تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شراكة مدنية ـ قضائية رسمية نحو "استقلالية القضاء"

Lebanon 24
21-04-2015 | 01:30
A-
A+
شراكة مدنية ـ قضائية رسمية نحو "استقلالية القضاء"<br/>
شراكة مدنية ـ قضائية رسمية نحو "استقلالية القضاء"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جاءت أهمية المشروع على لسان رئيس إحدى أعلى الهيئات القضائية في لبنان. قال رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، في إطلاق مشروع "استقلالية القضاء في لبنان كأولوية اجتماعية"، إن القضاء "يصدر أحكامه باسم الشعب"، ليسأل "هل يمكننا القول إن الشعب متصالح هو والقضاء". وأجاب "أعتقد أنه يجب إعادة مصالحة الشعب مع قضائه". تتم المصالحة "عندما تأتي أحكامنا من حيث النوعية والكفاءة والتجرد بما يليق بثقة المواطن"، وفق صادر. صادر نفسه تحدث عن التدخل "الوحشي للسياسيين بحق القضاء في لبنان"، و "تدخل الطوائف أيضاً في التعيينات، وكل واحد بده حصته". من هنا، رأى أن "شراكة نقابة المحامين مع القضاء، على أهميتها، لا تكفي لتحييد السياسيين والطوائف عن القضاء"، ولذا يجب أن "يشارك الشعب اللبناني كله، ومعه المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني، في صون وتعزيز مناعة القضاء ومنع التعدي عليه". يكتسب كلام صادر أهمية رمزية على مستويين: طالما كان اعتبار القضاء مسؤولية اجتماعية، والسعي لخلق حراك اجتماعي حوله، في صلب أهداف إنشاء "المفكرة القانونية" التي خصصت الجزء الأكبر من مواردها لتعزيز استقلاليته انطلاقاً من "أهمية هذه الاستقلالية في مجتمع منقسم، وبسبب تطوّر ثقافة التدخل في القضاء واستباحته واستتباعه على نحو يحجب الى حد كبير ثقافة استقلال القضاء، وذلك منذ انتهاء حرب 1975"، كما أكد المدير التنفيذي لـ "المفكرة" المحامي نزار صاغية، أمس. أما المستوى الثاني فيتمثل في التباين في المواقف بين كبار القضاة أنفسهم ومعهم بعض الجهات الرسمية المعنية، تجاه دور المجتمع المدني في تعزيز استقلالية القضاء، والهامش المرغوب منحه للمنظمات الحقوقية في لعب هذا الدور. وعليه، برز في كلام صادر هذا التلاقي للمرة الأولى بين المجتمع المدني ممثلاً بـ "المفكرة"، وبين أعلى الهيئات القضائية التي تمثلت أمس بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر والمديرة العامة لوزارة العدل ميسم النويري، وطبعاً في ضيافة نقابة المحامين وبحضور الوزير السابق شربل نحاس، وعدد من كبار القضاة والمحامين وممثلي المجتمع المدني. بدا، امس، أن استقلالية القضاء وشؤونه لم تعد تبحث بين أروقة أصحاب الشأن التقليديين فقط، بل بدت تنحو لتكون «مسؤولية اجتماعية وأولوية بمشاركة القضاء والهيئات القضائية العليا، وأيضاً القضاة. وفي كلمته باسم "المفكرة" وشركائها، اشار صاغية إلى أن المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، سيعمل على تطوير مسارات ثلاثة: ـ المسار الإعلامي والبحثي عبر رصد أشكال التدخل في القضاء وفهمها وتحليلها، "لأن الخروج من ثقافة التدخّل، يستدعي جهوزية ومثابرة في رصد أوجهه وأشكاله ومخاطره، والأهم قدرة على تطوير إشكاليات استقلالية القضاء ومبادئ المحاكمة العادلة". وفي هذا المسار "يطمح المشروع الى صياغة تقرير شامل عن أوضاع القضاء وأبرز الإشكاليات المعيقة لاستقلاليته، وإلى تأسيس مركز إقليميّ للدراسات والسياسات القضائية". ـ المسار الاجتماعي عبر"تعزيز الحراك القضائي والحراك حول القضاء تكريسأ لمكانته الاجتماعية، ودعم التوجّهات الإصلاحيّة داخل القضاء، وفي مقدّمتها التوجّه نحو إنشاء تجمعات قضائيّة مهنيّة ديموقراطيّة". ويعتبر المسار التشريعي والمؤسساتي، أبرز الإضافات التي سيتيحها المشروع، وفق ما أكد صاغية. بدوره أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد أن "هناك علاقة عضوية بين حقوق الإنسان وحكم القانون والقضاء، ولذا لا يمكن أن تقوم دولة تحترم حقوق الإنسان ولا يتحقق حكم القانون من دون ضمانة القضاء المستقل والقوي". وأشار فهد إلى أن "ثمة ورشة منصبة على رصد العمل القضائي عديداً وآليات عمل، نسعى من خلالها إلى معالجة مواطن الخلل، كما نعمل على الانتقال بالقضاء اللبناني ليضحي قادراً فاعلاً طليق اليدين مستجمعاً المعايير العالمية الرفيعة"، لافتاً إلى وجود خطة خمسية في هذا الإطار. وتحدثت النويري عن دور وزارة العدل ومسؤولياتها وشراكتها مع القضاء ودورها في تعزيز استقلاليته. كما تحدث رئيس القسم السياسي في الاتحاد الأوروبي مارشيه غولومبيسكي عن دعم الاتحاد للمشروع. وبثت مقابلة مع نقيب المحامين حول استقلالية القضاء ودور نقابة المحامين في هذا الإطار. ووصف عريف حفل الإطلاق المحامي كريم نمور اللقاء بـ "الحدث غير العادي، لأنه يفتح للقضاء مساراً غير عادي بعد أربعين سنة عجاف، أربعين سنة حرب واستغلال ما بعد الحرب". (سعدى علوّه - "السفير")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك