تحت عنوان " "غسل قلوب" بين الحريري وجنبلاط تمهيداً لإعادة التحالف" كتب محمد شقير في صحيفة "الشرق الأوسط" وقال: تدخل العلاقة بين رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، والتي سادها في الآونة الأخيرة جو من التوتّر بلغ ذروته عشية ولادة الحكومة الجديدة، في مرحلة "غسل القلوب" لاستيعاب الأسباب الكامنة وراء تصاعد التأزم السياسي بين حليفي الأمس تمهيداً لعودة تحالفهما إلى سابق عهده، وبالتالي لقطع الطريق - كما تقول مصادر مقرّبة منهما لـ"الشرق الأوسط" - على كل الذين راهنوا من المنتمين إلى "محور الممانعة" أو من بعض رموز "قوى 14 آذار" على أن علاقتهما وصلت إلى حائط مسدود وأن تحالفهما أصبح من الماضي.
وتابع: وتقول مصادر مواكبة للأجواء التي سادت اللقاء الذي عُقد ليل أول من أمس بين الرئيس الحريري وعضوي "اللقاء الديمقراطي" الوزيرين أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور إن رهان البعض على أن علاقة الحريري وجنبلاط أُصيبت بندوب سياسية غير مسبوقة وأن تحالفهما انتهى بلا رجعة بذريعة أن الاشتباك السياسي بينهما هو الأول من نوعه، هو رهان سيبقى في حدود الرغبة التي ستصطدم في الأيام القادمة بقرار الطرفين بضرورة إنعاش تحالفهما.
وتؤكد المصادر نفسها لـ"الشرق الأوسط" أن الطرفين توافقا على ضرورة التواصل والحوار وأنه لم يعد من مكان لاستحضار التغريدات التي تُبولدت بينهما قبل ولادة الحكومة، لأن السجال عبر "تويتر" لا يساعد على حصر الخلاف بينهما بمقدار ما شكّل مادة مشتعلة تجاوزتهما إلى محازبيهما الذين لم يقصّروا في كيل الاتهامات وأحياناً الشتائم.
وتكشف المصادر أن أول الغيث في رغبة الحريري وجنبلاط على طي صفحة الماضي، كان في مبادرة الأخير في إرسال "هدية" إليه هي عبارة عن مجموعة من اللقطات للعشاء الذي جمعهما قبل يوم من ولادة الحكومة، وضم إضافة إليهما السفير المصري لدى لبنان نزيه النجاري وأبو فاعور والوزير السابق غطاس خوري.
وأضاف: وفي هذا السياق تؤكد المصادر المواكبة أن لقاء الحريري بالوزيرين شهيّب وأبو فاعور لم يخلُ من تبادل العتاب واستعراض الأسباب التي كانت وراء الوصول بالعلاقة إلى التأزّم، وتقول إن الطرفين أجريا حواراً في العمق وبصراحة رغبة منهما في السيطرة على نقاط الخلاف ووضعها على سكة الحوار.
وعلمت "الشرق الأوسط" أن شهيّب وأبو فاعور استفاضا في حديثهما عن واقع الوضع الدرزي واتهما باسيل بالانحياز لمصلحة خصوم جنبلاط ودخوله كطرف في المحاولات الرامية إلى محاصرته وتطويقه.
وعلمت "الشرق الأوسط" أن جنبلاط ليس في وارد الدخول في اشتباك مع عون وأن خلافه مع باسيل لن ينسحب مهما كلّف الأمر على العلاقة مع رئاسة الجمهورية.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا