تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"السمكة تفسد من رأسها" ومكافحة الفساد تراث لبناني.. إليكم ما جرى!

Lebanon 24
01-03-2019 | 23:24
A-
A+
"السمكة تفسد من رأسها" ومكافحة الفساد تراث لبناني.. إليكم ما جرى!
"السمكة تفسد من رأسها" ومكافحة الفساد تراث لبناني.. إليكم ما جرى! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار": غالباً ما ردّد الرئيس سامي الصلح عبارة "السمكة تفسد من رأسها". عنى بها - والكثيرون الذين ردّدوها من بعده - أن الفساد يُستأصل أولاً في الرؤوس الكبيرة قبل الصغيرة التي تقتدي بأولئك. 

منذ أول رئيس استقلالي، هو الشيخ بشارة الخوري، ظهر تعبير "الفساد" وشاع. قيل إنه سمح بالسابقة، منذ ولايته الثانية عام 1948، ثم راحت لعنتها تلاحق العهود التالية.
Advertisement
ثمة ما هو أول أيضاً مع الشيخ بشارة بعيد استقالته عام 1952، وتردّد آنذاك أن من أسباب إرغامه على الاستقالة - والواقع أنه هو الذي قرّر التنحّي ولم يُرغم عليه وإلى جانبه غالبية نيابية - تفشّي الفساد. منذ عام 1950 كان مألوفاً أن يُسمع أن في لبنان "سرايا البرج" مقر رئاسة الحكومة، و"سرايا فرن الشباك" بيت شقيق الرئيس الشيخ سليم الخوري الملقّب بـ"السلطان". عندما خلفه الرئيس كميل شمعون، أول خلافه مع حليفه كمال جنبلاط سببه الرئيس المتنحّي. جنبلاط يريد محاكمته وسجنه، وشمعون بعدما تحمّس لمحاسبته قبل انتخابه عدل وأعاد التفكير في مغزى الموافقة عليها. رفض محاكمة سلفه بتهمة الفساد، استناداً إلى وجهة نظر صارت قاعدة نموذجية بل مثالية للعهود المتعاقبة: لأن كل عهد قد يكون مفطوراً على تجاوزات وارتكابات ومخالفة القوانين، وصولاً إلى استغلال السلطة، وكانت تعني كلها آنذاك فساداً، قرّر شمعون أن لا يكرّس السابقة، فلا يأتي من بعده عهد يحاكمه أو يُحاكم أي رئيس لاحق. منذ ذلك الوقت وقبل أن تبصر النور، سقطت نهائياً فكرة المحاسبة والمحاكمة. عندما أتى الرئيس فؤاد شهاب قال المحيطون به إن سلفه - وكانا خصمين لدودين - جمع من حوله فاسدين، فلم يتخذ قرار المحاسبة ولا التحقيق حتى في ما حدث جراء استمرار نفاذ القاعدة النموذجية تلك. مع الرئيس شارل حلو كان ثمة مَن يتهم الشعبة الثانية، لمجرد تدخّلها في السياسة وشؤون السياسيين، بالفساد ايضاً، فلم توجّه إلى أيٍّ من ضباطها لدى محاكمتهم عامي 1971 و1973 تهمة الإثراء. في عهد حلو اقترن الإصلاح بالتطهير عام 1965 بإقالة موظفين كبار من مناصبهم، بينهم قضاة بارزون، أحدهم رئيس مجلس الشورى، والآخر رئيس ديوان المحاسبة، وسفراء، مع أن حلو فضّل القول إنه إصلاح وليس تطهيراً.

لم يسلم الرئيس سليمان فرنجية من التهمة نفسها، مذ قال العميد ريمون إده - وهو أحد مَن اقترعوا بحماسة له وناوأه لاحقاً - إنه "عهد كول واشكور". حينذاك قيل إن الزغرتاويين اجتاحوا الإدارة اللبنانية وأصبحوا أقوى النافذين فيها. باندلاع الحرب في السنة ما قبل الأخيرة من عهد فرنجية، سقط تعبير الفساد من الاصطلاح السياسي مذ باتت الميليشيات هي المسيطرة.
حتى الحرب استُعيض عن المحاسبة والمحاكمة في كل ما هو فاسد بعبارة "عفا الله عمّا مضى". كان أيضاً ثمة عقاب مستتر يتبع شفاعة العبارة تلك في غضّ النظر عن ارتكابات العهد السابق، بتوجيه الأنظار أولاً إلى رئيس الجمهورية على أنه "سيد العهد"، بسبب تمركز معظم الصلاحيات والتعيينات الرئيسية عنده ونفوذه القوي، من غير أن يؤتى على ذكر فساد رئيس حكومة أو وزير أو نائب حتى يحظى بحماية الرئيس.
لقراء المقال كاملاً، إضغط هنا
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك