تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الموازنة باتت في مجلس الوزراء... اجراءات قاسية وتململ من تخفيض رواتب النواب

Lebanon 24
10-04-2019 | 22:34
A-
A+
الموازنة باتت في مجلس الوزراء... اجراءات قاسية وتململ من تخفيض رواتب النواب
الموازنة باتت في مجلس الوزراء... اجراءات قاسية وتململ من تخفيض رواتب النواب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

على وقع الزيارات الكثيرة الى لبنان، بقي الاهتمام الداخلي سيّد الموقف، حيث حملت الحركة السياسية تحذيراً خطيراً من الرئيس سعد الحريري، الذي استحضر النموذج اليوناني، داعياً إلى قرارات صعبة ستتخذ على صعيد الموازنة تنقذ البلد، بهدف منع ان يحصل في لبنان ما حصل في اليونان.

وبحسب صحيفة "النهار" فانه نادرا ما اطلق الرئيس الحريري تنبيهاً الى تجنب الوقوع في تجربة شبيهة بتجربة اليونان كما فعل أمس عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري على هامش جلسة مساءلة الحكومة في الاسئلة والاجوبة في مجلس النواب. والواقع ان الرئيس الحريري بدا كأنه يضرب "الحديد الحامي" لخطوة قرار خطة الكهرباء، دافعا بقوة نحو اطلاق نفير الاجراءات القاسية والمتقشفة في الموازنة التي وضع ملفها واستحقاقها على سكة الاستعدادات العاجلة بعدما اودع وزير المال علي حسن خليل النسخة المعدلة لمشروع الموازنة الامانة العامة لمجلس الوزراء تمهيدا لادراجها في جدول اعمال الجلسة التي سيتفق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري قريباً على تحديدها.

Advertisement

وبدا واضحاً ان تحركات ومبادرات وشيكة ستتخذ من اجل استعجال التوصل الى قرار سياسي وصف بانه كبير وجامع من كل الكتل النيابية بما يوفر المظلة الكبيرة لاتخاذ قرارات تقشقية موجعة من شأنها ربما ان تزيد منسوب خفض العجز في الموازنة بما يقترب من نسبة الثلاثة في المئة. ولذا بدأ الحديث عن اتجاه الى عقد لقاء مهم وبارز ومفصلي بين الرئيس الحريري ورؤساء أو ممثلي الكتل النيابية قبل ادراج مشروع الموازنة في جدول اعمال مجلس الوزراء سعياً الى بلورة قرار سياسي كبير يدفع الاتجاهات التقشفية نحو مسار التنفيذ وضمان خفض ملموس للعجز في الموازنة. كما تردد ان الاجراءات الموجعة التي كثر الكلام عنها قد تتناول جوانب مهمة من هيكليات ادارية ووزارية.

وقالت مصادر الحريري لـ"النهار" مساء إن ما عناه في تصريحه في مجلس النواب هو انه اذا لم نتخذ الاجراءات اللازمة فمن شأن ذلك ان يجعلنا نواجه سيناريو اليونان.

الموازنة محور لقاءات بعبدا وعين التينة 
وبحسب المعلومات لـ"الجمهورية" ان نقاشا حول الموازنة، انطلاقاً من افكار تخفيضية للعجز، جرى بين وزراء من تكتل لبنان القوي، ووزير المال، وكذلك كانت الموازنة محور لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير المال وانضم اليه الوزير جبران باسيل
وتشير المعلومات الى ان رئيس الجمهورية كان مستعجالاً إلقرار الموازنة بشكل قريب، وهو الأمر الذي أكد عليه وزير المال الذي اشار الى ان وزارة المال مستنفرة في هذا الاتجاه.

وعلمت "اللواء" ان خلوة بري- الحريري التي حضر جانباً منها وزير المال علي حسن خليل تركزت بصورة أساسية على ضرورة تسريع إحالة مشروع الموازنة، على مجلس النواب لاقراره. وقد استوضح الرئيس برّي من رئيس الحكومة عمّا قاله داخل القاعة العامة عن ان إنجاز الموازنة يلزمه أسابيع، فرد الحريري بأن المقصود من مهلة أسابيع تشمل الحكومة والمجلس معاً..

ووفق المعلومات، فإن الوزير خليل احضر معه إلى الاجتماع ملف الموازنة كاملاً، وجرى البحث على مدى45 دقيقة في التفاصيل، وطبيعة الإجراءات التي ستتخذ، وبينها تخفيض رواتب الموظفين إلى جانب رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين.

الموازنة باتت في مجلس الوزراء
وعشية جلسة مجلس الوزراء العادية التي ستعقد في السراي الحكومي علمت "الجمهورية" ان مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2019 الذي اعدته وزارة المال وصل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وسجل فيها. على ان يدرج في جدول اعمال اول جلسة للمجلس تلي هذه الجلسة، تمهيدا لتحديد مواعيد سلسلة من الجلسات التي ستخصص للبحث في المشروع للبت به في أسرع وقت ممكن تنفيذا للتفاهم السياسي الشامل حول الموضوع.

وفيما أكد وزير المال على حسن خليل لـ"الجمهورية" انه "مواظب على السير على الخط الذي انتهجه، وصوالاً الى وضع موازنة متوازنة وإصالحية وتتضمن أرقاما مخفّضة للعجز الذي نعانية"، علمت "الجمهورية" أن أهم  ما في الموازنة انها تضمنت 11 مادة إصالحية تلقى قبولاً من مختلف الأطراف، وبالتالي لا اعتراض عليها.

وأشار خليل الى 3 امور، او باالحرى أولويات، ال بد من معالجتها لكي تؤدي الموازنة الغاية المرجوة منها، ومن دونها تبقى مجرد أرقام مركبة:

الأمر الأول عجز الكهرباء (مليارا دولار سنويا، اي تخفيض متدرج من الآن ولغاية العام 2020 ،أي وضع هذا القطاع على السكة من الآن).

الأمر الثاني، التوظيف العشوائي، وهو ناجم عن أمرين:

1- اننا منعنا التوظيف، الاّ اننا سمحنا للحكومة عبر قانون بأن تقوم بتوظيف الحالات التي تراها مناسبة. وبالتالي، الحل هنا يكمن في وضع نص جديد يلغي حق الحكومة بالتوظيف، اي ان نقيّد أنفسنا بقانون.

لسنتين او ثالث سنوات، مع استثناء وظائف الفئة الأولى ومجالس الادارة التي تنوي الحكومة تعيينها.

2- التطويع في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهذا امر يتطلب وضع نص يقيد هذا الأمر لأننا لا نستطيع ان نستمر على هذا النحو. (اللافت للانتباه هنا ان رئيس الجمهورية تحفظ على هذا الموضوع، علما ان مصادر موثوقة أبلغت الجمهورية قولها عن توافق سياسي عسكري حصل على رفع سن التقاعد للعسكريين من العناصرً الى الضباط واالفراد والرتباء وصوال حتى رتبة عماد).

الأمر الثالث، خدمة الدين العام، حيث أشار وزير المال الى وجود اكثر من سيناريو لمعالجته.

تخفيض الرواتب أمر واقعي

الى ذلك، بات أكيدا التوجه نحو تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء. واللافت للانتباه في هذا السياق وجود تململ لدى الشريحة الواسعة من النواب، حيال هذا الاجراء. واذا كان الرئيس بري مؤيداً له من حيث المبدأ الاّ انه في المقابل، يرى انه إذا قبل البحث في تخفيض مخصصات النواب، فينبغي حصول معالجات فورية في اماكن اخرى. فهناك على سبيل المثال أشخاص يتقاضون اكثر من راتب من الدولة وهذا امر لا يجوز ان يبقى، لأنه مخالف للقانون، اضافة الى ان هناك رواتب في بعض القطاعات بين 10 و20 و30 و50 مليون ليرة شهريا تضاف اليها امتيازات تفوق هذه الأرقام بكثير، فهذا ايضا يجب ان يعالج قبل الحديث عن تخفيض رواتب النواب. في الخالصة يجب تطبيق القانون في هذا المجال، وعندما يتم تطبيقه "بنحكي".

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك