كتب علي ضاحي في صحيفة "الديار" تحت عنوان "مؤتمر برعاية جنبلاط عن النازحين وحزب الله": "ينظم الحزب التقدمي الاشتراكي وبرعاية وحضور رئيسه النائب السابق وليد جنبلاط صباح اليوم مؤتمراً تحت عنوان "لبنان والنازحون من سوريا- الحقوق والهواجس وديبلوماسية العودة" ويتحدث في افتتاح المؤتمر جنبلاط ووزير التربية اكرم شهيب ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان وممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ميراي جيرار كما يتضمن المؤتمر جلسات ثلاث تحت عناوين: لبنان والنازحون من سوريا: الحقوق في القانون الدولي ومقتضيات الحماية والضغط الاقتصادي - الاجتماعي وافق المعالجة، وكذلك الهواجس السيادية والعودة الدبلوماسية ويتحدث فيها مختصون واكاديميون وحقوقيون بارزون ويختتم بتوصيات تحت عناوين: "مقاربة النزوح بعقلانية وعملانية بعيداً من استئثار الغرائز السياسية والطائفية والمذهبية. وللافساح في المجال لذوي الاختصاص للاضاءة على الازمة ومآلاتها ولصياغة إعلان مبادىء عامة متكاملة تعرض على الاحزاب السياسية والحكومة والامم المتحدة والعواصم الدولية المؤثرة".
ووفق ما تنص الدعوة التي عممها الحزب التقدمي الاشتراكي عبر مفوضية الاعلام لا يتضمن نصها كلمات لكل من وزراء الصحة جميل جبق والخارجية جبران باسيل ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب او من يمثلهم وهو كان مثار بحث امس داخل الاحزاب الكبرى في 8 آذار بالاضافة الى التيار الوطني الحر وخصوصاً ان المؤتمر يأتي بعد ايام قليلة من مؤتمر بروكسل 3 والذي استبعد عن المشاركة فيه جبق والغريب وخصوصاً ان مقرراته كانت مدار نقاش وسجال كبير بلغ حد التوتر بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل وباقي قوى واحزاب 8 آذار وخصوصاً حزب الله الذي يتشارك مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري العودة الفورية للنازحين طالما انها آمنة وطوعية ومنسقة مع النظام السوري والدولة السورية التي تريد عودة ابنائها ومواطنيها بلا ضغوط وتهويل وابتزاز وبروباغندا اعلامية مع الابواق الدولية والاقليمية.
وفي هذا الاطار يوضح مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ان التحضيرات للمؤتمر بدأت قبل مؤتمر بروكسل 3 وليس مرتبطاً به وتم اختيار المتحدثين فيه لكونهم معنيين بالازمة اي الشؤون الاجتماعية والتربية. وعن استثناء وزراء الصحة والخارجية وشؤون النازحين عن الدعوة الى المؤتمر، يؤكد الريس انه تم دعوة كل الاحزاب الى الحضور بما فيهم حزب الله والتيار الوطني الحر وليس من هدف سياسي وراء الامر والمؤتمر علمي ويريد الوصول الى نهايات علمية وعملية ومن يريد الحضور والقاء كلمة فاهلا وسهلا به.
في المقابل تؤكد معلومات ان حزب الله سيقاطع المؤتمر وقد اعتذر عن الحضور بعدما وجهت دعوة اليه وخصوصاً ان المؤتمر يتبنى سياسة لا تخدم عودة النازحين الى ديارهم ووفق آلية فورية وآمنة وبالتنسيق مع الدولة السورية وبعيداً من مخططات التوطين المقنع وإبقائهم رهينة بيد ما يسمى المجتمع الدولي واميركا واوروبا ومن معهم من العرب والخليجيين لابتزاز النظام في سوريا والضغط عليه لتحقيق مكاسب سياسية وإطالة امد الازمة في البلد الذي بدأ يتعافى وينتصر على الارهاب.
بدوره يؤكد الوزير الغريب، ان "المؤتمر سياسي وتقليدي". وعن حجم الانقسام وخصوصاً ما قبل وبعد بروكسل 3 وكل الملابسات الحاصلة وترجمته بموقف في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، يشير الى ان كل "شيء بوقتو حلو".
وتشير اوساط وزارية في 8 آذار الى ان ما سيحدث في ملف النزوح ليس بسيطاً وخصوصاً ان هناك فريقاً وازناً في البلد اخذ على عاتقه حل ازمة النزوح الوجودية من منطلق الحلول العملية والانسانية والديمغرافية والجغرافية ومن ضمن آلية لخطة العودة وهي لن تتوقف ولن يتمكن احد من عرقلتها وسيكون هناك موقف حازم في مجلس الوزراء قريباً".