تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المضربون عن الطعام: تكتيك "التوعّك" الصحي

Lebanon 24
07-09-2015 | 01:16
A-
A+
المضربون عن الطعام: تكتيك "التوعّك" الصحي
المضربون عن الطعام: تكتيك "التوعّك" الصحي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عند الطرف الجانبي لموقف السيارات المقابل لمبنى العازارية، حيث وزارة البيئة، يفترش عدد من الشبان الأرض. هنا، تنتشر عبوات المياه والملح "مُحاصرةً" الخيم المنصوبة. مشهد "التخييم" هذا يبدو لافتاً لكل من يمر بالمنطقة، بحيث يصبح الانضمام الى المجموعة "محطة" لا بد من التوقف عندها. "عار عليك أن تأكل ولا تتعب، بينما نحن نتعب ولا نأكل"، شعارٌ من بين الشعارات المعلّقة في المكان التي تحمل دلالات الهدف المرجو: استقالة وزير البيئة محمد المشنوق. "مسيرة" الإضراب بدأت مع وارف سليمان (26 عاماً)، في الثاني من أيلول الجاري عند الساعة العاشرة صباحاً، و"التحق" به بعد ساعات كل من: زين ناصر الدين، داني سليمان، أحمد المصري، صلاح حبيلي، يوسف الجردي، موسى جمعة وحسن قطيش. فيما انضم إليهم بعد ثلاثة أيام كل من: فضل عطايا وعلي برّو. يقول سليمان إن فكرة الإضراب أتت بعد مشاهدته أحداث التحركات الماضية، لافتاً الى ضرورة الإيمان بالتغيير. على ماذا تعوّلون؟ "أخلاق" السلطة الحاكمة؟ بالطبع لا، يجيب سليمان "لكننا نعوّل على ردة فعل الناس". ألا تتابعون الآراء التي "تبخّس" بهذه الخطوة وتعتبرها مضرّة للحراك؟ "معن حق يتمسخروا علينا بشي واحد، وهوي إنو عم نضرب عن الطعام ضد وزير منتهج سياسة التجويع"، يجيب حسن (23 عاماً) ويستطرد: "بس لما يشوفوا إرادتنا وإنو رح نموت كرمال قضية بيغيروا رأين، عم نموت بشرف". يسكن حسن في حي السلم، يجد الشاب صعوبة في "ضبط" انفعالاته، يعتذر بين الحين والآخر على "فلتان لسانو، بس الوضع بالبلد بيكفّر". اللافت هو عند سؤال الشاب "العصبي" عن سبب تبنيه وسيلة الإضراب عن الطعام سعياً لتحقيق التغيير المرجو، يجيب: "هي الطريقة الأكثر سلمية التي لا يستطيعون تشويهها أو تحويرها". "ما حدا ببيع جوعو"، بهذه الكلمات يردّ أحمد المصري (25 عاماً) على حملات "التخوين" التي تشكك بخلفيات حراكهم. يقول الشاب القادم من بعلبك، "المسألة مسألة إرادة، وأنا بعلبكي، يشيلوني من هون زحف، المهم بروح بشرفي". يقول المصري ممازحاً، إنه فرح بما يقوم به "شو بدي أحسن من هيك، شو كنت بحلم إنو نام بسوليدير"؟ يُجمع هؤلاء على أن المشنوق ليس رمز الفساد الوحيد، وأن التحرّك يشمل مطالب أوسع و"أكبر"، إلا أن ملف النفايات، برأيهم، هو "الفتيلة" التي أثارت غضب الناس المكبوت منذ سنين، وبالتالي "رحيل وزير البيئة، رمزياً، يمثّل كسراً لشوكة الدولة المغروزة في أجسادنا منذ وقت طويل". أوّل من أمس، احتجز عناصر من أمن الدولة يوسف الجردي (19 عاماً) بينما كان ذاهباً الى ساحة رياض الصلح لشراء القهوة، يقول الجردي إن احتجازه لم يدم طويلاً، جرى التحقيق معه حول سبب مشاركته بالحراك "بس أنا قلتلن بدي سقط النظام لو شو". أمس، نُقل الجردي الى المستشفى بعد إصابته بتوعّك صحي. الشبان مهيأون لـ "أجواء" التوعك، وفي الواقع هم يراهنون على تدهور حالتهم الصحية كوسيلة للضغط على الرأي العام، لا على الحكام. إلا أن خوض معركة الجوع، بالنسبة إلى علي برو (64 عاماً)، تستلزم مطالب أخرى. على بعد أمتار من الخيم، يجلس الموظف في وزارة الزراعة الذي "خبِر" الإضراب عن الطعام لمدة 20 يوماً (يوم قرر الاحتجاج على تأجيل جلسة المجلس النيابي المحددة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب. وعلى الرغم من أن إضرابه حينها لم يحقق هدفه، إلا أن أجواء التحركات الأخيرة جعلته يشعر بأن التوقيت مناسب لاستئناف مسار التغيير. لبرو مطالب تختلف عن بقية الشبان تتمثل بإقرار سلسلة الرتب والرواتب واعتماد قانون انتخابي عادل وتحديد موعد قريب للانتخابات. يبرر الرجل الذي "يمثّل التيار النقابي المستقّل" مطالبه بأنها "لن تأخذ وقتاً، وأنها قابلة للتحقيق". (هديل فرفور ـ الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك