تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الخلافات تؤجل اقرار خطة الكهرباء... المشكلة في المناقصات

Lebanon 24
03-04-2019 | 22:19
A-
A+
الخلافات تؤجل اقرار خطة الكهرباء... المشكلة في المناقصات
الخلافات تؤجل اقرار خطة الكهرباء... المشكلة في المناقصات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

لم تنجز اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء في اجتماعها الثالث أمس مهمتها وهي ستعقد اجتماعاً رابعاً اليوم بعد الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء في السرايا، واذا اكملت درس الخطة ربما انعقدت جلسة استثنائية لمجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا لبت الخطة واقرارها نهائياً. 

المشكلة في المناقصات
وبدا لافتاً ان وزيرة الطاقة ندى البستاني لم تجزم بامكان الاستغناء عن البواخر المنتجة للطاقة الكهربائية، في حين أشارت مصادر معنية بعمل اللجنة قالت لـ"النهار" الى ان الوزيرة تتشبث برفض اجراء المناقصات في إدارة المناقصات الأمر الذي جوبه برفض وزراء كل من "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة "أمل" و"حزب الله". وأفادت ان وزير العمل كميل ابو سليمان كان قد سلّم دراسة قانونية عن وجوب اللجوء الى إدارة المناقصات واصرّ على أن العمل لدى إدارة المناقصات لن يستغرق أكثر من ثلاثة أشهر. واضافت ان النقاش لا يزال مستمراً في شأن الحل الدائم والموقت حيث يصرّ وزراء "القوات" على ضرورة الربط بينهما في المناقصات مع عدم انتاج أي طاقة إضافية قبل وقف الهدر.

Advertisement

وفي هذا الاطار، لفت وزير الاعلام جمال الجراح بعد الاجتماع الثالث الى وجود اقتراحين يحتاجان إلى نقاش متعمق أكثر لكي "نتمكن من رفع القرار النهائي في شأنهما إلى مجلس الوزراء، حول أي أسلوب سنتبع في المناقصة". 

من سيجري المناقصات
وفي هذا الاطار، أشارت صحيفة "الأخبار" الى موضوع اجراء المناقصات رسا على خيارين إما في إدارة المناقصات أو عبر اللجنة الوزارية (بالتعاون مع إدارة المناقصات) التي ستتحول إلى إدارة تستلم وتفض العروض! ورغم أن هذا الأمر سيكون مدار بحث اليوم، إلا أنه صار محسوماً أن اللجنة ستنقل الخيارين إلى مجلس الوزراء على أن يتخذ القرار بشأن وجهة المناقصة. وإلى ذلك الحين، تسعى اللجنة إلى تمهيد الأرضية اللازمة التي تسمح لإدارة المناقصات بإجراء المناقصة. إذ خرجت آراء تؤكد أن قانون المحاسبة العمومية يتعامل مع العقود التي تنفذ لصالح الدولة، ولا يلحظ إجراء إدارة المناقصات لمناقصات على أساس عقود BOT.

ولأنه في كل الأحوال يُفترض أن يصار إلى تمديد العمل بالقانون 288 الذي يسمح للقطاع الخاص بإنتاج الطاقة، قبل إنشاء هيئة المنظمة لقطاع الكهرباء، فإن اقتراحاً يتم تحضيره ويقضي بالسماح بتخطي البنود التي تعرقل إجراء إدارة المناقصات للمناقصة. وبالرغم من هذا التوجه، إلا أن في اللجنة من يؤكد أن إدارة المناقصات قادرة على إجراء المناقصة حالياً، والأمر لا يحتاج إلى أي تعديل.

اشتباك عوني- قواتي
وعلى الرغم من الاجتماعات الأربعة التي عقدتها، فإن الثابت ان الخلافات بين الوزراء، ولا سيما وزراء "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" داخل اللجنة تجاوز الشق التقني من البحث في الإصلاحات التي اقترحتها الخطة لتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة على 24 إلى الشق السياسي، وان ارتدى بحسب المعلومات الرسمية، طابع الخلاف حول الجهة التي ستشرف على المناقصات ودفاتر الشروط للشركات المتعهدة التي يفترض ان تتولى إنجاز الحل الموقت والحل الدائم لتوليد الطاقة.

