أعلن رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الـ 31 للحزب، في "البيال" - فرن الشباك "أنّنا نمرّ في مرحلة مفصلية في تاريخ لبنان في ظلّ الضياع وانهيار القيم والاخلاق والفوضى والصراع على السلطة والتعطيل"، مشدّداً على "أنّنا نريد لبنان بلداً حراً سيداً مستقلاً حضارياً ومتطوراً".
وأضاف: "لمن يقول إنّه أوصل الرئيس ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، ولأنّ لديكم رئيساً تثقون به وحكومة تهندسونها وتقررون انبثاقها، لماذا لا تسلّمون الرئيس عون سلاحكم؟".
ورأى أنّ "الاستقلال منقوص والسيادة منقوصة، ومقاومتنا ليست موجهة ضدّ أحد إنّما هدفها بناء لبنان"، وقال: "هناك سلاح غير شرعي يجر لبنان إلى صراعات غصباً عنه، هذا السلاح يضرب استقلال لبنان ويمنع قيام الاقتصاد"، مشدداً على أن "لا استقرار بوجود السلاح، فهو يمنع العدالة في لبنان وأصبح يؤثر على انبثاق السلطة في لبنان، كي لا نقول انه هو من يقرر انبثاق السلطة في لبنان".
واعتبر أنّ "السلاح يجر عداوات لبنان مع دول أخرى، ولبنان محاصر دولياً من قبل أصدقائه التقليديين بسبب السلاح، والكلام عن أنّ بندقية السلاح هي التي كان لها التأثير الأكبر في انبثاق السلطة في الرئاسة والحكومة ومجلس النواب هو بيت القصيد، الذي لطالما حذرنا منه، وأسقط الحجج والشعارات ومحاولات الهروب من المسؤولية"، مؤكدا ان "كل الشعارات سقطت أمس في مجلس النواب".
وتوجه الجميل إلى المسيحيين قائلاً: "يقال إن الطريقة الافضل لتحقيق الشراكة هي من خلال التضامن، لكن ليس مع السلاح والرهان عليه. فلا شراكة عندما تكون مشروطة بالتخلي عن السيادة والاستقلال، لا شراكة عندما نجبر على التخلي عن السيادة، وعندما لا يعود السلاح راضيا نفقد الشراكة والمشاركة".
وقال: "لدينا رمز شهيد هو الرئيس بشير الجميل الذي علمنا قول الحقيقة ولا نساوم عليها، لم يعلمنا المواربة وأن نغش الناس. مشروع بشير كان حل الميليشيات انطلاقا من الميليشيا التابعة له التي كان اسمها "القوات اللبنانية".
وتابع: "لمن يقول انه أوصل عون إلى رئاسة الجمهورية لماذا لا تسلمونه سلاحكم؟". مؤكدا ان "موقفنا ونضالنا من أجل سيادة لبنان ليس أمرا مستجدا، وهو موجه فقط لبناء دولة". وقال: "النضال من أجل سيادة لبنان لن يمنعنا من أن نفكر بمستقبلنا لأن الانتهاك للسيادة والاستقلال هو نتيجة لا المشكلة الأساسية".
وقال: "لن يقدر أحد على إسكاتنا، ولا التهويل سيؤثر علينا، ولا مرة خفنا ولن نخاف"، مضيفا: "يجب أن نفكر كيف للبنان أن ينهض مجددا، وآن الوقت لإيقاف التكاذب والنفاق ونفكر في النموذج اللبناني الذي يجب أن نؤسسه من جديد".
وتابع: "إنّ الصيغ الدستورية التي هدفت الى تنظيم العيش المشترك، تبين مع الوقت، انها فشلت في تأمين الاستقرار وفشلت ببناء مواطنية لبنانية ومواطن صالح وهوية لبنانية تكون بالدرجة الاولى، ولكن للاسف الهوية الطائفية هي بالدرجة الأولى اليوم".
ورأى أنّ "المارونية والشيعية السنية السياسية صورة للانقضاض على السلطة، ولم تكن الا بطلب من الافرقاء الداخليين الذين جلبوا وسهلوا ويستمرون في جلب التدخل الخارجي". وقال: "حان الوقت للانتقال من الطائفية التصادمية الى التعددية التفاعلية".
وأكد أنّ "اللامركزية وخلق مجالس محلية منتخبة تسمح بأخذ الدولة إلى المواطن، وعندها لن يعود مضطرا للذهاب الى الزعيم ليحصل له حقوقه".
ودعا الى "حماية التنوع وإنشاء مجلس شيوخ والالتزام بحياد لبنان الذي هو يحمي لبنان ويمنع الاستقواء بالخارج ويمنع اللبنانيين من الاختلاف جراء مشاكل الآخرين فضلا عن اعادة النظر بالآليات الدستورية"، كما دعا إلى "إعادة النظر بالآليات الدستورية لأن لا مهل لدينا لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة، وحان الوقت لأن نفكر بكل تلك الامور، وألا نؤجل رغم وجود السلاح فإلى متى سنؤجل".