رأت أوساط سياسية لبنانية أن "إعلان بريطانيا اعتبار حزب الله مجردّ "منظمة إرهابية" من دون تفريق بين جناحيه العسكري والسياسي يعكس وعيا بالمخاطر التي يشكلها الحزب".
وأشارت إلى أن "ذلك يشكّل أيضا تصدّيا مباشرا للسياسة الإيرانية في المنطقة عموما ولبنان على وجه الخصوص".
وقالت الأوساط إن "بريطانيا باتت مقتنعة بأنّ دور حزب الله الذي يتجاوز لبنان صار يشكل بالفعل خطرا على الاستقرار الإقليمي".
وأضافت أن "بريطانيا ما كانت لتتخذ مثل هذا الموقف الجذري من حزب الله لولا امتلاكها ملفات ومعلومات تؤكد ضلوع حزب الله في نشاطات ذات طابع إرهابي في العراق وسوريا واليمن وذلك بتغطية مباشرة من القيادة السياسية للحزب".
وأوضحت أن "بريطانيا انضمّت عمليا إلى الولايات المتحدة في رفضها الرضوخ لواقع يحاول حزب الله فرضه على لبنان، عبر تحكمه بمفاصل الحياة السياسية اللبنانية ومؤسسات الدولة بما في ذلك الحكومة التي يرأسها سعد الحريري، والتي تضمّ للمرّة الأولى ثلاثة وزراء لـحزب الله بينهم وزير الصحّة".
وذكرت أن "القرار البريطاني جاء بعد تحذير مباشر وجهته السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيت ريتشارد إلى سعد الحريري، بسبب تزايد نفوذ "حزب الله" في الحكومة ومؤسسات الدولة اللبنانية في ظلّ إصرار أميركي على تقديم المزيد من المساعدات العسكرية إلى الجيش".