وقد برز هذا التوتر بين الطرفين بوضوح، من خلال اتهام مصادر "القوات اللبنانية" للتيار الحر عبر "اللواء" بتزوير محضر اجتماع لجنة الشؤون الخارجية، لرمي فشله وتقصيره على القوى السياسية الأخرى على حدّ تعبير المصادر، حيث فشل التيار في وزارة الطاقة من خلال ملف الكهرباء مثلما فشل ايضاً في ملف النازحين السوريين.

وأبلغت مصادر "القوات" لـ"اللواء" بأن الوزيرة البستاني ما تزال مُصرة على رفض إعطاء صلاحية المناقصات إلى هيئة إدارة المناقصات، في مقابل إصرار الثنائي الشيعي و"القوات" والحزب الاشتراكي على إدارة المناقصات التي أظهرت فعالية في المرحلة السابقة.

وكشفت هذه المصادر ان وزير العمل وممثل "القوات" في اللجنة كميل أبو سليمان أجرى دراسة معمقة حول موضوع المناقصات التي أظهرت انه خلال ثلاثة أشهر تكون لدى الإدارة جهوزية تامة لمواكبة هذه المسألة، وهو أمر قانوني وأساسي لمعالجة الأمر أكثر من ضروري، ومن المفترض ان يتم الاعتذار من الوزير أبو سليمان وليس العكس، لأنه يقوم بعمله بشكل محترف ولا يجوز التصرف بأموال بهذه الضخامة من دون مسؤولية".

ولفتت إلى ان "القوات" طالبت بإجراء عملية دمج بين المؤقت والدائم شرط ان تتم معالجة الهدر قبل أي شيء آخر، لكن المصادر نفسها استدركت بأن "القوات" تعالج تقنياً ولا تريد الدخول في مهاترات سياسية مع الطرف الآخر الذي يريد نقل الاشتباك إلى مكان سياسي آخر بعد ان فشل في إدارة الأمور للملفات الحيوية.

وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط" إن وزيرة الطاقة ندى البستاني كانت تسجل الملاحظات التي يقولها وزيرا "القوات"، وتأخذ بمضمونها لكنها كانت تتبنى تقديمها بصيغة أخرى كي لا تقدمها حرفياً. وأرجعت المصادر ذلك إلى حسابات سياسية كي لا يُقال إنها أخذت بالملاحظات علناً في ظل السجالات بين "التيار الوطني الحر" و"القوات" حول خطة الكهرباء.

جلسة الجمعة غير محسومة
إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان رئيس الجمهورية ميشال عون يريد الانتهاء من ملف الكهرباء بأسرع وقت ممكن، كما كان قد أكّد على ذلك في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، مشيرة إلى ان الجلسة الخاصة لهذا الملف، والتي تردّد انها قد تكون بعد ظهر غد الجمعة يتوقف عند ما قد يفضي إليه اجتماع لجنة الكهرباء بعد انتهاء الجلسة العادية لمجلس الوزراء  في السراي.

وفي تقدير مصادر وزارية ان اللجنة اقتربت من انتهاء مهمتها ويفترض ان تبت اليوم في القرارات المتعلقة بالجهة التي ستشرف على المناقصات.

وقالت مصادر وزارية لـ "اللواء" أن الكثير من النقاط تم حسمها لا سيما لجهة التوافق على دمج الحلين المؤقت والدائم، على ان يتولى لمتعهد الذي ترسو عليه المناقصة تأمين 1450 ميغاواط من الطاقة على عاتقه كيفية توفير الطاقة سواء بمعامل صغيرة المؤقت أم بالبواخر، وهي فترة تستغرق بين ستة وثمانية اشهر لحين بناء المعامل الكبيرة بعد حسم موضوع الاستملاكات الباقية لبناء المعامل، بما يعني– على الورق- توفير عشرين ساعة كهرباء خلال سنتين، يتم بعدما رفع التعرفة.

كذلك حسمت اللجنة مسألة الاستملاكات في سلعاتا، حيث تم التراجع نهائياً عن الاستملاكات التي كانت مقترحة في الخطة، والتي قدرت كلفتها بـ200 مليون دولار. وتبين للجنة، بحسب أحد أعضائها، أن الكلفة التقديرية التي قدمتها كهرباء لبنان، تشمل الاستملاك لبناء معملين في سلعاتا وليس واحداً، الأول جزء من الخطة الحالية والثاني يبدأ بناؤه عام 2027. ولذلك، صرفت اللجنة النظر عن المعمل الثاني. وتبين أن للوزارة قطعة أرض قد تكفي لبناء المعمل الأول، وفي الحد الأقصى قد يحتاج الأمر لاستملاكات بسيطة.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك