حضرإلى لبنان الأسبوع الماضي نحو 100 صيني كممثلين عن أكثر من 30 شركة ومؤسسة حكومية شاركوا في منتدى الاستثمار الصيني ــــ اللبناني بهدف توسيع نسبة التبادلات التجارية مع الشرق الأوسط، انطلاقاً من لبنان، في مسعى إلى أن يكون للصين حضور أعمق وأقوى في لبنان، يتجاوز استيراد لبنان الضخم منها، والذي بلغَ عام 2018 نحو 2 مليار و22 مليون دولار أميركي.
الذين حضروا هذا المنتدى أكدوا أن الشركات التي يمثلونها أجرت دراسات كبيرة، خلصت الى "أن مناطق كثيرة في لبنان تمتد على طول الحدود البرية والبحرية، هي بمثابة مراكز استراتيجية للاستثمار". وقد لفت عدد منهم إلى أنهم بدأوا بالفعل بإجراء لقاءات مع رجال أعمال لبنانيين واقتصاديين لبلورة رؤية حول مشاريع في قطاعات عدة تطاول كل لبنان، من البنى التحتية والأنفاق، إلى المرفأ والمطار، كما إقامة منطقة اقتصادية في البقاع، ومشاريع تتعلق بالكهرباء والنفايات ومشروع للقطار من بيروت إلى الشمال.
يُذكر أنه منذ ما يقارب الخمس سنوات زار وفد إعلامي صيني لبنان بدعوة من وزير الإعلام السابق وليد الداعوق، وعلى رأسه مسؤول حكومي برتبة وزير، وجال على المسؤولين اللبنانيين وزار مواقع سياحية، من بينها قلعة بعلبك، التي أدهشت هذا الوفد، فلم يتمالك هذا المسؤول نفسه عن القول أنه "لو كانت قلعة بعلبك في الصين لكنا حققنا المعجزات"، مع العلم أن عدد زوار سور الصين العظيم سنويًا يتجاوز الملايين.
وأضاف مستغربًا: "إن من يملك هذا الموقع الأثري التاريخي المهم من غير المنطقي أن يكون واقعًا تحت الديون"!