تحت عنوان بومبيو في بيروت: رسائــل "واضحة وقاسية"، كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": نصحت مراجع ديبلوماسية المسؤولين اللبنانيين بالتريّث في الحكم على زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو لبيروت أواخر الأسبوع الجاري، فكل المعلومات الواردة من واشنطن تتحدث عن "زيارة استثنائية لا سابق لها"، هو يحمل رسائل واضحة وقاسية تركز على التوجهات الأميركية المتشدّدة ولا يرغب في التفاوض أو النقاش في شكلها والمضمون.
تلفت مراجع ديبلوماسية في واشنطن عشية زيارة بومبيو للمنطقة الى شخصية الرجل وموقعه في تركيبة الإدارة الأميركية وهرميّتها، فتؤكد انه من اقرب القريبين الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافضل مَن يتحدث باسمه ويفهم توجهاته ويترجمها.
وتضيف انّ بومبيو قد يذهب في تشدده في بعض الملفات الى ابعد ممّا يذهب اليه زملاؤه المُمسكون بناصية القرار وآلية تنفيذه في البيت الأبيض والأمن القومي والدوائر التنفيذية الأخرى.
وقد سبق لبومبيو أن عبّر في وضوح عن المدى الذي يمكن واشنطن أن تذهب اليه لتنفيذ قرارت ترامب أيّاً كانت المصاعب داخلية أم خارجية. فلا عوائق تحول دون تطبيق ما وعد به في حملته الإنتخابية الرئاسية منطلقاً من الصلاحيات التنفيذية الإستثنائية التي يمتلكها.
وقد سبق له أن استخدم إحداها قبل ايام باللجوء الى حق "الفيتو" لتعطيل قرارات الكونغرس ذي الغالبية الديموقراطية. وفي حربه مع الأجهزة القضائية التي ترغب بتنحيته إن تمكنت من ذلك في أيّ لحظة سانحة.
وانطلاقاً ممّا تقدم، تقول هذه التقارير ان زيارة بومبيو للمنطقة ولبنان هذه المرة استثنائية ولا تشبه أيّاً من المهمات السابقة. إذ عليه أن ينفّذ مهمته في مهلة محدودة، ولذا اختار لبنان ان يكون محطتها الأخيرة ليشكل منصة يطلق منها رسائله الإضافية الواضحة والقاسية الى اللبنانيين والدول المستثناة من جولته او تلك التي لا يريد زيارتها.
على ان الحملة الإستباقية التي سيواجهها بومبيو ليست سهلة، فهو يدرك انه يواجه مواقع قوى في المنطقة. والأنظار الأميركية توجهت الى اكثر من حدث وابرزها القمة العسكرية الثلاثية التي شهدتها دمشق أمس بين رؤساء الأركان العراقي والإيراني والسوري تحت شعار حماية الخطوط البرية بين طهران وبغداد وصولاً الى دمشق في اعتبار انّ الطريق الى بيروت منها لن تكون صعبة.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا.