تحت عنوان " ارتفاع البطالة بين اللبنانيين يعيد جدل تنظيم عمل السوريين" كتبت سناء الجاك في صحيفة "الشرق الأوسط" وقالت: أعاد ارتفاع نسبة البطالة بين اللبنانيين إلى "أعلى مستوى خلال أكثر من 5 سنوات"، الجدل حول تنظيم عمل النازحين السوريين الذين يلجأ أصحاب مؤسسات لبنانية إلى توظيفهم في قطاعات حظرها القانون، سعياً إلى خفض كلفة الأعمال وزيادة الأرباح. وتوقعت دراسة للاتحاد العمالي العام تجاوز البطالة في صفوف اللبنانيين 20 في المائة، مقارنة بـ11 في المائة قبل موجة النزوح التي أعقبت اندلاع الأزمة السورية. ورأت الدراسة أن أسباب ارتفاع نسب البطالة تعود إلى "بطء النمو الاقتصادي، ومزاحمة اليد العاملة الأجنبية لليد العاملة اللبنانية، وعدم خلق فرص عمل جديدة". وأشارت إلى ارتفاع نسب التضخّم من معدل قريب إلى الصفر في عام 2016 إلى 4.5 في المائة في 2017 وإلى نحو 7 في المائة في العام الماضي.
ويقول وزير العمل السابق سجعان قزي لـ"الشرق الأوسط"، إن "لبنان يحتاج إلى 250 ألف يد عاملة أجنبية في قطاعات الزراعة والبناء والنظافة، وتحديداً إلى عمال وليس مهندسين أو مراقبين أو ما شابه. ويمكن أيضاً أن تتوسع القطاعات حسب النقص في اليد العاملة اللبنانية، كقيادة شاحنات النقل عبر الحدود، فعدد السائقين اللبنانيين غير كافٍ في هذا القطاع، ما يستوجب الاستعانة بسائقين سوريين".
ويؤكد قزي "عجز الوزارة عن المراقبة مقابل جشع أصحاب العمل الذين يدفعون للسوريين رواتب أقل ومن دون تكاليف الضمان الاجتماعي، هذا بالإضافة إلى إحجام اللبنانيين عن العمل في بعض المهن". وأضاف أن "الاكتساح أخذ طابع الهيمنة المهنية. ففي البقاع وحده 380 مطعماً سورياً، وفي كل مستشفيات لبنان أطباء ومساعدو أطباء سوريون. وفي قطاع البناء، وحده صاحب المشروع لبناني، في حين أن المهندسين ومساعديهم ورؤساء الورش ومراقبي العمال والعمال كلهم سوريون".
أما الخبير في السياسات العامة واللاجئين زياد الصائغ فيقر بأن "النازحين العمال فاقموا أزمة البطالة"، إلا أنه يدعو إلى "وقف استغباء عقول الاختصاصيين تحديداً في مجال سوق العمل بالعودة إلى القواعد العلمية للنقاش بعيداً عن الشعبوية والديماغوجيا والارتجال". وتساءل: "هل ميزت الدولة اللبنانية من خلال أي سياسة عامة للعمل بين العامل السوري والنازح السوري؟ وهل تعلم أن بين العمال السوريين السابقين من سجلوا أنفسهم مع عائلاتهم نازحين، وبين النازحين الحاليين من وجدوا عملاً في القطاعات المسموحة لهم ما جعلهم خارج تصنيف النزوح؟".
وأضاف الصائغ لـ"الشرق الأوسط" أنه يأمل بـ"إطلاق آلية تصنيف تحدد العامل من النازح، وتؤمن للعامل السوري أو غيره مسار ضمانات على ما تعتبره منظمة العمل الدولية معايير العمل اللائق، وتفعيل التفتيش الذي يحمي حقوق العامل اللبناني أيضاً، على أن تعتمد مكننة هادفة ومقاربة جديدة بعيداً عن التقارير والتدابير والقرارات غير الفاعلة".
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا