ضجّت مواقع التواصل الإجتماعي بالتعليقات حول الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية، حيث سارع البعض الى إعتبارها مجرد هيئة حكومية لا دور لها على غرار مصلحة السكك الحديد التي يتقاضى مديرها وموظفوها رواتب عالية دون أن يقوموا بأي عمل.
لكن الأمر بالنسبة للهيئة اللبنانية للطاقة الذرية مختلف كلياً، وبحسب ما نقل "مرصد نيوز" عن أدولف عيد وهو من خريجي المعهد العالمي للأمن النووي في فيينا، فالهيئة "لديها الكثير من المهام التي تقوم بها لا سيما على المستوى الطبي، حيث تتولى الهيئة إصدار التراخيص لمستوردي المصادر والمواد المُشعة المستخدمة في ما يعرف بالطب النووي، والتي تستوردها بعض مستشفيات لبنان لمعالجة مرضى السرطان وتشخيص بعض الأمراض وحتى عمليات التصوير التي تتم بواسطة الأشعة السينية".
ويقوم خبراء الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية بجولات تفقدية عليها وإعطاء النصائح والإرشادات لمستخدمي المواد المشعة التي تتعلق بالسلامة العامة، حيث يستخدم الصناعيون في كافة أنحاء العالم المصادر المشعة في عملية قياس سماكة منتوجاتهم وتحديد مستوى السوائل في الخزانات كما تستعمل من قبل شركات البناء لقياس كثافة التربة و مستوى الرطوبة في الأرض و مجالات التصوير و غيرها.
ويتواجد خبراء الهيئة بصورة دائمة على المعابر الحدودية (المرافىء والمطار) للكشف على جميع شحنات المعادن والمواد التي تدخل عبر المعابر الشرعية اللبنانية والتي غالبا ما تحتوي على مصادر مُشعة نطلق عليها إسم (Orphan sources) أو مصادر يتيمة كون مالكيها قاموا برميها بصورة غير شرعية داخل نفايات المعادن عوض إرسالها إلى المصنع أو (Manufacturer) كي يقوم بتلفها كونها قد فقدت الكثير من نشاطها الإشعاعي مع مرور الزمن.
ومنذ إنشائها في العام 1996 قام خبراء الهيئة بإعتراض العشرات لا بل المئات من المصادر المشعة المضرة بصحة الإنسان والسلامة العامة داخل شحنات المعادن و قاموا بحجزها بواسطة مادة الرصاص و نقلها إلى مستودعاتهم بهدف حمايتها و حماية المواطنين.
ويقوم العاملون في الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية وبالتعاون مع الجيش اللبناني بمراقبة مستوى الإشعاعات أو الخلفية الإشعاعية فى الأجواء اللبنانية بواسطة أجهزة متخصصة بالكشف الإشعاعي مثبتة في مختلف المناطق اللبنانية.
تجدر الإشارة الى أن الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية تتلقى الدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي مقرها فيينا، حيث زارها مؤخرا وفد رفيع المستوى من الوكالة وقاموا بجولة تفقدية على عدد من المستشفيات والمصانع اللبنانية التي تستخدم المصادر و المواد المشعة.