تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"تململ" سعودي ــ اميركي من بري

Lebanon 24
04-04-2019 | 22:20
A-
A+
"تململ" سعودي ــ اميركي من بري
"تململ" سعودي ــ اميركي من بري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اتخذت زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى العراق ابعادا اقليمية تتجاوز بعدها الثنائي اللبناني ـ العراقي، وعلمت "الديار" ان ردود فعل سلبية سعودية - اميركية تم التعبير عنها عبر قنوات دبلوماسية، نقلت هذه الاعتراضات الى اطراف معنية بهذا الملف، وجاءت على شكل "رسائل تململ" مفادها ان واشنطن والرياض لا تنظران "بعين" الارتياح لتوقيت هذه اللقاءات الواسعة بين القيادات العراقية الدينية والزمنية مع الرئيس بري،والمحت الى ان "الرجل" قادر من خلال خبرته السياسية وعلاقاته الجيدة مع الايرانيين على التاثير المباشر في الحد من الاندفاعة العراقية باتجاه السعودية، خصوصا انه كان واضحا في تصريحاته العلنية لجهة "ربطه" بين تعزيز هذه العلاقة ودور العراق المطلوب "كجسر" للتواصل بين طهران والرياض، اي انه "صوب" مباشرة على المحاولات السعودية "لجذب" العراق الى معسكرها ودفعه "لفك" اواصر التعاون مع طهران...
Advertisement

وفي هذا السياق، تشير وساط نيابية مطلعة الى ان "تغريدة" رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي دعا فيها الى ضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الاسد، تاتي في سياق الحملة المضادة المطلوبة سعوديا على الساحة العراقية "للتشويش" على الزيارة، والتاكيد بان للعراقيين خيارات اخرى بعيدا عن التعاون "الوثيق" القائم حاليا بين الحكومة العراقية وكل من دمشق وطهران، وهو امر مرتبط "بالهجوم الناعم" الذي تشنه السعودية بدعم اميركي للدخول مجددا الى الساحة العراقية... فبعد زيارة الصدر قبل مدة الى الرياض، ومن بعده الرئيس برهم صالح، يجري التحضير لزيارة يقوم بها رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، ولا يرغب الاميركيون والسعوديون باي تاثيرات خارجية على القادة العراقيين، خصوصا ان "رؤية" الشيعة اللبنانيين وتصورهم الاستراتيجي في المنطقة اكثر اتساعا من نظرائهم العراقيين، ويملكون فهما اكثر عمقا لمتطلبات المرحلة، وهي رؤية يحملها في "جعبته" الرئيس بري، وهي تؤرق الرياض وواشنطن، وفي هذا السياق قالت مصادر دبلوماسية خليجية، امام زوارها في بيروت ان الاميركيين والسعوديين باتوا حذرين جدا في هذه المرحلة ويعانون من "حساسية" مفرطة لدرجة انهم يعتقدون بان بري قادر على "حرق الطبخة" التي يعمل عليها "لتطويع" العراق، من خلال نقله في المرحلة الاولى الى منطقة "وسطية" تخرجه من "العباءة" الايرانية، تمهيدا لتوسيع نقاط التعاون الاقتصادي والسياسي التي تجعله قادراً على الاستغناء عن "الشريك" الايراني، وقد بدأت السعودية، بايعاز اميركي، عملية "ملء" الفراغ الذي تركه العرب، وذلك عبرخطوات دبلوماسية متسارعة بعدما نجحت طهران "بملئه" خلال السنوات الماضية..وفي السياق نفسه كان لافتا كلام احدى الشخصيات السياسية البارزة التي تحدثت عن اتصالات اجرتها السفارة الاميركية في بيروت ببعض "المطلعين" للاستفسار منهم عن طبيعة زيارة بري واهدافها...!

ووفقا لتلك الاوساط، "الحساسية" المفرطة من الزيارة، سببها الرئيسي تحول نوعي في الاستراتيجية الاميركية - السعودية في المنطقة، بعدما اصيب الطرفان «بنكسات» متتالية في سوريا وعلى الساحة اللبنانية بفعل عوامل عديدة ادت الى "احراق" كامل "الاوراق" السياسية وغير السياسية التي كانت متاحة سابقا، ففي دمشق "اليد العليا" للروس تجعل من تحقيق المكاسب امرا صعبا بعدما باتت موسكو "اللاعب" الاقوى هناك، وفي بيروت نجح حزب الله "باسقاط" كافة المحاولات المتعددة لاضعافه، وقد لمس وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو "ضيق الخيارات" الاميركية خلال زيارته الاخيرة، وتماشى مع "ضعف" حلفائه اللبنانيين وذلك بالاكتفاء "بالصمود" وترك مهمة محاصرة الحزب ماليا على بلاده، ولذلك تبدو الساحة العراقية مرشحة كساحة اختبار "لموازين القوى" بين طهران «وخصومها» بفعل تضارب مصالح "الشركاء" في السلطة، والتعقيدات الكبيرة السائدة هناك، ولذلك يمكن فهم هذا "التململ" السعودي - الاميركي الذي قد يتبلغه بري عند عودته الى بيروت، مع العلم ان اوساط نيابية بارزة ترى الكثير من المبالغة في ردة الفعل هذه، مع تقديرها "لحساسية" موعد هذه الزيارة، لكنها تشير ايضا الى ان الرهانات الاميركية - السعودية على اخراج بغداد من «العباءة» الايرانية تبدو متفائلة اكثر من اللزوم...
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك