تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مجلس وزراء مضبوط .. وخطة الكهرباء والتعيينات أول تداعيات التهدئة بين التيارين

Lebanon 24
19-03-2019 | 22:06
A-
A+
مجلس وزراء مضبوط .. وخطة الكهرباء والتعيينات أول تداعيات التهدئة بين التيارين
مجلس وزراء مضبوط .. وخطة الكهرباء والتعيينات أول تداعيات التهدئة بين التيارين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

شكّلت الايجابية التي حاول الرئيس سعد الحريري بثّها أمس، ارتياحاً على الساحة السياسية اللبنانية، خصوصاً لناحية الاشتباك مع التيار الوطني الحرّ وتداعياته على الملفات الداهمة. كما ان هذا التفاؤل تحوّل الى مدماك ايجابي لجلسة مجلس الوزراء التي من المقرر ان تعقد غداً وعلى جدول أعمالها اضفة الى التعيينات، خطة الكهرباء، التي أدرجت أمس بملحق وزّع على الوزراء.

Advertisement

خطة الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء
فعشية جلسة مجلس الوزراء تسلم الوزراء ملحقاً عن الخطة المقترحة لمعالجة أزمة الكهرباء التي أعدتها وزيرة الطاقة والمياه، وتتكون الخطة، المؤلفة من 200 صفحة، من عناصر عدّة وخيارات مفتوحة بحسب ما قالت مصادر وزارية لـ"اللواء"، تجمع بين الحلول القريبة المدى والبعيدة المدى، ليقرر مجلس الوزراء أي خيار يُمكن اعتماده، لكن أبرز ما تتضمنه بدء الخروج التدريجي من الاعتماد على البواخر، من دون ان يلغي هذا الخيار بالمطلق، وخفض العجز والهدر وزيادة الإنتاج من مصادر عدّة.

واوضحت المصادر ان الخطة الجديدة هي نوع من تحديث للخطة التي وضعتها وزارة الطاقة عام 2010، لكنها ابقت الخيارات مفتوحة، ولكن لا بد كمرحلة اولى من استمرار الاستعانة بالباخرتين اللتين تولدان الطاقة لحين بناء المعامل الجديدة في مناطق عديدة ومنها ما يعتمد الطاقة النظيفة كالغاز الى جانب الفيول والطاقة الشمسية وتوليد الطاقة من الرياح، وهذ الاخيرة سبق وتم تحديد مواقع انشاء المولدات لها في مناطق عكار، وتم تلزيم انشائها.

واوضحت المصادر لـ"اللواء" أيضاً ان النقاش سيأخذ مداه في مجلس الوزراء حول الخيارات المفترض ان تتبع، ولكن التوجه هو اعتماد السرعة والشفافية في آن معا. واشارت الى ان جميع الاطراف متعاونة في هذا المجال لأن المهم لديها ايجاد الحلول العملية للأزمة.  

واضافت المصادر ان الشفافية تعني ان اي تلزيمات يجب ان تخضع لإدارة المناقصات، ولكن المرونة مطلوبة في الوقت ذاته من اجل تسريع الحلول، موضحة ان الخطة لا تشمل فقط معامل الانتاج بل خطوط النقل والتوزيع.

وذكرت المعلومات انه لا يمكن حاليا الاستغناء عن بواخر توليد الكهرباء على الاقل لمدة سنة ونصف السنة لحين تنفيذ بنود الخطة التي تقوم على انشاء معامل جديدة بالطاقة النظيفة والهواء والشمس، وتجديد معملي الزوق وديرعمار، وازالة التعديات والمخالفات على الشبكة وتركيب عدادات ذكية لمراقبة اي تلاعب، وزيادة التعرفة على سعر الكيلوواط بنسبة ضئيلة (قرابة المائة ليرة)، وزيادة الجبايات بحيث يتوافر لمؤسسة الكهرباء نحو 200 مليار ليرة وربما اكثر.
وتلحظ الخطة أيضاً إنشاء معامل موقتة، وهي تُشير إلى انه بدءاً من العام 2020 ولفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات سيتم استقدام او انشاء معامل موقتة بقدرة 450 ميغاوات يتم تركيبها باي موقع مناسب لتصريف الانتاج الاضافي بشكل سريع على ان يتم العمل توازيا على انشاء معامل دائمة بكل من سلعاتا الزهراني والحريشة، كما  تعطي الخطة اولوية لمشاريع الطاقة المتجددة وتؤكد العمل مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة على خطة عمل جديدة للمرحلتين المقبلتين ، وتشير الى انه سيتم العمل بين عامي 2019 و2026 على تحصيل نحو 1200 مليار من خلال خفض مجمل الهدر من معدل 34 في المئة الى دون 11 في المئة، كما سيمكن تفعيل الجباية ووقف هدر الطاقة من تحصيل نحو 555 مليار ليرة إضافية.

التعيينات ستمر في مجلس الوزراء
اضافة الى خطة الكهرباء من المتوقع ان يقرّ مجلس الوزراء تعيينات المجلس العسكري التي علقت في الجلسة السابقة، ومن دون تغيير في الاسماء، بعد تبادل الفيتوات، ثم اسقاطها في اتصال الحريري – باسيل، وفي هذا الاطار، استبعدت مصادر وزارية عبر "اللواء" قيام اي خلاف داخل جلسة مجلس الوزراء،  هذا الخميس حول ملف تعيين المجلس العسكري مع العلم انه ارجىء سابقا لمزيد من الشروحات والإيضاحات حول الأسماء المقترحة وقالت ان ما من تبديل لحق بالاسماء التي طرحت في البداية، وعلمت "اللواء" ان منصب الأمين العام للمجلس العسكري بات محصوراً بين العميد محمود الأسمر والعميد خليل يحيى.

الى ذلك، أشارت معلومات "الديار" الى تعيين مجلس ادارة الكهرباء في جلسة الغد وهنا يضع الرئيس بري كل جهده للتسريع بهذا الاتجاه لان ذلك سيصب في مصلحة الوطن. لكن معلومات اخرى اشارت الى ان ملف الكهرباء قد يغيب عن جلسة الخميس.

حواط: سنتصدى للاستئثار بالتعيينات
في المقابل، وان كان سيسلك ملف التعيينات طريقه داخل مجلس الوزراء، الا ان النائب في "كتلة الجمهورية القوية" زياد حواط صرح لـ"النهار" بان الكتلة ستتصدى لمحاولة "الحزب الحاكم الاستئثار بكل المواقع المسيحية في الادارة. يأتون بأناس يعربشون على الموظفين الاكفياء". ولاحظ ان كل الاشارات تنبئ باعتماد "الزبائنية في ما يمكن ان يؤدي الى اجتياح الادارات والدولة".

الخلافات تحت سقف التضامن الحكومي
وحول الخلاف بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ، قالت اوساط سياسية لـ"الديار" ان هذا الخلاف يندرج فقط ضمن التباين السياسي تحت السقف الحكومي، من هنا لا يجب تحميل هذا التباين السياسي اكثر مما هو عليه اي بمعنى اخر ليس كل مرة يحدث تمايز سياسي بين افرقاء في الحكومة يعني ذلك سقوط الحكومة او اهتزازها. وشددت الاوساط السياسية بأن لا يراهن اي فريق على انهيار الحكومة لان ذلك يعني انهيار الوضع الاقتصادي وبالتالي الدولة اللبنانية.

يكشف مصدر وزاري عن عودة العلاقات السياسية بين مكوّنات الحكومة إلى إيقاعها الطبيعي والهادئ بعيداً عن أي تراشق سياسي أو إعلامي، وذلك بعدما نجحت الإتصالات السياسية والديبلوماسية السرّية التي جرت وراء الكواليس، في تبريد الأجواء على كل الجبهات من جهة، وفي وضع ضوابط وحدود لكل ردود الفعل على التطوّرات المتسارعة داخلياً وإقليمياً من جهة أخرى. ويؤكد المصدر الوزاري، أن روزنامة الزيارات الديبلوماسية والإستحقاقات الإقتصادية، وفي مقدّمها زيارة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الى بيروت، قد فرضت إيقاعاً داخلياً جديداً وقد بدأت معالمه بالظهور منذ الزيارة التمهيدية التي قام بها مساعده السفير دايفيد ساترفيلد والتي ساهمت في رفع منسوب التوتر السياسي الداخلي.

ويشير المصدر نفسه لـ"الديار"، إلى أن قيادات حزبية وسياسية فاعلة قد لعبت دوراً بارزاً في الحراك الذي أرسى هدنة داخلية تسمح بإعطاء الحكومة الجديدة الفرصة لكي تنطلق وتحقّق الوعود التي قطعتها للبنانيين في البيان الوزاري. وعليه، فإن المصدر الوزاري نفسه، يشدّد على أنه لا خوف على الحكومة الحالية، وأن كل القيادات متمسّكة بـ"النأي بالنفس" عن الرسائل الإقليمية المتطايرة فوق لبنان، والتي كان آخرها في قطاع غزّة، وذلك، مع ما تحمله هذه الرسائل من سيناريوهات يجري العمل عليها من أجل توظيف الأزمات الإقليمية في الداخل اللبناني، وبشكل خاص، من خلال تحميل لبنان عبء النزوح السوري بالدرجة الأولى، وهو ما بدا جليّاً من خلال المناخ الدولي في مؤتمر "بروكسل 3" الذي لم يلحظ أي برنامج لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وذلك، تحت ذريعة أنه لم يحن أوان هذه العودة، ولم تنضج ظروفها الميدانية بعد.

وفي هذا السياق، فإن الإتصالات الجارية ما بين عدد من الوزراء في الوقت القصير الفاصل عن جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً، قد حمل، وبحسب المصدر الوزاري عينه، مؤشّرات واضحة على أن معالجة كل الإختلافات في وجهات النظر والمقاربات ستتم على طاولة مجلس الوزراء تحت سقف التضامن الحكومي، وذلك، بعدما انطلقت الحكومة وفق قرار سياسي كبير بإنجاح عملها، وبالتالي، فإن كل العناوين والملفات ستبقى خاضعة لسقف هذا القرار، بصرف النظر عن التفاصيل المحيطة بكل عنوان على حدة، وخصوصاً عنوان مواجهة الفساد الذي بات المعبر الإلزامي لإنقاذ البلاد من أي انهيار إقتصادي.

 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك