننا في المقابل نرفص أن نكون ذمّيين عند أحد، فالمارونية والحرية جوهران متلازمان، و«لا يفكر أحد مهما بلغ من قوة وجبروت بأنه قادرٌ على إخضاعنا».

الراعي يسخر من كل مَن يقول إنّ لبنان سيبصبح أرضاً خالية من الموارنة، ويشدّد على "أننا نحن حرّاس هذه الأرض، ولا تستطيع أيُّ قوة في العالم إقتلاعنا منها، دفعنا أرواحنا فداها، فالشعب الماروني يستشهد في سبيلها، ولدينا بطريركان شهيدان، ورهباننا لم يبخلوا في تقديم الدماء فداها"، ويضيف متسائلاً "فأيُّ عاقل يتصوّر أننا سنتركها لقمةً سائغةً للغرباء والطامعين؟".

ولا يخفي الراعي غضبه على معظم الطبقة السياسية، ويؤكد أنّ تصرّفاتِها تدمّر البلاد، وهذا الأمر لا ينطلق من موقف شخصي من أحد، بل إنّ الأرقام الإقتصادية والتقارير تُظهره.

ويقول "لم يصل لبنان في تاريخه الى هذا المستوى من الفساد، هناك مسؤولون فاسدون يشرّعون الفساد، ويعطون الشعبَ الفتاتَ ليُغرقوه في لعبتهم ويسكتون عليه وينهشون هم الخيرات والمليارات".

ويلفت الراعي الى حجم الدين العام الذي يقترب من ملامسة عتبة المئة مليار دولار أميركي، ولا أحدَ يحرّك ساكناً وكأنّ الهدفَ تفليس الدولة وإنهاء الكيان.
ويشدّد على أنّ "المطلوب ثورة شعبية وثورة ضد الفساد والفاسدين وإلّا سيسقط الهيكل فوق رؤوس الجميع"، فبكركي لا يمكنها أن تسكت لأنها بطريركية تدافع عن حقوق الشعب، وهنا أشدد كل الشعب، لأنّ الفقر يطال المسلم والمسيحي على حدٍّ سواء، والإنهيار لا يرحم أحداً، ومن واجبنا أن نرفع الصوت عالياً.

ويدعو الراعي منبّهاً: "أنطروا ماذا فعلوا من أجل الحصول على الأموال الموعودة في مؤتمر «سيدر»، وكيف يفرّطون بها، فقدّ تأخّروا 9 أشهر عن تأليف حكومة بسبب خلافهم على الحصص والمغانم وكأنّ لبنان ملك أبيهم وورثوه ليدمّروه وهذا الأمر لن نقبل به بتاتاً".

في المقابل، لا يريد الراعي أن يكون سلبياً، إذ يرحّب بالولادة الحكومية الصعبة، ويدعو الى تعويض كل الوقت الذي ضاع منذ تسعة اشهر من دون أيِّ مبرِّرٍ منطقي.

ويشير الى أنّ أمام الحكومة تحدّياتٍ كبرى أبرزها معالجة الوضع الإقتصادي والإجتماعي والمباشرة بالإصلاحات وتنفيذ مندرجات مؤتمر "سيدر".

ويطالب الوزراء حازماً بـ"أن يكونوا أمناءَ على المال العام ويوقفوا مسلسل الهدر والفساد في وزاراتهم" لأنّ الإهتراءَ يأكل الدولة ومؤسساتها.

ويطلب الراعي من الحكومة الجديدة بأن تكون فريق عمل متجانساً لا أن تتحوّل الى متاريس وجبهات متقاتلة، وهو يرى ويدرك أنّ "التجارب السابقة لا تشجّع"، متمنّياً ترك الملفات الخلافية جانباً والمباشرة بالعمل لحلّ مشكلات الناس.

ووسط الخوف على الوجود المسيحي في لبنان، يرى الراعي أنّ "الوقت الآن ليس وقتَ تغييرِ نظام، فالأولوية للإنقاذ، ومَن يفكّر بهذا الأمر يفكّر بنفسه ويريد تحقيقَ مكاسب مستفيداً من فائض القوة الذي يملكه".

ويتابع: "نسمع في الخفاء عن طروحاتٍ جديدة مثل المثالثة، وهذا الأمر مرفوص جملةً وتفصيلاً، ومَن يفكر فيه يريد إلغاءَ لبنان القائم بجناحيه المسلم والمسيحي، فالمسيحي هو شريكٌ في الوطن والمدافعُ الأول عنه، وإذا تناقص ديموغرافياً فذلك لا يعني الإنقضاض عليه، لذلك "سنتصدّى للمثالثة او أيِّ طرحٍ آخر مشبوه من أيِّ جهةٍ أتى".

ويشدّد على أنّ "المطلوب تطبيق الدستور و"إتفاق الطائف" بنصّه وروحه، فيجدوا عندها المخارج لأزماتنا السياسية".

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
المصدر: الجمهورية
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك