اعتبر عضو كتلة "الوسط المستقل" النائب علي درويش أنّ "حماسة الناخبين في طرابلس خفّت جداً ونسبة المقترعين ستكون ضئيلة في الإنتخابات الفرعية في طرابلس لأنّ المعركة أصبحت على الأصوات والأحجام وليس على العناوين السياسية"، لافتاً إلى أنّ "الأسبوع المقبل سيظّهر خريطة المعركة المرتقبة بين المرشحين الثمانية".
وفي حديث إلى برنامج "أقلام تحاور" عبر إذاعة "صوت لبنان" (93.3)، رأى درويش أنّ "العنوان الأساسي للمرحلة المقبلة في طرابلس سيكون الانماء"، مشيراً إلى أنّ "التعاون الذي حصل بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي أدى الى صدمة إيجابية".
وإذ شدّد على أنّ "قرارات المجلس الدستوري غير قابلة للطعن لأنه السلطة العليا قضائياً"، فإنّه حذّر "من بقاء الأمور على ما هي عليه في طرابلس ما سيؤدّي إلى انفجار اجتماعي"، مؤكداً "مدّ اليد للجميع بهدف انماء المدينة من خلال مشاريع حيوية تساهم في عودة العجلة الاقتصادية الى الدوران".
ولفت درويش الى أنّه "من حق الجميع الترشح للانتخابات الفرعية ومن بينهم النائب السابق مصباح الأحدب"، مؤكداً أن "هناك إمكانية لسحب عدد من المرشحين ترشيحاتهم بعد تسجيل موقفهم لجهة عدم رضاهم عن الوضع القائم".
وشدّد على أن "نائباً بالزائد أو بالناقص لن يغيّر أي شيء في المعادلة السياسية خصوصاً بعد الاصطفاف الذي حصل إثر تشكيل الحكومة"، مشيراً الى أنّ "نتائج الانتخابات أصبحت شبه محسومة ولكن هناك نسبة ضئيلة لحصول مفاجآت".
وأوضح درويش أنّ "كتلة الوسط المستقل تملك هامشاً واسعاً للتحاور مع الأفرقاء كافة"، معتبراً أنّ "الوسطية اليوم أصبحت مطلوبة أكثر من أي وقت مضى".
وعن التحالف القائم مع تيار "المستقبل"، اعتبر أنّ "التعاون ضروري لمصلحة طرابلس والعمل على انمائها، لافتاً الى وجود تمايز في القرارات السياسية بين الفريقين".
وأعلن أنّ "مكافحة الفساد مطلب شعبي وسياسي بعدما وصلت الأمور الى حافة الانهيار"، داعياً الى "وضع هذا الملف على السكة الصحيحة والذهاب به حتى النهاية ومحاسبة كل من قام بتوظيف أشخاص بشكل مخالف للقانون".
وطالب بـ"إبعاد القضاء عن السياسة واقرار التعيينات على أساس الكفاءة لا المحسوبيات"، مؤكداً أنّ "البيئة في لبنان تشجع على الفساد وبالتالي فالمطلوب رفع الغطاء عن أي مخالف أو فاسد".
وعن الوضع الاقتصادي، لفت درويش الى أنّه "دقيق جداً ولكن لا تزال هناك إمكانية لتحسينه ومنع الانهيار الكبير"، داعياً الى "مقاربة جدية لهذا الملف من خلال البدء بوقف الهدر في الكهرباء".
ورداً على سؤال حول عمل الحكومة، قال درويش إنّ "الجميع كان يتوقع صدمة إيجابية بعد تشكيلها ولكن عملها تعثر منذ البداية بسبب التوتر السياسي القائم والذي يعرقل بعض الملفات".
أما عن ملف النزوح، فشدّد على أنّ "مصلحة لبنان العليا تقوم على إعادة النازحين السوريين الى بلادهم"، مؤكداً أن "العلاقات بين لبنان وسوريا قائمة من خلال السفارتين والمجلس الأعلى اللبناني - السوري".