تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بلحاج "الصريح" يُزعج المسؤولين... إحذروا من الأسوأ!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
30-03-2019 | 05:30
A-
A+
بلحاج "الصريح" يُزعج المسؤولين... إحذروا من الأسوأ!
بلحاج "الصريح" يُزعج المسؤولين... إحذروا من الأسوأ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في كل مرة يزور فيها نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج لبنان يضع اللبنانيون أيديهم على قلوبهم، لأن ما يسمعونه منه من تحذيرات أحيانًا ونصائح أحيانًا أخرى، لا يطمئن كثيرًا، لأن الرجل عندما يتحدّث عن الواقع اللبناني الإقتصادي والمالي لا يلبس كفوفًا، بل يكون حديثه بالأرقام والحقائق، بعيدًا عن العواطف والمجاملات. فهو يقول الأمور كما هي، وإن كان كلامه مخيّبًا للآمال ومحبطًا بعض الشيء.
Advertisement

فكلامه هو هو، اليوم كما بالأمس، وهو كلام يدعو إلى التنبه قبل وقوع الكارثة، التي يراها بلحاج واقعة لا محال، خصوصًا إذا أستمر تعاطي المسؤولين مع الملفات الحساسة والخطيرة بهذا الشكل، الذي لا يتردّد بوصفه بأنه "تعاطٍ غير مسؤول".

فما حمله معه بلحاج في زيارته لبيروت هذه المرة لم يكن مضمونه مختلفاً كثيراً عن مضامين الرسائل السابقة، ومفادها انّ لبنان لا يستطيع أن يستمر في الطريق الذي يسلكه الآن، "وإلّا فإنّ أمراً ما سيئاً سيحصل حتماً".

قد ينزعج البعض من صراحة بلحاج، وهو لا يعبّر عن رأيه الشخصي بقدر ما ينقل نظرة البنك الدولي إلى الوضع اللبناني، الذي يصفه بأنه "مرير"، خصوصًا أن هذا البعض لا يريد أن يرى الأمور على حقيقتها، ويستمر في دفن رأسه في الرمال، ولا يريد أن يسمع ما قاله بكل وضوح، وهو انّ كل دوَل المنطقة التي يعمل معها البنك الدولي تُحرز تقدماً في الاصلاحات الاقتصادية، باستثناء لبنان الذي لا يكتفي بالجمود، بل يتراجع مراتب كثيرة الى الوراء في مؤشرات عديدة.

وقد طرح بلحاج تساؤلات كثيرة حول الوضع في لبنان، ومنها عن ملف الكهرباء الذي يراوح مكانه منذ سنوات طويلة، والذي يكلّف الخزينة ملياري دولار سنوياً. كذلك انتقدَ مشهد صهاريج المياه وهي تجوب شوارع بيروت لملء المياه في المنازل. وتساءل: كيف يمكن أن يكون لبنان، الذي يمتلك أهم رأسمال بَشري في المنطقة، في هذا الوضع، وهو قصد "وَضع الدولة المتخلف".

ولم يفهم بلحاج الأعذار التي يقدّمها المسؤولون لتغطية تقصيرهم، عندما  يلمحون إلى الاوضاع السياسية الخاصة. وردًّا على هذه الأعذار يقول لهم: "كل الدول لديها مشاكل سياسية، لكنها تتقدّم وتلتزم مسيرة الاصلاحات، مثل مصر والمغرب وسواهما، إلّا لبنان. فنحن نشعر، في كل مرة نزوره، بأنّ الأمور لا تتحرك فيه أبداً".

ولم ينكر أن "لبنان يقاوم السقوط منذ وقت طويل، وسيأتي يوم  يتحقق فيه هذا السقوط".

أمام هذا الكلام المقلق يسأل اللبنانيون: هل يمكن أن تستفيد الدولة اللبنانية من نصائح بلحاج قبل أن تتحول هذه النصائح إلى واقع يراه قريبًا، وهو واقع لا يمكن الإستمرار في تجاهله طويلًا، لأن ما حمله معه هذه المرة يبدو أنه الإنذار ما قبل الأخير قبل الوقوع في المحظور.

وعلى رغم هذه النظرة التشاؤمية لا يتردّد بلحاج في تأكيد وقوف البنك الدولي إلى جانب لبنان وتقديم ما يمكن تقديمه لإخراجه من عثراته، ولكن هل للمسؤولين آذان صاغية؟
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك