أنشئ حسابك الآن للتعرّف على خيارات الاشتراك والوصول إلى جميع المقالات المميزة والحصرية، واستمتع بتجربة قراءة من دون إعلانات.
أكّد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان أنّ "المسجد الأقصى اليوم وكلّ فلسطين في معاناة شديدة نتيجة الاحتلال والتوطين والإضطهاد"، مشدّداً على أنّه "علينا، مسلمين ومسيحيين، في هذه المنطقة، وفي العالم كله، السعي للحفاظ على شمولية الدعوة الإبراهيمية، واشتمالها ووحدتها مهما كلف الأمر". ودعا دريان في رسالة وجّهها إلى اللبنانيين لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج "كلّ المؤمنين إلى التعاون والتّضامن مع الفلسطينيين، ومع العاملين لإحقاق الحقّ، من أجل بقاء الدين واستنقاذ الأرض". Advertisement وسأل: "هل هناك انتهاك أعظم مما يقوم به المحتلون في القدس وفلسطين، والأرض المباركة، من قتل وعسف واستحلال للدم الحرام، وتعرض لمواطن العبادة والصلاة؟". وأضاف: "إنّنا عندما نحتفل بذكرى الإسراء والمعراج، يكون علينا أن ندرك جميعاً أن تلك الأرض المباركة محتلة، وحرماتها الدينية والإنسانية منتهكة وغير مصونة". ورأى أنّ "الذين يحتلون القدس وفلسطين يرتكبون الجريمَتَيْن: جريمة مقاتلتنا في ديننا، وجريمة إخراج إخواننا الفلسطينيين من أرضهم"، مشدّداً على أنّه "علينا أن نكون على وعي بذلك، وألا ننسى، أو نذل أو نتنازل، لا عن الأرض المباركة، ولا عن القدس ولا عن المسجد الأقصى". وأكّد دريان "أنّنا نحن العرب أقوياء بتضامننا وتكاملنا واتحادنا، وبالمحافظة على هويتنا وأصالتنا العربية، وما نشهده اليوم على صعيد واقعنا العربي مؤلم، ولكن المؤمن لا ييأس". وأشار إلى أنّه "بالأمس صدر عن القمة العربية في تونس، نتائج أيقظت الأمل والعزم في وجداننا"، مؤكّداً "أنّنا سنبقى أقوياء ما دامت ثقتنا بالله راسخة، وبأنفسنا متينة، وبعروبتنا قوية، وما دام لدينا قضية مصيرية لن نتخلى عنها، هي القضية الفلسطينية، القضية العربية والإسلامية الأولى". وجزم أنّه "مهما بغى المحتل الصهيوني وطغى، وظلم واعتدى على الشعب الفلسطيني العربي المقاوم، الصامد في وجه الاحتلال الغاشم، الذي يحاول انتزاع هضبة الجولان العربية، بغطاء أميركي، ورفض عربي ودولي، فسيأتي يوم يهزم فيه هذا العدو، ويطرد من أرضنا المقدسة الطاهرة". وذكّر بأنّ "أجواءنا الوطنية والعربية، ليست جيدة ولا مقبولة بميزان الإرادة الطيبة، والقول الحسن. مشكلاتنا كبيرة، والحاجة إلى التضامن أكبر. ولا يفيد في معالجتها تبادل الاتهامات والشتائم والانتقام، فماذا تركنا نحن اللبنانيين للأعداء؟". وأضاف: "إنّ الاستمرار على ذلك غير ممكن ولا مقبول، وفي أجواء كهذه، كيف يكون الصلاح والإصلاح؟ فلنقف مع الحق كي نستحقه، واللبنانيون هم أهل للحق، فعليهم ألا يضيعوا هذه الفرصة الثمينة، التي يعيشونها متعاونين متحدين، لكي يصلحوا ما أمكن إصلاحه، ضمن إطار الدولة التي تحافظ على الجميع من دون تفرقة أو تمييز. فلنقلع عن العمل الفردي، ولنستبدله بالعمل الجماعي، من خلال الحكومة التي نستبشر بها خيراً في تحقيق الإصلاحات المطلوبة، وفي مقدمتها استئصال الفساد من بعض مؤسسات الدولة".