مع بداية كل أسبوع يتحضّر اللبنانيون نفسيا ومعنويا و"عصبيا" للذهاب إلى أعمالهم تاركين مناطقهم البعيدة متوجهين نحو العاصمة بيروت.
هكذا هو صباح كل يوم إثنين بالنسبة للبناني حيث تحترق أعصابه على الطرقات بفعل الزحمة الخانقة التي باتت جزءا من حياته اليومية.
الكارثة الكبرى حين يكون نهار الإثنين مصحوبا بالأمطار والسيول لتكتمل المأساة مع المواطن الذي لا حول له ولا قوة، ذنبه الوحيد أنه أسير هذه الطرقات، فلا خطة سير منظمة، ولا خطة للنقل المشترك، ولا قطارات أو "مترو" ولا من يحزنون.
وصباح اليوم، وعلى وقع هطول المطر وغرق الطرقات، تحول أوتوستراد جونية باتجاه بيروت، إلى موقف للسيارات بكل ما للكلمة من معنى، حيث أن السير كان خطا واحدا متواصلا من جونية وصولا إلى بيروت والسيارات شبه متوقفة.
فالزحمة الخانقة تبدأ مع القادمين من مناطق شمالي بيروت من جونية مرورا بالذوق وصولا إلى الضبية، ثم جسري النقاش فأنطلياس، ثم جسر جل الديب "الجديد" إلى الزلقا ونهر الموت والدورة وصولا إلى الكرنتينا، لتبدأ بعدها مأساة الزحمة داخل شوارع العاصمة.