لم يغب موضوع "حزب الله" عن زيارة الموفد البريطاني وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية اليستر بيرد، وبدرجة أقل الموفد الالماني وزير الدولة لدى وزارة الخارجية الاتحادية الالمانية نيلس أنين، اللذين جالا أمس كلاً بمفرده على المسؤولين اللبنانيين بهدف التهنئة بالحكومة الجديدة، وبحث المستجدات المحلية والإقليمية والعلاقات الثنائية.
ولوحظ ان "الوزير البريطاني كان صريحاً امام وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، حين أبلغه بأنه تعمد ان تكون زيارته إلى بيروت بعد قرار الحكومة البريطانية بحظر "حزب الله"، موضحاً بأن "حكومته اتخذت هذا القرار لسبب وحيد وبسيط يعود إلى عدم الإمكان في التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب، لكنه اكد ان "هذا القرار لا يمس التزام بريطانيا تجاه لبنان أو اللبنانيين"، لافتاً إلى استمرار الدعم للبنان والبالغ 200 مليون دولار سنوياً، الا انه استدرك بأنه يجب ان لا يكون هناك أي وهم بشأن قلقنا الشديد تجاه اعمال "حزب الله" المهددة للاستقرار".
ولوحظ أيضاً ان "موضوع النازحين السوريين كان القاسم المشترك للوزيرين البريطاني والالماني، وقال بيرد ان حكومته تريد عودة اللاجئين السوريين الذين يستضيفهم لبنان باعداد هائلة وبكرم فائض، وانها لا تضع أي شروط مسبقة في هذا المجال باستثناء ان تضمن لهم ظروف العودة الآمنة والطوعية التي تحفظ كرامتهم، وفق ما تسعى إليه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة"، مشيراً إلى ان "غالبية السوريين ترغب بالعودة إلى بلادها، لكنها ترفض العودة ما لم تتحسن الأوضاع في سوريا، لا سيما الأمنية منها، سواء كانت مرتبطة بوصول مساعدات الأمم المتحدة إلى داخل سوريا أو التجنيد الاجباري في الجيش السوري، محملاً في النهاية قرار العودة إلى النظام السوري في دمشق الذي يفترض ان يوفّر لهم الظروف المؤاتية".
اما الوزير الالماني، فقد تطابق موقفه بالنسبة لموضوع النازحين، مع الموقف البريطاني، إذ أشار بدوره إلى ان المانيا تستضيف عدداً من اللاجئين السوريين، ولدينا مشاورات وثيقة حول هذا الموضوع،