تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"لبنان 24" في مجلّة "الإقتصاد الجديد": الموقع الذي يشبه النّاس

Lebanon 24
07-03-2019 | 05:45
A-
A+
"لبنان 24" في مجلّة "الإقتصاد الجديد": الموقع الذي يشبه النّاس
"لبنان 24" في مجلّة "الإقتصاد الجديد": الموقع الذي يشبه النّاس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر رئيس تحرير مجلّة "الإقتصاد الجديد" باسم البكّور تقريراً في عدد المجلّة الصّادر في  شهر آذار 2019، تناول فيه عمل موقع "لبنان 24" منذ تأسيسه وحتّى اليوم وصعود الموقع في وقتٍ قياسي ليتربّع على عرش المواقع الإلكترونية الإخبارية في لبنان – غير التابعة لمؤسسات تلفزيونية في شهر كانون الثاني 2019، وبمعدّل بلغ 1.18 مليون زائر وفق إحصاءات شركة "نارّاتِف" المتخصّصة برصد المواقع الإلكترونية ومؤشّراتها عالمياً.
Advertisement

وتضمّن التقرير شهادة رئيس مجلس الإدارة الدكتور خلدون الشرّيف الذي أكّد أنّ "موقعنا لا ينام"، لافتاً إلى أنّ الخطّ العام للموقع يرتكز على مبادئ أساسية منها عدم تغييب أيّ طرفٍ سياسي في لبنان، ونقل الأخبار بدقّة بعيداً من التّحريف أو التّجريح الشخصي أو المسّ بالمسلّمات الوطنية الكبرى والإبتعاد عن القضايا المثيرة جدّاً أخلاقياً.

واعتبر الشّريف أنّ "لبنان 24" يشبه النّاس إذ يشعر كلّ من يتصفّحه بأنّه جزءٌ منه أيا كان انتماؤه السياسي أو الطائفي.

النصّ الحرفي للتقرير:

لا يتسلّل النوم إلى عيني خلدون الشريف (56 سنة) إلا قليلاً، إذ تفرض عليه مسؤولياته الإعلامية أن يبقى صاحياً ما استطاع... حتى لا يفوته أي خبر يستحق النشر. يقول: "يتطلب عملي مني متابعة التطورات على الساحتين اللبنانية والإقليمية والدولية، حتى نكون السبّاقين في نشر الأخبار ورصد خلفياتها أولاً بأول".

يبدأ يوم الشريف في السادسة صباحاً، ولا ينتهي إلا في ساعة متأخرة بعد منتصف الليل. وخلال هذا الوقت الطويل، لا ينقطع الرجل عن التواصل مع فريق عمل الموقع وإدارة تحريره... بغية تأمين تغطية شاملة ومتوازنة للحوادث وما وراءها.

"موقعنا لا ينام"، يقول الشريف الذي يترأس مجلس إدارة "لبنان 24" منذ عام 2014. وشهد الموقع خلال هذه الفترة قفزات مهنية عدة حتى بات في طليعة المواقع الإلكترونية الإخبارية اللبنانية -غير التابعة لمؤسسات تلفزيونية- في كانون الثاني (يناير) 2019، بمعدل 1,18 مليون زائر، وفق إحصاءات شركة "نارّاتِف" المتخصصة في رصد المواقع الإلكترونية ومؤشراتها عالمياً.

تأسس موقع "لبنان 24" في عام 2011، وبدأ بث الأخبار في حزيران 2012، بهدف نقل الواقع اللبناني والعربي والدولي بسرعة وصدقية وموضوعية، من دون أن يغفل عن الاهتمام بالأخبار الاقتصادية والرياضية والثقافية والفنية والترفيهية والصحية والتكنولوجية.

ومنذ تأسيسه، عمل المدير العام للموقع ربيع سعادة (الذي لديه خبرة 7 سنوات في وكالة "يونايتد برس إنترناشونال" الإخبارية العالمية) على وضع استراتيجية ليكون "لبنان 24" الخيار الأول للقارئ اللبناني في الوطن وبلاد الاغتراب. فأنشأ البنى الرقمية وصفحات التواصل الاجتماعي ووضع خطط التسويق والانتشار، كما اختار فريق عمل من الصحافيين المحترفين عملوا تحت إشراف مخضرمَيْن في الصحافة اللبنانية، هما مديرا التحرير أندريه قصاص وأحمد الزعبي.

