لبنان

لا تصدقوا الخلافات بشأن النازحين.. الكل متواطئ!

Lebanon 24
15-03-2019 | 06:39
A-
A+
Doc-P-566099-636882289396886166.jpg
Doc-P-566099-636882289396886166.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "مخادعةٌ لبنانيةٌ حول النازحين... تنتهي بـ"التعايـش"!": "الجميع يتوعَّد الجميع بالمحاسبة في مجلس الوزراء: الذين ذهبوا إلى دمشق بلا تشاور والذين ذهبوا إلى بروكسل بلا وزراء! ولكن، لا الرئيس سعد الحريري، ولا الوزير جبران باسيل، ولا "حزب الله" وحلفاؤه، مستعدون لزعزعة التسوية من أجل ملف النازحين، خصوصاً أنّ هناك شعوراً لدى الغالبية في أنّ الحراك الجاري - هنا وهناك - ليس سوى شيك بلا رصيد!

في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، سيقول كلٌّ كلمته سريعاً ويرفع الصوت قليلاً في ملف النازحين من باب رفع العتب، ثم ينصرف إلى "ملفاته الخاصة"، بدءاً بالتعيينات والكهرباء والنفط والنفايات. فالجميع مقتنع بأنّ تسوية أزمة النازحين لن تنضج إلّا على نار التحوُّلات الآتية إلى سوريا.
وما مِن أحد مستعدٌّ للدفع بهذا الملف لكي يتسبَّب بإشعال النار داخل الحكومة. فـ"ما فيها يكفيها"، ويكفيها تعثُّرها في إطلاق الورشة المطلوبة لمنع سقوط البلد مالياً واقتصادياً وسياسياً.

في العمق، وبالكلام المباشر والصريح، هناك خلاف حقيقي وعميق في النظرة إلى النازحين بين كل فئة لبنانية وأخرى، سياسياً وطائفياً، بل مذهبياً. لكنّ أحداً لا يقول الأشياء كما هي.

عبثاً تحاول القوى المسيحية إخفاء أنّ عمق مشكلتها مع هذا الملف هو أنّ المليون ونصف المليون نازح سوري ونصف المليون نازح فلسطيني يكسرون التوازن الطائفي في البلد، ويهدّدون باتساع الخلل عاماً بعد عام بسبب الولادات الكثيفة واحتمال تدفّق المزيد إذا لم تتحقّق التسوية في سوريا.

وفي المقابل، عبثاً تحاول القوى السنّية إخفاء ارتياح معيَّن- وبالتفاوت بين شرائح سنّية وأخرى- لوجود المليوني نازح، لأنهم قد يساعدون على خلق توازن رُعب داخلي في وجه "حزب الله": غلبة الديموغرافيا مقابل غلبة السلاح!

وطبعاً، عبثاً تحاول القوى الشيعية إنكار قلقها المذهبي. لكنها في الوقت عينه تدرس مواقيت إعادة النازحين وفق الروزنامة السورية أيضاً. فلا يمكن أن تتناقض برمجة العودة كما يراها "حزب الله" مع برمجة العودة كما يراها الرئيس بشّار الأسد.

هذه هي الحقائق الفجّة، وبعيداً من المواربة التي يلجأ إليها الجميع على الطريقة اللبنانية، لتمرير التسويات. وما يجري اليوم بين المحور الموافق على بقاء النازحين حتى يعودوا "طوعاً" والمحور الراغب في عودتهم الآن وبأيّ ثمن، هو ترجمة للمواقف الحقيقية ولكن بالمواربة.

ويمكن الحديث حالياً عن نوع غريب من التفاهم اللبناني الداخلي حول ملف النازحين، يصفه أحد السياسيين بـ"التواطؤ الإيجابي". فالحريري وحلفاؤه لا يشاركون في الانفتاح على دمشق في ملف النازحين، ويكتفون بالاعتراض سياسياً. و"التيار الوطني الحرّ" و"حزب الله" يقتنعون بعدم المشاركة في مؤتمر بروكسل ويكتفون بالاعتراض سياسياً. وفي النهاية، يدرس الجميع في هدوء ما يمكن تنفيذه والتزامه، بناءً على المصلحة المشتركة.

وهذا "التواطؤ الإيجابي" سيطر على مفاوضات الأشهر الـ9 لتأليف الحكومة، إذ تمّ التداول مراراً في سبل التعاطي مع ملف النازحين بين الحريري وباسيل. وحاول الرجلان تظهير مواقفهما وكأنها متقاربة".

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website