في مكاتب أنيقة في منطقة اليونيسكو في بيروت، يعمل فريق "لبنان 24" المكوّن من حوالى 30 صحافياً وصحافية في أعمار شابة وينتمون إلى مختلف الطوائف والتيارات السياسية، فضلاً عن مجموعة من المراسلين ينتشرون في المناطق اللبنانية. ويسير هؤلاء جميعاً وفق خطة رسمها الشريف الذي يتولى أيضاً مسؤولية الإشراف السياسي على الموقع. وترتكز الخطة على المبادئ التالية: عدم تغييب أي طرف سياسي في لبنان، ونقل الأخبار بدقة بعيداً من التحريف أو التضليل أو المواقف المسبقة، عدم التشهير أو التجريح الشخصي أو المسّ بالمسلّمات الوطنية الكبرى، والابتعاد عن القضايا المثيرة جداً أخلاقياً. وهذا ما جعل الموقع يكسب احترام الزوار الذين يتجاوز عددهم المليون، من لبنان والعالم. يقول الشريف: "لبنان 24 يشبه الناس، إذ يشعر كل من يتصفّحه بأنه جزء من الموقع، أياً كان انتماؤه السياسي أو الطائفي. وهذا ربما أحد أسباب رواجه وتبوئه موقعاً متقدماً في زحمة المواقع الإلكترونية في البلد".

عمل احترافي
تكشف إحصاءات "المجلس الوطني للإعلام" أن في لبنان أكثر من 400 موقع إلكتروني إخباري مسجّل رسمياً. غير أن الغالبية الساحقة لا تكتسب طابعاً احترافياً، ولا تتمتع بصدقية في نشر الأخبار، إذ تقوم على مبدأ "القصّ واللصق" نقلاً مواقع إلكترونية أخرى، حتى من دون ذكر المصدر. في حين يعتمد بعضها على الأخبار والموضوعات المتعلقة بالجنس والفضائح، بغية جذب شريحة واسعة من الشباب عبر تحريك غرائزهم.

أما "لبنان 24" فيقوم على جهد صحافي جماعي محترف، من تغطية الأخبار وإجراء التحقيقات والمقابلات وكتابة التحليلات السياسية والاقتصادية، فضلاً عن ترجمة أهم ما تنشره الصحافة الغربية من أخبار وقضايا تهم القارئ اللبناني والعربي عموماً. كما يرصد الموقع ما تنشره الصحافة اللبنانية والعربية من أخبار وموضوعات في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية (مع ذكر مصدرها)، ما يجعله موقعاً يغني القارئ عن متابعة الكثير من المواقع التابعة لصحف أو مؤسسات إعلامية كثيرة. وفي هذا السياق، يشير الشريف إلى أن "لبنان 24" أصبح مرجعاً إخبارياً ومصدراً للمعلومات الموثوقة بالنسبة إلى عدد كبير من الشخصيات ووكالات الأنباء المحلية والمؤسسات الإعلامية (التلفزيونية والإذاعية وحتى الإلكترونية).

إلى ذلك، يخرج "لبنان 24" بصيغة احترافية من حيث التصميم، إذ يتمتع الموقع بعناصر بصرية جاذبة لجهة الصور وطريقة إبراز العناوين، وهذه جميعها عوامل تلعب دوراً مهماً في استقطاب الزوار وشدّ انتباههم لأطول فترة ممكنة. 

مخاطبة العقول لا الغرائز
تملك "مجموعة ميقاتي" M1 Group (التي أسسها الشقيقان طه ونجيب ميقاتي في عام 2007) موقع "لبنان 24"، وهذا ما يُفسّر قوة الموقع الإلكتروني من حيث حجم الاستثمار والتوظيف البشري، إذ يرتكز الموقع على قاعدة مالية صلبة بناها الشقيقان ميقاتي بعرق الجبين منذ مطلع الثمانينات من القرن العشرين. كما يدل ذلك على إدراك رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي أهمية الإعلام وجدوى الاستثمار فيه على المدى الطويل. لكن إلى أي مدى يتدخّل ميقاتي في توجيه الموقع سياسياً؟
يجيب الشريف: "لم يؤسس الرئيس ميقاتي هذا الموقع الإلكتروني لغايات دعائية شخصية، وإنما لإيمانه بأهمية العصر الرقمي وضرورة وجود منبر إعلامي عصري وطنيّ ومحترف يشكل عامل جمع – لا تفرقة - بين اللبنانيين"، مشيراً إلى أن "لبنان 24" لا يعزف على الوتر الطائفي أو المذهبي أو حتى السياسي، الأمر الذي أكسبه احترام كل الأطراف وجَعَله مساحة مشتركة للجميع. "هدفنا تقديم خدمة إعلامية هادئة تخاطب عقول المواطنين وتعمل على فتح آفاق معرفتهم، سياسياً واقتصادياً وثقافياً... بعيداً من الإثارة والتحريض".

استثمار ذو "نفس طويل"
لا يخفي الشريف وجود هدف تجاري من ضمن مجموعة الأهداف التي يسعى المشروع إلى تحقيقها. "لكن جني الثمار في الإعلام تحديداً يحتاج إلى نَفَسٍ طويل"، وفق تعبيره، مؤكداً أنه "ما من وسيلة إعلامية في لبنان تحقّق أرباحاً من ذاتها، حالياً، لا سيما أن سوق الإعلان المحلية في تقلّص مستمر... حتى تكاد تلامس الصفر. من هنا، فإن لكل وسيلة إعلامية - ومنها المواقع الإلكترونية طبعاً - أجندة خاصّة بها. وليس بالضرورة أن تكون مرتبطة بجهة واحدة، وإنما بجهات عدة أحياناً... لتأمين استمراريتها في هذا الزمن الصعب على الإعلام العربي عموماً واللبناني خصوصاً".

ولم يكشف الشريف الموازنة السنوية المخصّصة لموقع "لبنان 24"، لكنه يقول إنها كافية لإبقائه مستقلاً بعيداً من الارتهان السياسي الرخيص لأية جهة". ويلفت إلى أن الموقع بدأ يجذب عدداً من المعلنين الذين وجدوا فيه طريقاً سهلاً ومباشراً إلى مئات آلاف الأشخاص - المستهلكين الذين يتصفّحونه على مدار الساعة. غير أن العائدات الإعلانية ما زالت في طور النموّ، وهي تغطي بين 25 و30 في المئة من الكلفة التشغيلية للموقع.

يأتي الشريف إلى عالم الإعلام الإلكتروني من خلفية مختلفة تماماً، فهو سياسي وصيدلي مخضرم من مدينة طرابلس، حائز شهادة بكالوريوس في الصيدلة من جامعة بغداد عام 1985، ويملك منذ نحو 33 سنة صيدلية في أحد الأحياء الشعبية في عاصمة الشمال اللبناني. "أعتقد أن كل سياسي يجب أن يكون شغوفاً بالإعلام"، وفق تعبيره، مشيراً إلى أنه كان مقدّراً أن يلعب دوراً سياسياً أوسع، خصوصاً أنه ناشط في الشأن الاجتماعي والسياسي منذ عام 1998، "لكن الدور الإعلامي المُكلّف به حالياً يعوّض إلى حد ما في فهم ديناميات الأداء السياسي لكل الأطراف في لبنان والخارج".

أين يتشابه العمل الصيدلي مع الإعلامي؟ يجيب: "الصيدلي اختصاص علمي، وأعتقد أن قدرة التحليل عند الناس تزداد إذا كانوا أصحاب اختصاصات علمية. وكما تحتاج الصيدلة إلى حفظ التركيبات الكيماوية للأدوية وأثرها وتفاعلها مع بعضها، فإن الإعلام يحتاج إلى حفظ الأحداث وتسجيلها وتحليلها. ومع ذلك، ثمة فرقاً بين المهمتين، فإذا كان العمل الإعلامي يتطلب اجتهادات أو استنتاجات قد تصيب أو تخطئ، فإن العمل في الأدوية يمنع الخطأ... لأنه قد يكون فادحاً أو مميتاً أحياناً".
يبدو الشريف منغمساً كلياً في المهمة الإعلامية الموكلة إليه. وفيما يغرق الصيدلي الطرابلسي في "مهنته الجديدة"، يطفو "لبنان 24" إلى سطح المشهد الإلكتروني في بلد الأرز، محققاً إنجازات مهنية كبيرة في فترة قصيرة نسبياً، وهناك 1.18 مليون زائر (للموقع) شهرياً يشهدون على ذلك.


 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك